الدفينة (مقابرالحرف) بقلم سليمة مالكي

الدفينة (مقابرالحرف) بقلم سليمة مالكي
بالهمزة
بداخلي مقبرة
دفنتُ فيها أشلائِي
بلا هوية و لا ذكرٍ لأسماء
فلا تنبش كلَ أشيائِي
وتُخرج من الخفايا
أحشاءِ
يا ليتك اكتفيتَ بدفن أجزاءِ
وكفكفتَ عنِّي دمعك الباكي
بلا داء ولا راء
فالأمر كان باقصائي
بالراء….
بداخلي مزارٌ يضم أوتاري
وذلك الباقي من جوفي
وأخباري
شواهدُ قبرٍ بلا رمز
أطيافُ قصصٍ
كأسواري
تُراودني كوابيسُ عمرٍ
مضى بانكاري
بلا نبضٍ ولا نفسٍ
فقط بسلاسل أوزاري
وأدْتُ العشمَ
والأملُ حلمٌ
كان من بين أذكاري
بداخلي قبرٌ
شاهدٌ على عندي و إصراري
وعارفٌ بأن الحب مصيدةٌ
ومحرقةٌ لأفكاري
وبيتُ قصيدٍ لم يُكتَب
وكان يومًا بلا باء و لا راء
كيف السبيلُ إلى حبرٍ
لا يبوح ببعض أسراري
يردُّ غيبتي، و يَبُثُّ حزني
ولا يُفشي حَشا داري
ألفتُ صمتي ولن أنقضَ
مواثيقي وأقماري
كذب التنجيم إذ قال
أن حياتي بلا حرف صدى عارٍ
يكفي أن تؤمِنَ بالوهمِ
ليكون حيًّا يا جاري
أنا الدهرُ رمى ثوبي
وقسَم كل أوتاري
بالنون
كلوحٍ هشٍّ تقاذفَنِي
فأبكاني وأدمانِي
فلا عدتُ لشطآنِي
ولا آمنتُ لإنسانِ
فقدتُ لذةَ العيشِ
وما الدنيا بعين سجانِي
بداخلي لحدٌ ومحبرةٌ
تفيض حدَّ النقصانِ
عجزت عن مجاراة
لآهاتي وأحزاني
حروفي ما عادت تنزفني
فقد اختلت كل أوزاني
سأعود يا أمي إلى وطني
حيث كان الصمت
صدى صوتي وألحاني .
بقلم سليمة مالكي
نور القمر
