قصة قصيرة(( اتحاد عاشقين)) بقلم فريدة توفيق الجوهري /,لبنان

قصة قصيرة(( اتحاد عاشقين)) بقلم فريدة توفيق الجوهري /,لبنان
تستيقظُ عشتار من كتب الحكايا ،فرسٌ جموح مكلّلة بالغار عارية من الإثم يلفها الجمال كعباءةٍحريرية
حافية القدمين ترقص فوق الغيوم ،تقبّلُ وجه الشمس، تعانق بيديها الجميلتين أشجار الأرز والسنديان ،تداعب فراشات الحقول وأزهار الفصول.
ويأتي الحُلُم فيوقظ الوسن في عينيها .يكسرُ تمرّدها ويهزمُ عنفوانها.
فارغٌ أنت أيها القلب
فارغٌ كصخرةٍ جوفاء ،كأحدِطبولِ المعابد،كوتر منفرد
وتصرخُ صرخةً مدوية تردّد صداها محارات البحار وهدير الأنهار فتهتز الجبال وتستيقظ الوديان لتصبح الأرض بأسرها صرخة ابتهالٍ واحدة
تهبّ كبيرة الٱلهة مذعورة تنصُتُ بألم لابتهال عشتار
كانت في سريرتها تخشى دوما انبعاث هذه اللحظة ،مترقبة بحذر صغيرة الٱلهة؛فعشتار دوما كانت تحيا بنصف قلب.
تخرُّ عشتار راكعة على ركبتيها ترفع عينيها الممتلئتين بالدموع إلى كبيرة الٱلهة متضرعة بكل أحاسيسها ،بكل نبضات قلبها الصغير
_وحيدة أنا يا سيدة الحياة ،يا ٱلهة الٱلهة ،أريد ونيساً يؤنسُ
وحدتي ،يحتوي غربتي ،يملأ فراغي ووحدتي…
_ولكن ياصغيرتي ستُعانينَ كثيراً وكثيراً جدا…
_وما الخطأُ في الإختبار
_ستبكينَ كثيرا وتندمي…
_وما الخطأ في الإختبار
_ستصبحين بشرا ،سيخفق قلبك بشدة ،وستغوصين يمّ المشاعر المتضاربة؛ ولن تعودي أبدا إلى أرض الٱلهة
_وما الخطأ في الإختبار
_,أمصرَّةٌ أنت ؟
_نعم
تطرق كبيرة الٱلهة للحظات ثم وبصوتها الجهوري تنادي…
ٱدوووووون
يستيقظ ٱدون الأسطورة ويسرع على حصانه المجنّح مكتمل الرجولة إغريقيّ الملامح وسيم التكوين باحثاً عن نصف قلبه
وينظرُ عشتار …فيخفق قلبه قافزاً من ضلوعهِ معانقا نصفهُ الٱخر.ويلتقي النصفان ويدمجا في اتحادٍ أزليّ يربط العاشقان معا
عندها فقط يولد عيد الحب
بقلم فريدة توفيق الجوهري /,لبنان
