هشاشة وعي بقلم الأديب مصطفى حدادي.

هشاشة وعي بقلم الأديب مصطفى حدادي.
تلك البصمة التي تلازم
تتعطل العجلة، و هنا يظهر ذلك الثقب، إن أشد ما أصابني و أفزعني، اعتراض عقلي على الإدراك، كأن كل شيئ أ صبح جامدا و قاسيا، فأقصر مسافة كانت بيني و بين الفهم تلك المساحة التي أدراها كنقاش عقلي بداخلي، أيهما أثقل هشاشة الوعي؟ أم تسلط الرأي؟
قلما يصيب التخدير الجائع في الطباع، فالبناء دوما يكون أساسه الوعي و الفكر، فلا تعبث مع الجهل و الجهالة، فإثارة الفوضى أقصر طريق لسلك درب التفاهة، أدركت تماما أن عقلي حاربني على استخلاص أخلاقي، و النيل من تلك الروزمانة لصفاتي، لا شيئ قد أتعبني و أرهقني بقدر لعنة وعيي و إدراكي، أقاتل كل مرة كي لا أقع بمستنقع الظلالة و الرذيلة ، كأن أبيع كبريائي بثمن بخس، أو أساوم على كرامتي ، و أن فوز ببوق مهرجان في ساحة سيرك البهلوانات أ و الدمى و الكراكيز
كم هو عميق أن تحول غضبك إلى إدراك، فساحة الجهل قد تجاوزت نقطة الصفر، حيث بدأت المسألة الحسابية مع استنزاف الإحساس و الشعور وراء السراب ، وراء الأشخاص ،وراء الأماكن
لقد حاورتني التجارب و ضمدتها بالفوارق و المواقف، إن القوة العظمى هي النهوض بعد الإنكسار ، و الوقوف بعد السقوط
انتقذني و اختلف معي، لكن لا تسلبني مرحلتي التي وصلت إليها و لها، فقد أراك ملاكا و قد أراك شيطانا، هي قدرتي على قوتي الشخصية التي صنفتها أنت بهشاشة وعيك إتجاهي، ففكر قبل أن تقول كل شيئ دفعة واحدة ، و ابحث من أين تبدأ، فالعمق ليس كالفراغ، و الوعي ليس كالجهل
بقلمي أبو سلمى
مصطفى حدادي.