المقالات

رجال حول الرسول)  (سلمة بن الأكوع٠٠ بطل المشاة)اعداد السيد جعفر طاهر العميدي

(رجال حول الرسول)  (سلمة بن الأكوع٠٠ بطل المشاة)اعداد السيد جعفر طاهر العميدي

اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

* أراد ابنه ( إياس)أن يلخص فضائله في عبارة واحدة٠٠ فقال ,:(( ما كذب ابي قط ))٠٠!! ولقد أحرزها (سلمة بن الأكوع) وهو بها جدير٠

* كان (سلمة بن الأكوع) من رماة العرب المعدودين وكان من طليعة الفرسان الشجعان وفعل الخيرات وهو من أصحاب بيعة الرضوان ٠ وحين خرج الرسول وأصحابه عام ست من الهجرة قاصدين زيارة البيت الحرام وتصدت لهم قريش تمنعهم٠ ارسل النبي إليهم عثمان بن عفان ليخبرهم أن النبي جاء زائراً لا مقاتلا ٠٠ وفي انتظار عودة عثمان ؛ سرت إشاعة بأن (قريش) قتلته وجلس الرسول في ظل شجرة يتلقى بيعة أصحابه واحدا واحدا على الموت٠٠يقول (سلمة):((بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على الموت تحت الشجرة ثم تنحيت فلما خف الناس قال :ياسلمة ؛ مالك لاتبايع ٠٠؟ قلت ٠٠بايعت يا رسول الله قال: وأيضاً ٠٠فبايعته)) ولقد وفى بالبيعة خير وفاء٠ يقول: (سلمة بن الأكوع) غزوت مع رسول الله صل الله عليه وآله وسلم سبع غزوات ومع (زيد بن حارثة) تسع غزوات))٠ كان سلمة بن الأكوع من امهر الذين يقاتلون مشاة ويرمون بالنبال والرماح٠٠ وكان من الذين طاردوا القوة التي أغارت على مشارف المدينة بقيادة عيينة بن حصن الفزاري في الغزوة المعروفة بغزوة (ذي قرد)٠٠ خرج في أثرهم وحده وظل يقاتلهم ويراوغهم ويبعدهم عن المدينة حتى أدركه الرسول في قوة وافرة من أصحابه ٠٠ وفي هذا اليوم قال النبي في حقه:((خير رجالتنا اي مشاتنا سلمة بن الأكوع))٠٠ ولم يعرف سلمة بن الأكوع الاسى والجوع إلا عند مصرع أخيه عامر بن الأكوع في حرب خيبر ٠٠ وكان عامر يرتجز أمام جيش المسلمين هاتفا:

* لاهم لولا انت ما اهتدينا

ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزلن سكينة علينا

وثبت الأقدام إن لاقينا

في تلك المعركة ذهب (عامر) يضرب بسيفه أحد المشركين فأنثنى السيف في يده وإصابته ذؤابته منه مفتلا٠٠ فقال المسلمين 🙁 مسكين عامر حرم الشهادة) وجزع( سلمة ) جزعا شديدا حين ظن كما ظن غيره أن أخاه وقد قتل نفسه بالخطأ وأنه قد حرم الشهادة وأجر الجهاد وثوابهما٠٠لكن الرسول الرحيم سرعان ما وضع الأمور في نصابها حين ذهب إليه سلمة وسأله قائلا ؛(( أصحيح يارسول الله أن عامر اخي قد حبط عمله٠٠؟؟ فأجابه الرسول عليه الصلاة والسلام:((انه قتل مجاهدا وأنه له لأجرين وأنه ليسبح في أنهار الجنة )) وكان سلمة على جوده وكرمه المفيض أكثر مايكون جوادا إذا سأل بوجه الله٠٠ فلو أن أحدا سأله بوجه أن يمنحه حياته لما تردد في بذلها٠ ولقد عرف الناس منه ذلك فكان أحدهم اذا أراد منه شيئا قال له(اسألك بوجه الله٠٠وكان يقول:((من لم يعط بوجه الله؛ فبم يعطي))٠٠؟؟ ويوم قتل عثمان بن عفان فقد حمل متاعه وغادر المدينة إلى الربذة نفس المكان الذي اختاره ابو ذر من قبل مهاجرا له ومصيرا لكي لايقتل مسلما من جراء الفتنة وفي الربذة عاش بقية حياته حتى كان يوم عام أربع وسبعين من الهجرة فأخذه الشوق الى المدينة فسار إليها زائرا وقضى بها يوما وثانيا وفي اليوم الثالث مات٠٠٠ وهكذا ناداه ثراها الرحيب الرطيب ليضمه تحت جوانحه ويؤويه مع من آوى قبله من الرفاق المباركين والشهداء الصالحين٠

اعداد السيد جعفر طاهر العميدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار