لم اعد اعرف! بقلم الاديب والشاعر // كريم جبر // العراق/ بابل

لم اعد اعرف! بقلم الاديب والشاعر // كريم جبر // العراق/ بابل
___________
ربما يلاحظ الكثير من الاصدقاء اهتمامي الكبير بالآخر افكر واتحدث في اطار الجماعه واشد على يد من يكتُب تحت عنوان الضمير( نا) ويقيني ان لا وجود للشاعر حين تتلاشى الهويه الجمعيه فلا اسم له وكيف نسميه حين يغيب أسم الجماعه نعم هو غائب حين تغيب الجماعة التي ينتمي اليها, امتلك قلما ولا امتلك مزماراً انفخ فيه لتظهر ملامحي بعد احمرار وجنتي من شدة النفخ , خلاصة الجانب المعرفي لدي على تواضعه, اننا منذ قرون تسرق ارضنا وتهان كرامتنا وتسفك دمائنا ولا نعرف لماذا؟ بل علاوة على السلب والسفك والذل الذي نتعرض له ونلتصق به حد الادمان, نتلذذ في الفتك ببعضنا وسلب بعضنا ومصادرة كل ما هو انساني لدينا , ورغم ضعفنا وذلنا وضِعتنا نشمتُ بمن يتعرض للاذلال والسلب والقتل منا كاننا في المكان الابعد عن الاذلال والقتل والتنكيل والسلب , وقد اعتدنا ان نلقي اللوم على المظلوم ونترك الظالم لمجرد انه غفل عنا وانشغل بابن عمناوهو لم يغفل! بل لديه توقيتات بتوجيه الصفعات والمقاتل , كيف لي ان أ كتب عن جمال النهر والنخيل وقد غاب جلال الضفاف وحرم النخل من الماء وكيف لي ان اكتب عن جمال المرأه ودورها في صناعة الرجال وهي التي تدين من يدعوها لان تكون, لم اعد اعرف لماذا يقتل مئات الالاف ويهجر الملايين؟ ونحن دائبون على موجهة ذلك بالتغني بذواتنا على صفحات التواصل, لم اعد اعرف لماذا تتحلل اجسادنا بعد جزرنا كلما سنحت الفرصه لتصبح نفطا ؟ ثم يختلط النفط بالماء ليقتلنا ثم نصبح من عناصره الكيمائيه مرةً اخرى او نتوقف عن شرب الماء المختلط بالنفط فنموت ايضا! او نتظامن مع المقتولين والمسبيين في ارضنا فنُقتل ايضا, كل الذي اعرفه انني ومنذ اربعين عام احرص على وضع هويتي في جيبي حتى حين اذهب للبقاله على مقربةٍ من داري لأضمن وصول الجثة الى الأهل
______________
كريم جبر/ العراق/ بابل
