

حوار مع: الأستاذة: رندة همال رئيسة مؤسسة النخبة الجزائرية للدبلوماسية..
حاورتها: سمية معاشي
_________
في ظرف أزمة عالمية، وفي لحظة تأمل عميقة خلال جائحة كورونا، ولدت فكرة #مؤسسة_النخبة_الجزائرية_للدبلوماسية؛ مشروع يحمل طموحا يتجاوز الإطار التقليدي للعمل الجمعوي، ويطرح رؤية تقوم على تكامل الدبلوماسية الشعبية مع
الدبلوماسية الرسمية، تحت شعار:
“من أجل دبلوماسية شعبية تدعم الدبلوماسية الرسمية.”
في هذا الحوار، تفتح رئيسة المؤسسة صفحات البدايات، وتستعيد لحظة الإلهام الأولى، وتتحدث عن فلسفة الاسم، وعمق الرؤية، وحلم تحويل النخب الجزائرية إلى قوة تأثير حقيقية تعكس صورة وطن بتاريخ ثوري، وحاضر طموح، ومستقبل يسعى إلى الريادة.
مرحبا:
🔹اسم “مؤسسة النخبة الجزائرية للدبلوماسية” يحمل طابعا فخما وطموحا… ما اللحظة أو الفكرة التي أوحت لك بهذا الاسم تحديدا، وكيف أردت أن يعكس رؤيتكِ للمؤسسة؟
▪️بسم الله الرحمن الرحيم،
عندما أعود بذاكرتي إلى اللحظة الأولى التي ولدت فيها فكرة مؤسسة النخبة الجزائرية للدبلوماسية، أدرك أن بعض المشاريع لا تصنع في قاعات الاجتماعات، انما تولد في لحظات عزلةٍ صادقة بين الإنسان ونفسه.
كنت في عام 2021، في ذروة جائحة كورونا، طريحة الفراش. العالم كله كان يعيش حالة ارتباك، وأنا أعيش تأملا داخليا عميقا. بحثت عن شيءٍ يخفف وطأة اللحظة، ففتحت التلفاز، وبين التحليلات السياسية على قناة CNN، مرت أمامي عبارة قصيرة،
لكنها كانت كفيلة بتغيير مسار تفكيري:
Soft Power – القوة الناعمة.
لم تكن مجرد مصطلح سياسي عابر. شعرت وكأن الكلمة تخاطبني شخصيا. ظل وقعها يتردد في داخلي، وبدأ سؤال جوهري يتشكل: لماذا لا تكون للجزائر مساحة أوسع في هذا المجال؟ لماذا لا تتحول نخبها إلى قوة ناعمة حقيقية تُسهم في دعم صورتها وتأثيرها دوليا؟
بعد فترة، التقيت بأحد الأصدقاء، وهو نائب في البرلمان، وتبادلنا أطراف الحديث. عرضت عليه الفكرة كما تشكلت في ذهني، وطلبت دعمه وخبرته. كنت قد بدأت أستوعب عمق المفهوم وأبعاده الاستراتيجية، وكنت مؤمنة أن ما يخطر في القلب في لحظة صدق ليس عبثا او مؤقتا .
استحضرت خلالها رؤية الكشافة الاسلامية الجزائرية للراحل محمد بوراس في عز الجهاد .
أؤمن أن الله لا يسوق للإنسان إلا ما يناسب رسالته، وأن تلك اللحظة كانت فضلا ومنحة…اعادة ترتيب بعض الامور …
شرعنا في العمل لصياغة رؤية واضحة، والبحث عن الإطار الذي يمكن أن يحتضن المشروع.
ربما اخبرك بامر ، منذ طفولتي وأنا أميل إلى التميز. كان جدي، رحمه الله، يحرص أن يلبسني ثيابا أنيقة تنورة ومعطفا ، تنم عن العلو والرفعة، وكأن في ذلك تأسيسا مبكرا لقيمة الارتقاء في الشكل والمضمون معا.
أدركت أن أي مشروع أحمله يجب أن يكون في مستوى الطموح الذي نشأت عليه.
كان الالتفاف حول الفكرة قويا من نواب #البرلمان ونواب مجلس الأمة. خبراتهم اختصرت علي مسافات طويلة، والعمل الجماعي من أجل رؤية تخدم الصالح العام جعل المشروع أكثر نضجا واتزانا. صغنا المسودة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة، حتى استقر الرأي واتحدت الكلمة.
بقيت التسمية المرحلة الأكثر حساسية. ناقشنا عشرات المقترحات. كنت على يقين أن الاسم ليس تفصيلا شكليا، بل هو المدخل الحقيقي لنجاح أي مؤسسة
الاسم هو الهوية، وهو الانطباع الأول، وهو مستوى التوقعات التي نضع أنفسنا أمامها.
وقع الاختيار على: مؤسسة النخبة الجزائرية للدبلوماسية.
كلمة “مؤسسة” جاءت لتؤكد البعد القانوني والتنظيمي، في إطار قانون الجمعيات 12/06، وتعكس الجدية والاستمرارية.
كلمة “النخبة” عبرت عن الفئة المستهدفة والفاعلة؛ فالنخبة ليست كثرة عدد، بل عمق تأثير، وهي الأقلية القادرة على إحداث فرق نوعي في مختلف التخصصات.
كلمة “الجزائرية” أكدت أن الانتماء ركيزة أساسية، وأن النخب المعنية تحمل الجنسية الجزائرية وتؤمن برسالة الوطن. أضيف أن ابناء الجالية الجزائرية هم قلب الجزائر النابض في و مكان .
كلمة “الدبلوماسية” كانت بيت القصيد، والأكثر ثقلا. ترددت طويلا قبل تثبيتها، لأنني أدرك حجمها الرسمي وغير الرسمي، وأعرف أن حملها مسؤولية قبل أن يكون تشريفا. …
في النهاية عزمت أن أكون على قدر هذا الوعي، وأن أتحمل مسؤولية الكلمة بكل أبعادها.
في رؤيتي، الدبلوماسية لا تقتصر على من يحمل جوازا دبلوماسيا،
لان الدبلوماسية سلوك ووعي ورسالة. فالمواطن الدبلوماسي هو المواطن الذي يمتلك من الوعي ما يؤهله لرفع راية وطنه في المحافل الدولية من خلال مشاركاته في اللقاءات والمنتديات والمعارض، في الرياضة، في الحوار، وفي الدفاع عن القضايا العادلة.
العالم اليوم يتشكل أيضًا عبر نخب الشعوب ومثقفيها وعلمائها وسياسييها، والقوة الناعمة أصبحت ضرورة استراتيجية وليست ترفا فكريا.
من هنا جاء الشعار:
من أجل دبلوماسية شعبية تدعم الدبلوماسية الرسمية.
شعار يختصر الفلسفة التي تأسس عليها المشروع، ويجعل التكامل بين الجهد الشعبي والمؤسساتي قاعدة للعمل….
أما الشعار البصري، فقد صُمم باللون الذهبي، رمزا للرفعة والقيمة والاستمرارية. لم يكن اختيار اللون مسألة جمالية فحسب، بل رسالة بأن المشروع يسعى إلى مستوى من العلو ينسجم مع طموحه.
ولم يكن اختيار التسمية وحده ما حمل بعدًا رمزيا، بل حتى التاريخ لم يكن اعتباطيا.
تعمدت أن يكون تأسيس المؤسسة في ليلة الخامس من جويلية، تزامنا مع ذكرى الاستقلال واستعادة السيادة الوطنية، في دلالة واعية على الارتباط بجذور الثورة وروح التحرر. أما الافتتاح الرسمي فكان في شهر نوفمبر، شهر العظمة، ليكتمل الربط الرمزي بين المشروع وروح التاريخ الجزائري. فكما كانت التسمية مدروسة، كان الزمن أيضا جزءا من هوية المؤسسة ورسالتها.
هكذا بدأت الحكاية…من لحظة مرض وتأمل في زمن أزمة عالمية، إلى فكرة تشكلت في وعيي، إلى مشروع صيغ عبر عمل جماعي مؤمن بأن خدمة الوطن مسؤولية مشتركة….
وأعتبرها رحلة مواطنة دبلوماسية آمنت بأن القوة الناعمة يمكن أن تكون أحد أجمل وجوه الجزائر في العالم.
🔹ما هو الهدف الأسمى لمؤسستكِ، وكيف ترين أن دورها الدبلوماسي يمكن أن يحدث تأثيرًا ملموسًا في تعزيز صورة الجزائر وإبراز قدرتها على الابتكار والريادة على الصعيد الإقليمي والدولي؟
▪️الهدف الأسمى لـ مؤسسة النخبة الجزائرية للدبلوماسية ليس مجرد تنظيم نشاطات أو عقد لقاءات بروتوكولية، انما تأسيس مسار وطني مستدام يجسد مفهوم الدبلوماسية الشعبية بوصفها امتدادا داعما ومتكاملا مع الدبلوماسية الرسمية، ويحول القوة الناعمة الجزائرية إلى أداة تأثير حقيقية على المستويات المحلي والإقليمي والدولي.
منذ تأسيسها قبل ثلاث سنوات وبضعة أشهر، خاضت المؤسسة مسارا مليئا بالتحديات المادية والمعنوية .
في حين كان التحدي الأكبر هو إقناع الآخر بالفكرة ذاتها: أن الدبلوماسية ليست حكرا على المؤسسات الرسمية، وأن المجتمع المدني الواعي يمكن أن يكون شريكا استراتيجيا في صناعة الصورة الدولية للدولة…. كونها من أوائل المبادرات في الجزائر التي تجسد مفهوم الدبلوماسية الشعبية — أو الدبلوماسية العامة كما تُعرف في الوطن العربي — جعل المهمة أكثر صعوبة، لكنه منحها في الوقت نفسه بعدا رياديا.
عمليا، تجسد دور المؤسسة من خلال لقاءات مباشرة مع دبلوماسيين رسميين، لا سيما أولئك الذين يساندون القضايا العادلة التي تتقاطع مع ثوابت السياسة الخارجية الجزائرية. هذه اللقاءات لم تكن مجرد زيارات مجاملة، بل فضاءات حوار معمق حول سبل تعزيز التواصل بين الشعوب، وتفعيل التبادل الثقافي واللغوي، وبناء جسور بين المجتمع المدني الجزائري ونظرائه في دول أخرى…. وهو ماجعلني افكر في برنامج أسميته Best Algerian Diplomat. الذي حضي بموافقة من طرف السفراء للمشاركة ، أين ستكون المحاكاة بين الشباب الجزائري في ورشات متخصصة و الذي يعرف بتاريخه وتراثه وامكانياته الاقتصادية ومساهماته في كل المجالات ….خاصة في من أجل خلق سبل التعاون مع نظرائهم في الدول التي يشارك سفراؤها في البرنامج الوطني ، والذي نتمنى من هذا المنبر من السلطات دعم المؤسسة لبلوغ رؤيتها بما يخدم المصلحة العليا
كما نظمت المؤسسة ندوات وورشات. متخصصة أشرف عليها دبلوماسيون جزائريون متقاعدون، في إطار اتفاقيات تعاون للتكوين والتأطير لفائدة المنخرطين وأعضاء المؤسسة. هذا التفاعل بين خبرة الدبلوماسي المخضرم وحيوية الشباب خلق ديناميكية استراتيجية عميقة. الاحتكاك المستمر بالتجارب الدبلوماسية الواقعية يختصر سنوات من التعلم النظري، ويصنع جيلا يمتلك وعيا عمليا بأدوات التفاوض، وآداب الحوار، وفهم السياقات الدولية. و الإيمان بأن مرافقة أهل الخبرة تنقل العدوى الإيجابية ليس مجرد عبارة بل منهج عمل يومي قائم على الاستمرارية والهدوء والانضباط.
وفي إطار توسيع البعد الدولي، عقدت المؤسسة لقاءات متعددة مع سفراء دول من أمريكا اللاتينية، وهي دول تجمعها بالجزائر علاقات تاريخية ومواقف مشتركة في دعم القضايا العادلة. من بين هذه اللقاءات، تم الاتفاق مع سفير نيكاراغوا على العمل المشترك لترجمة أحد الكتب المعروفة في تاريخ نيكاراغوا، والذي تناول فيه مؤلفه دور الجزائر في دعم بلاده في مرحلة كانت بأمس الحاجة إلى ذلك الدعم. ترجمة هذا العمل إلى اللغة العربية لا نراه مشروعا ثقافيا فحسب ، بل هو فعل دبلوماسي ناعم يعيد إحياء الذاكرة المشتركة، ويجعل من الثقافة جسرا للتواصل بين الأجيال، ويُرسّخ صورة الجزائر كشريك مبدئي ووفِي من خلال شبابه ومؤسساته المدنية
أما على مستوى التأثير، فإن المؤسسة ترى أن القوة الناعمة تبنى عبر ثلاث دوائر مترابطة:
أولا، تكوين نخبة وطنية واعية بقضاياها وقادرة على تمثيل بلدها بوعي في المحافل الدولية. رياضيون ، طلبة، مثقفون. اصحاب مشاريع ومؤسسات اقتصادية . وغيرهم
ثانيًا، إنتاج محتوى فكري وثقافي يعكس التجربة الجزائرية في التحرر والدعم الدولي والتضامن…
ثالثا، خلق شبكات تواصل عابرة للحدود بين المجتمع المدني الجزائري ونظرائه في الخارج، بما يعزز التفاهم المتبادل ويؤثر في الرأي العام الدولي.
بهذا المنظور، يمكن للدبلوماسية الشعبية أن تسهم في تحسين صورة الجزائر ليس عبر الخطاب فقط، بل عبر المبادرة، والابتكار، وإبراز الكفاءات، وإظهار قدرة الشباب الجزائري على الحوار والانفتاح وصناعة الشراكات. حين يرى العالم مجتمعا مدنيا منظما، مثقفا، ومتصلا بقضاياه الوطنية والدولية، فإنه يعيد قراءة صورة الدولة نفسها.
رؤية المؤسسة تتجاوز الإطار المحلي؛ فهي تسعى لأن تصبح منظمة غير حكومية ذات حضور دولي، قادرة على إنتاج دراسات ومبادرات استراتيجية في مجال الدبلوماسية العامة، على نحو يقارب نماذج مراكز التفكير العالمية مثل RAND Corporation، مع الحفاظ على الخصوصية الوطنية والهوية الجزائرية. هذه الرؤية ليست طموحا نظريا، بل مسار عمل يتطور تدريجيا عبر بناء الشراكات، وتوسيع شبكات العلاقات، وتعزيز التكوين المتخصص.
وفي هذا السياق، تسعى المؤسسة إلى إيجاد فرصة لعرض برنامجها المتكامل على عدة مؤسسات رسمية، بهدف تبني الفكرة وإدماجها ضمن الاستراتيجية السنوية للعمل، بما يضمن التنسيق والتكامل ويحول الدبلوماسية الشعبية إلى رافد مؤسساتي داعم للسياسة الخارجية الجزائرية.
الهدف الأسمى إذن هو أن تصبح المؤسسة منصة دولية لصناعة التأثير، تُجسد وعيا جماعيا بأن الجزائر قادرة على الابتكار والريادة ليس فقط في مواقفها السياسية، بل في أدواتها الناعمة، وفي قدرتها على تحويل التاريخ المشترك، والثقافة، والشباب، إلى جسور نفوذ إيجابي في العالم.
🔹إذا تخيّلتِ مؤسستك كسفينة #دبلوماسية، فما هو “الوجهة” التي تودين الوصول إليها أولًا، ومن سيكون على متنها لضمان نجاح هذه الرحلة؟
▪️ربما أصدقك القول هنا سمية …
حين أنظر إلى مؤسساتنا وهي تستقبل منظمات دولية غير حكومية، أطرح على نفسي سؤالا بسيطا لكنه عميق: لماذا لا نكون نحن أيضا من يعبر الحدود ويحمل طرحه إلى العالم؟
لماذا لا تدخل مؤسسة جزائرية العواصم بنفس الثقة التي تدخل بها تلك المنظمات إلينا، وبنفس الاحترافية، وبمشاريع قابلة للتجسيد لا بشعارات عابرة؟
يكفي أن نتأمل تجارب بعض المؤسسات الدولية المشابهة
.. فـAIESEC لم تكتفِ بخطاب تمكين الشباب، فقد صنعت برامج تبادل فعلية، ونقلت الطلبة بين القارات، وحولت الفكرة إلى تجربة معاشة.
وJunior Chamber International لم تتوقف عند التدريب النظري، بل بنت شبكات رواد أعمال أفرزت مبادرات اقتصادية حقيقية.
أما Best Diplomats فقد حول محاكاة الدبلوماسية إلى نموذج متنقل يجوب العواصم ويعزز حضوره عالميا. القاسم المشترك بينهم ليس الإمكانات فقط، بل وضوح الرؤية، والانضباط في التنفيذ، وربط كل نشاط بأثر ملموس.
من هنا، أرى مؤسسة النخبة الجزائرية الدبلوماسية كسفينة لا تنتظر أن تُستقبل، بل تُبحر. سفينة تنظم وتستقبل وفودا جامعية ورواد أعمال وخبراء، لا من أجل الصور التذكارية، بل لإطلاق مشاريع مشتركة: حاضنات أفكار، اتفاقيات تعاون، برامج تدريب ثنائية، ومنصات حوار مستدامة. كل زيارة يجب أن تنتهي بخارطة طريق، وكل لقاء يجب أن يتحول إلى التزام عملي بزمن ونتائج.
وعلى متن هذه السفينة لن يكون ركابا عابرين، انما فريق موحد شباب جزائريون مؤهلون دبلوماسيا واقتصاديا يحملون هوية ثابتة وفكرا منفتحا،
وربما مساعدة من الدبلوماسيين الرسميين الذين يرون في ذلك تكامل الدبلوماسية الشعبية مع الرسمية،
رواد أعمال و #أكاديميين قادرين على تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وشركاء دوليين يتقاسمون معنا قيم العدالة والسيادة والتعاون
اذن أن يكون الجميع في سفينة واحدة، برؤية واحدة، ومسؤولية مشتركة.
فالرؤية هنا ليست توسعا شكليا، بل حضورا نوعيا يجعل من الجزائر منصة اقتراح لا رد فعل، ومن المؤسسة نموذجا وطنيا يُحتذى به في تحويل الرؤية إلى إنجاز. لأن النجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد اللقاءات، بل بعدد المشاريع التي ترى النور، وعدد الجسور التي تُبنى بثبات، وعدد العواصم التي ندخلها ونحن نحمل مشروعا واضحا… ونغادرها وقد بدأنا فيه فعلا . وطبعا أن يكون لنا مقاعد للدفاع عن القضايا العادلة مثلنا مثل بقية المنظمات الدولية.
____________

