مبدعون من بلادي المغفور له (الدكتور عبد الرضا عوض) بقلم الاديب الكاتب رعد الحمداني . العراق

مبدعون من بلادي المغفور له (الدكتور عبد الرضا عوض) بقلم الاديب الكاتب رعد الحمداني . العراق
قال الامام علي بن أبي طالب عليه السلام
وهب الله لأمرأ هبة
أفضل من عقله ومن أدبه
هما حياة الفتى فإن فقدى
فإن فقد الحياة أجمل به
من خلال تجربتنا الحياتية اليومية نلمس ونشاهد ان هناك من يرزقه الله المال فيكون سخطا عليه والبعض الاخر يرزقه العلم وعقل متين وحكمة سليمة
لينفع الناس.
وهذه من اجمل الهبات والالهامات الربانية ان يمنح الانسان عقل حكيم في حياته ويلقى ارث بعد مماته حيث يشتري الخلود.
هذا ماانطبق على المرحوم الصديق النبيل الدكتور عبد الرضا عوض الذي فقدناه بألم وحسرة قبل عدة سنوات مضت.
بأصراره وعزمه واصل الرجل منذ صباه وحتى وفاته رحمه الله الدرس والبحث والتقصي والكتابة
دون هوادة ولا كلل ولاملل حتى اصبح موسوعة الحلة الخالدة.
الدكتور عبد الرضا عليوي سعيد طاهر الاسدي
هو الاديب الكاتب الباحث المحقق والمدون
ولد عام ١٩٥٢م في مدينة الحلة-محلة الجامعين ينحدر من عائلة ال(عوض)
اسرة عربية عراقية حلية يرجع نسبها الى آل مزيد الاسديين أمراء الحلة ومؤسسيها.
من كتاب (الشيخ علي عوض الحلي ص٦٨سنة ٢٠٢٢م)
درس الابتدائية في ناحية الامام واكملها ودراسة المتوسطة في متوسطة الحلة بعدها اكمل الثانوية في ثانوية التفيض في بغداد العاصمة وتخرج عام ١٩٧٢من معهد الصناعة العالي في بغداد وعين في
معمل نسيج الحلة بعدها نقل الى معمل حرير السدة
ضمن الرقعة الجغرافية لمحافظة بابل بعدها احيل على التقاعد عام ١٩٩٠م قبل بلوغه سن الاربعين عاما
حصل على شهادة الماجستير من معهد التاريخ العربي في المنصور
ببغداد في موضوع (الحلة في العهد الجمهوري) عام ٢٠٠٦م بعدها اكمل الدكتوراه في جامعة المصطفى في ايران عن اطروحته (الحوزة العلمية في الحلة ٥٦٢-٩٥١ هج نشأتها وإنكماشها الاسباب والنتائج)بعد احالة على التقاعد استقر في مكتبة صغيرة طورها الى اكبر ثم دار نشر وهي حاليا دار الفرات للنشر
توجه بعد حصوله على الماجستير الى التأليف في مجال اختصاص التاريخ ولحبه وولعه بمدينة الحلة
مسقط رأسه اختارها عنوانا
لبحوثه واصبح متفرغا في البحث والكتابة يشار اليه بالبنان
اعماله
ءءءءء
١-اقام مهرجان كبير عنوانه(دكة عاكف) وكتب عنه كتابا
٢-ساهم في اصدار مجلة (اوراق قرآنية)
٣-رأس تحرير مجلة (اسديون)
٣-سعى ضمن مجموعة من مثقفي بابل تأسيس مركز البحوث العلمية عام ٢٠١٢م تابع الى العتبة العباسية المقدسة واصبح اول مديرا لها
٤-ولدت لديه فكرة تأسيس مركز العلامة التابع للعتبة الحسينية في داره وكتب الدراسة وقدمت من قبله وتابع المشروع ووضعت لمساته الاخيرة في بناية قائمقامية الحلة القديمة
٥-اسهم في تحرير (موسوعة الحلة الحضارية)
صادرة عن جامعة بابل (التاريخ الحديث والاسلامي)
٦-اسس مجلة العشرة كرسي
٧-اسس مجلس العشرة كرسي الثقافي في الحلة
٢٠١٧م مع مجموعة خيرة من ادباء وشعراء بابل
٨-بادر مع مجموعة من المثقفين والادباء لاحياء مهرجان تمصير الحلة بدوراته السبعة اخرها عام
٢٠٢١م ألتي لم يحضرها لوفاته
٩-اصدر مايزيد عن ثمانين مؤلفا بين ادب وتاريخ وبحث وتحقيق جلها عن مدينة الحلة من اهمها:-
حصلت عليها من كتاب
(ذكريات في ذكرى رحيل الدكتور عبد الرضا عوض ٢٠٢٣م)
١-شعراء الحلة السيفية ايام الامارة المزيدية وما بعدها ٢٠٢٢م طبعتان
٢-تاريخ الطب والاطباء في الحلة ٢٠٠٤م
٣-مراقد ومزارات الحلة ٢٠٠٦م
٤-صفحات بابليه ٢٠٠٦م
٥-رد الشمس وحديث الجمحمة ٢٠٠٤م
٦-الانتفاضة الشعبانية في الحلة ٢٠٠٤م
٧-هؤلاء قالوا لي٢٠٠٦م
٨-ادباء بابل وكتابها المعاصرين ٢٠٠٧-٢٠١٣
الكتب المخطوطة
ءءءءءءءءءءءءء
عددها اثنى عشر منها:-١-الانتفاضات الشعبية
وجذور الوعي السياسي في الحلة
٢-الوضع الاجتماعي والسياسي (١٩٦٨-١٩٧٩م)
٣-محافظو بابل بعد التغيير
في الميزان (٢٠٠٣)
٤-التطور الاداري والعمراني في الحلة
٥-سراق الجهد الادبي
(من صفحةسيفي) مؤرخ مدينة الحلة الراحل د. عبد الرضا عوض.
مسك الختام
ءءءءءءءءءء
اديب مرموق وعلم بارز من اعلام الحلة الادبية والثقافية والبحثية وكنز من كنوز الإنسانية
خلوقا اجتماعيا معينا للاخرين ترك اثر كبيرا عميقا في نفوس من يعرفه ومن يسمع عنه
واخيرا
كلمتي التي القيتها في الحفل التأبيني الذي اقيم من قبل البيت الثقافي بابل وجمعية
الرواد الثقافية المستقلة المركز العام-بابل واتحاد الادباء وكتاب بابل مساء يوم الجمعة
٢٠٢١/١١/١٩م
من كتاب (رحيل موسوعة الحلة) ص١٤٤-١٤٥ للدكتور
نبيل الربيعي ٢٠٢٢م
هذا نصها:-
بسم الله الرحمن الرحيم
كل من عليها فان ويبقى وجه
ربك ذو الجلال والإكرام
صدق الله العلي العظيم
الرحمن آيه ٢٦
سبحان الله الحنان المنان الجواد. سبحان الله الكريم الاكرم. سبحان الله السميع الواسع. لا اله الا الله في اناء الليل واناء النهار وله الحمد والعظمة والكبرياء؛ مع كل نفس وكل طرفة وكل لمحة سبق في علمه. سبحان من كتب على نفسه الرحمة. سبحان الذي خلق آدم بقدرته.
سبحان الذي يحيي الاموات ويميت الاحياء. سبحان الله
الرحمن الرحيم.
ربي.. إرحم وأغفر وتجاوز عما
تعلم لفقيدنا وعرف اللهم بينه وبينك وبين اوليائك في مستقر
رحمتك؛ وجاف الارض عن جنبه وأصعد بروحه اليك؛ انك قريب مجيب.
عندما نعيش مع انسان اصيل نبيل أفنى عمره بالدراسة والتدريس والوعظ والزهد والبحث؛ ونشر العلوم والثقافات ووصل الى ماوصل اليه المرحوم من مكانة مرموقة؛ جعلت الالاف من الشيب والشباب يقتدى به.
حيث مكانته لم تأت من فراغ
بدليل مواقفه الرصينة في حل
الاشكالات التي يتعرض لها الوسط الثقافي؛ فأتي الحلول السليمة.
لقد حصل على الصدارة دون مبالغة في الوسط الاعلامي
والثقافي والادبي في امهات
الكتب؛ والمعلومة والسند
والوثيقة الرصينة؛ لتقديمها الى القاريء او المستمع والمؤلف
على طبق من ذهب؛ مما نال استحسان الجميع؛ ولا ننسى
رحابة وسعة صدره ورجاحة رأيه؛ وبشاشة مطلعه وصباحية
وجهه في الامور كلها؛ ودماثة خلقه؛ جعل المقابل مطمئنا مرتاح له.
اليوم ونحن نعيش الفوضى العارمة والحياة الغير مستقرة
في امس الحاجة الى استلهام
الدروس والعبر من شخصية
أستاذنا الدكتور المرحوم عبد الرضا عوض؛ وما ترك من ارث ثقافي واسع كبير؛ ودعوته الى
السلام والتسامح وابداء الرأي والنصيحة بقلب سليم دون رتوش او تزويق
رحم الله أستاذنا ابا حمدي…
سيبقى قبلة لكل متطلع وباحث
لثقافة الحرية والتغيير…
اللهم الهم اهله وذويه واصدقاءه ومحبيه الصبر والسلوان.. وانا لله وانا اليه راجعون.