المقالات

رجال حول الرسول )إعداد السيد جعفر طاهر العميدي(عباد بن بشر ٠٠ معه من الله نور)

(رجال حول الرسول )إعداد السيد جعفر طاهر العميدي(عباد بن بشر ٠٠ معه من الله نور)

اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

* عندما نزل( مصعب بن عمير) المدينة موفودا من النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ليعلم الذين امنوا بالرسول على الاسلام ٠ وليقيم بهم الصلاة كان (عباد بن بشر) واحدا من الأبرار الذين فتح الله قلوبهم للخير فأقبل في مجلس مصعب بن عمير واصغى إليه وبسط يده مبايعا بيمينه على الاسلام وأخذ مكانه بين الأنصار الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه٠٠٠ وانتقل رسول الهداية الى المدينة مهاجرا بعد أن سبقه إليها المؤمنون بمكة ٠ ولقد شهد (عباد بن بشر ) المغازي كلها وهو في الصفوف الأولى يجاهد في سبيل الله بشكل يبهر الالباب٠٠ وبعد أن فرغ رسول الله والمسلمون من غزوة( ذات الرفاع) نزلوا مكانا يبيتون فيه واختار الرسول للحراسة نفرا من أصحابه يتناوبون الحراسة وكان منهم( عمار بن ياسر) (وعباد بن بشر) في نوبة واحدة ورأى (عباد) صاحبه( عمار) مجهدا فطلب منه أن ينام اول الليل على أن يقوم هو بالحراسة حتى يأخذ صاحبه (عمار ) من الراحة حظا يمكنه من إستئناف الحراسة بعد أن يصحو ٠ ورآى (عباد ) المكان حوله آمن فلم لايملأ وقته إذن بالصلاة فيذهب بمثوبتها مع مثوبة الحراسة ٠٠؟؟!! وقام يصلي٠٠واذ هو قائم يصلي يقرأ بعد فاتحة الكتاب سورة من القران وإذا قد أصابه سهم في عضده وهو يصلي فنزعه واستمر في صلاته ٠٠!! ثم رماه المهاجم في ظلام الليل سهم ثاني وثالث ونزعه وانهى تلاوته٠٠ثم ركع وسجد وكانت قواه قد بددها الالم فمد يمينه وهو ساجد إلى صاحبه (عمار) النائم بجانبه وهو يقول له قم للحراسة فقد أصبت وظل يهزه حتى استيقظ ووثب عمار محدثا ضجة اخافت المتسللين ففروا ثم التفت (عمار) إلى عباد بن بشر وقال له : ((هلا ايقضتني اول ما اصبت٠٠؟؟ فآجابه( عباد ):(( كنت أتلو في صلاتي آيات من القرآن ملأت نفسي روعة فلم احب ان اقطعها٠ ٠٠كان (عباد بن بشر)شديد الولاء والحب لله ورسوله ومنذ سمع رسول السماء يقول مخاطبا الأنصار الذين هو منهم :((يامعشر الأنصار انتم الشعار والناس الدثار٠٠فلا اوتين من قبلكم )) ومنذ أن سمع هذه الكلمات إلا وهو في المواطن الاول من التضحية وتجده في الصفوف الأولى ٠٠وهو عابد تستغرقه العبادة ٠٠وبطل ٠٠تستغرقه البطولة ٠٠جواد يستغرقه الجود٠٠ مؤمن قوي نذر حياته لله ورسوله والاسلام وقالت عنه ام المؤمنين عائشه: ((ثلاثة من الأنصار لم يجاوزهم في الفضل احد٠٠:سعد بن معاذ و اسيد بن حضير وعباد بن بشر وعرف المسلمون الاوائل ٠٠عبادا٠٠بانه الرجل الذي معه من الله نور٠٠وقبل معركة يوم اليمامة بيوم رآى في منامه رؤيا لم تلبث أن فسرت مع شمس النهار وفوق ارض المعركة الضارية ولندع الصحابي الجليل ابو سعيد الخدري يقص علينا الرؤيا التي رآها عباد بن بشر وتعبيره لها ثم موقفه الباهر في القتال الذي انتهى باستشهاده ٠٠يقول ابو سعيد الخدري:(( قال لي عباد بن بشر يا أبا سعيد رأيت الليلة كان السماء قد فرجت لي ثم أطبقت علي٠٠ واني لأراها أن شاء الله الشهادة٠٠!! فقلت له:(( خيرا والله رأيت)) وكان يصيح بالأنصار في المعركة كلام للنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ((انتم الشعار ٠٠فلا اوتين من قبلكم)) وحين لبى ندائه اربعمائة من الانصار منهم ابو دجانة والبراء بن مالك إلى حديقة الموت حيث كان جيش مسيلمة الكذاب يتحصن بها وقاتل قتال الابطال وفي ذالك اليوم المجيد استشهد (عباد بن بشر) لقد صدقت رؤياه ولقد تفتحت ابواب السماء في حبور روح عباد بن بشر الرجل الذي كان معه من الله نور٠

* إعداد السيد جعفر طاهر العميدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار