قصيدة.. وداعـاً أبا أحمد .. بقلم الشاعر ..حيدر محسن الربيعي / جمهورية العراق

قصيدة.. وداعـاً أبا أحمد .. بقلم الشاعر ..حيدر محسن الربيعي / جمهورية العراق
ـ
كيف اغتـشاك الموت قبل وداعي
فتركتـني في الكـربِ و الأوجـاعِ
ـ
بين الأسى والحزنِ أنزف مهجتي
سهم الردى قد صاب بي أضلاعي
ـ
كيف اغتشاك الموت دون لقـائنـا
هاتـفـتَ صوتي فاكتفاكَ سَمـاعي
ـ
أوَ كنـت تـدري بالمنيـةِ عـجـلـت
فسألت عن أمرِي وعن أوضاعِي
ـ
وأنا سـألتـك عن تمامِـك غافـلاً
لم أدرِ أن المـوت خلـفـكَ سـاعِ
ـ
أبا أحمدٍ .. والعين فيكَ ترقرقت
والـقـلـبُ موتـورٌ مِنَ الأفـجــاعِ
ـ
أزرى فـؤاديَ يا صديقيَ.. أننـي
في راحـةٍ حتـى نـعـاكَ الـنـاعـي
ـ
لمـا دعاك الموت رحت مُهرولاً
لـم تـلـفـت كيمـا تلـبـي الـداعي
ـ
هلا انتظرت هنيهةً قبل النـوى
أم دأبـك المعهودُ في الأسـراعِ
ـ
ذهب الردى ياصاحبي بوصالِنا
لـم يُـبـقِ إلَّا الـشـوقَ دونَ وداعِ
ـ
جزعاً عليـك تلاطمت بي أبحري
وتصـدَّعـت بعـد التـمام قـلاعي
ــ
وتتابعـت قِـبـلَ السمـاءِ نـواظـري
أي ربٍّي هاجَ الخطبُ لي أوجاعي
ــ
بالأمسِ كان الأنـسُ فوحَ حديثنا
يشذو فيغـنى السمـعُ با الأمتـاعِ
ــ
ولطائفُ الكلماتِ تغمرُ حَوضنا
ذاك العـذيـب الزاخـرُ الأتـراعِ
ــ
واليـومَ لا عـذباً تجـود دلاؤنا
غـارَ انبجاسُ الماءِ في الأنباعِ
ــ
وَتمَحَّلت بعـدَ النميـرِ حقـولُـنا
وبَـدَت يَباباً بعـدَ زهـوِ مَـتـاعِ
ــ
ياصاحبي والعمرُ مَحضُ سَحابةٍ
تُـلقـي نِثـارَ الوَدقِ في الأصقـاعِ
ــ
لتعودَ في دَربِ الرحيـلِ نفوسنا
لمـنـازلِ الإسـفـارِ دونَ قـنــاعِ
ــ
وكذا هيَ الأيـامُ تقـطـعُ واصلاً
وتُـفـرقُ الأحـبـابَ دونَ وَداعِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حيدر محسن الربيعي .. 1 / آذار 2024