الرئيسية

بكاء المحراب  بقلم . د. حسين شاكر الخفاجي .. جمهورية العراق 🇮🇶 

 

بكاء المحراب

بقلم . د. حسين شاكر الخفاجي .. جمهورية العراق 🇮🇶

 

لم أنسَهُ والسيفُ فوقَ جبينِهِ

والنّورُ من عينيهِ لا يتقطعُ

 

أسرى إلى ربِّ السما بخشوعِهِ

والنّورُ من وجهِ الهدى يَشعشعُ

 

حتى أتاهُ الغادرُ المشؤومُ في

لَيلٍ بهِ سيفُ الخيانةِ يُشرَعُ

 

نادى الصلاةَ فَفُتّحت أبوابُها

لكن بابَ الغَدرِ فيهِ يرتَعُ

 

ضربَ الحرامُ جبينَهُ في سجدةٍ

والدمعُ من عين الملائكِ يُهمعُ

 

فاهتزَ محرابُ الهدى وتناثرت

أسرارُهُ والمصطفى يتوجّعُ

 

قد (فُزتُ)قال امامُنا فلتشهدوا

فالفوزُ أن يُرضى الإلهُ ويُقنعُ

 

نادته زينبُ والعَيونُ مُدامّعٌ

والقلبُ بينَ الحزنِ لا يتقطعُ

 

أبتاهُ يا نبعَ العطاءِ وسِرَنا

مَن لليتامى بعدَ عَطفِك يُرجَعُ؟

 

حَملوهُ والأناتُ بينَ ضُلوعِهم

والحزنُ في خدِ الحسينِ مُروعُ

 

يا كربَ دارٍ قد حوتْ أسرارَهُ

والفجرُ من صمتِ المآذنِ يُجزَعُ

 

بدمٍ عليٌ في الجِراحِ منارةٌ

للعارفينَ وكلَ صدقٍ موضعُ

 

عينُ ابنِ ملجمَ لم تَغِب عن شَخصهِ

والحقُ عن صفحاتِهِ لا يُرفَعُ

 

قد كانَ في فَجرِ الشهادةِ هادياً

يمضي إلى دارِ السلامِ ويقنعُ

 

لمْ يُشهدوا غسلَ الإمامِ لسرهِ

فالمَلكُ والتكبيرُ فيهِ تَجمَعُوا

 

جاءوا بهِ النجفَ المشرف رهبةً

والكونُ من حُزنِ الفِراقِ مُصفَعُ

 

يا قبرَ حيدرةِ ارتقِ وتَهيئي

فالنورُ منكَ إلى الخلائقِ يُزرَعُ

 

سِرُ الوصيِّ بكَ استقرَ مواطناً

فالمَوتُ فيكَ حياةُ قومٍ تُبدَعُ

 

أينَ الذينَ تشدقوا في حربِهِ؟

أينَ الطغاةُ؟ ومَن طغوا وتبرعوا

 

باتوا رماداً في المدى لا ذِكرَهم

والحقُ في شمسِ الإمامِ يُسطَعُ

 

يا زينبَ الحوراء صبُركِ في الورى

أمرُ الإلهِ وكلُ شيءٍ يُقنَعُ

 

صبراً سُقيتِ فكُنتِ يا جبلَ التقى

جبلً بهِ تهوي الجبالُ وتركعُ

 

هذي الرزايا لم تزل بتواترٍ

لكن صُعودُ الحقِّ لا يتقطّعُ

 

إن الإمامَ إذا ارتقى فبسيفِهِ

فالموتُ إن أهداهُ ربّي مَطمَعُ

 

هذي ضَريبةُ كلٓ حُرٍّ عابدٍ

سارَ الدروبَ بشوطها لا يَجزَعُ

 

يا ربُ خلّدْ ذِكرَهُ في خَلقِكَ الـ

ـساعينَ كلٌ قائمٌ أو مُتبّعُ

 

واجعل لنا من نورهِ ما يُرتجى

كي نستقيمَ إذا العَواصفُ تَقلعُ

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار