
يا قضاة العراق، لاتنسوا أنكم يد الله في ألأرض.
“د. قحطان الخفاجي ”
=======================
قبل التعليق بأي حرف على المنشورِ أدناه الذي تتناقله وسائل التواصل الإجتماعي نقول بدايةً :-
1- العدل أساس الملك. والقاضي يد الله في الارض. 2- الضرب بيدٍ من حديدٍ على كل شخصٍ يتواصل مع طرفٍ خارجي بقصدِ العمالةِ والتبعيةِ هو واجب وطني وقيمي يباركه الله. سواءً أكان الشخص مسؤلاً رسمياً، أو غير رسمي.
وإذا كان من الضروري تطبيق القانون بعدالةٍ وإنصافٍ دون تمايز. لأن التمايز بتطبيق القانون خيانة للقانون وللحق وللإنصاف، وهو جريمة تتعدى دلالاتها الضيقة، إذ هو ظلمٌ يؤدي الى هدمِ المجتمع والدولة.
وهذا المرجع الديني آية الله فاضل البديري، والذي عرفناه رجلاً واعياً معتدلاً مستقيماً، هو قادرٌ على الدفاعِ عن نفسِه بالتأكيد أذا كان العدل حاضراً في المحاكمة. ولا نقول نحن مايبرئه أو يدينه، مادمنا لانملك شيئاً من ملابسات القضية، وما دام الموضوع أمام القضاء. وإذا أفترضنا أن معطيات الإتهام والمحاكمة حقيقة بدلالاتها ومهنية فعلاً. ولكنا مع كل هذا نقول :-
1- لماذا لم يُحاسب قضاؤنا العادل القوى السياسية التي إجتمعت في لندن ونيويورك مطلع القرن العشرين وتفاهموا مع الادارتين البريطانية والامريكية على غزو العراق وإحتلاله؟! إليس في ذلك خيانة عظمى للوطن؟! أليس هو فعلاً شنيعاً يدل على تعاون مع طرفٍ خارجي لم يخفِ نواياه لتدمير العراق، بل أعلنها يوم قال بوش المجرم ” إنها حروبٌ صليبةٌ” وقال مادحاً جنوده المتأهبين لغزو العراق ” حيوا معي جُند الرب لإقامةِ مملكة الرب”
2-يا قضاؤنا العادل، لماذا لم تحاسب آخرين قالوا صراحةً أنهم تعاملوا مع دوائر مخابراتية لدولٍ عدة؟! قالوها علناً أمام الملىء، وهم يتفاخرون بذلك؟!
3- لماذا لم يتابع قضاؤنا العادل النائب السابق مثال الآلوسي بعدما أعلن أمام برلماننا، عن زيارتهِ للكيان الصهيوني، وأكد أن ممثلين عن القوى السياسية كلها أصطحبوه في الزيارة. قالها بالدليل ولم يرد عليه أحدٌ من السياسيين الحاضرين ولا الغائبين؟!
4- لماذا ياقضاؤنا العادل لم تحاسب الفاسدين الذين فسادهم يزكم الانوف ؟ ولماذا سارقي المال العام يخرج رغم الجميع رغم وجود الأعتراف بالسرقة، ويعوض . و”فارس” سرقة القرن خير مثال؟!
5- ويا قضاؤنا العادل، لو تخابر آية الله البديري مع إيران، فهل يتجرأ أحدٌ على مساءلته؟!
وأخيراً وليس آخراً نقول؛ أفلا كفاكم ازدواجيات المعايير ؟! ألا ترون أيام الفاسدين باتت معدودة؟!
فانتبهوا يا قضاة العراق. ولاتنسوا أنكم يد الله في ألأرض.
