المقالاتمنوعة

العمارات التي مرت على مر التاريخ لمرقد الامام القاسم بن الامام موسى الكاظم (عليهم السلام)

المشرف المهندس عبدالكريم مهدي

العمارات التي مرت على مر التاريخ لمرقد الامام القاسم بن الامام موسى الكاظم (عليهم السلام) هي اثنا عشر عمارة .

هذه هي العمارة الثانية عشر :

وهي العمارة الأخيرة القائمة حاليا كانت في منتصف العقد الثاني من القرن الخامس عشر الهجري سنة (1415ه) الموافق سنة (1995م) ودامت تسع سنوات . حيث انتهت سنة (1423ه) الموافق سنة (2003م) في عهد مرجعية الأمام أية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) وبمباركة وأشراف حجة الأسلام الحاج الشيخ عباس الخاقاني (دام تأييده) وبسعي أهالي مدينة القاسم الكرم الذي بذلوا أقصى مايتمكنون بذله من جهود المادية والمعنوية بكافة أشكالها وعلى مختلف طبقاتهم رغبة منهم وحباً لسيدهم وقرة أعينهم القاسم ابن الأمام موسى بن جعفر(عليهم السلام) حيث رام أهالي مدينة القاسم المقدسة اتمام هذا الأمر مهما كلف من ثمن ولو كان ببذل مهجهم فتسارعوا للعمل مجاناً تحت أشراف المهندسين المختصين .

وكانت بغية كل فرد منهم توسيع المرقد الطاهر وتشييده على أتم صور العمران الأسلامي أسوة بالمراقد الأخرى مثل النجف وكربلاء والكاظمية وغيرها من المراقد المقدسة .وهم كل فرد من اهالي مدينة القاسم المقدسة هو ان تكون القبة مرصعة بالذهب الخالص وتوسيع الحرم وتطوير الالصحن وأنشاء المرافق السياحية لخدمة الزائرين .

وفعلاً تم ذلك بعون الله تعالى وقوته حيث بذل الخيرون من اهالي المدينة جهوداً مشكورة لجمع التبرعات لأتمام العمل ولا ننسى بالذكر منهم المرحوم الحاج الوجيه حسين عبود الحداد الذي سعى جاهداً في أواخر حياته بجمع التبرعات من اهالي مدينة القاسم المقدسة ومن خارج المدينة في أنحاء العراق الواسع وقد عاضده في ذلك الحاج كاظم عماش والحاج لطفي سلمان دواح وغيرهم من اهالي مدينة القاسم فجمعت الأموال من المؤمنين الذين يحبون الخير ويسعون اليه رغبة منهم ومن المحسنين من خارج العراق الذين ادخروا لأخرتهم جزاهم الله خير الجزاء .

ولا يعاتبني من لم اذكره من المحسنين والمتبرعين والعاملين بجهدهم ومجهودهم في المرقد لأجل تطويره وتوسيعة لان الكلام يطول وقد يفوتني الكثير منهم لذا ذكرتهم بعنوان عام جامع لهم والله تعالى قد أحصاهم في علمه الذي لا يعزب عنه من عمل مثقال ذرة من خير خدمة لأهل بيت نبيهم والله ولي التوفيق .

ولايمكن الغفلة عن الجهود التي بذلها محافظ بابل أنذاك الفريق الركن الطيار الحكم حسن علي حيث قام بتهيئة السبل لتطوير المرقد وأرساء العمارة القائمة وكان جاداً في ذلك من حيث تسهيل المعاملات لغرض الموافقة على تطوير وتوسيع المرقد الشريف وتخصيص حصة المحافظة من السمنت والطابوق وغيرها من المواد الأنشائية بنسبة تصل الى (70%) من حصة المحافظة للمرقد الشريف وكانت له جهود متميزة لأتمام العمل وصد المعارضين له وزياراته المتتالية للمرقد المبارك خير دليل على ذلك .

هذا وقد تضمنت هذه العمارة القائمة أنشاء وتشييد حرم مربع الشكل طوله (37,85م) وعرضه (23,85م) بأرتفاع (6م) .وأنشاء قبة كبيرة مكسية بالذهب محيطها (15,12م) وارتفاعها (25م) وهناك ترميمات أجريت ضمن هذه العمارة . ويعتبر سابع حرم تم تشييده الى يومنا هذا حسب المعلومات المتحصلة لدينا .

أما القبة الشريفة فتعتبر القبة الرابعة التي شيدت على الضريح المقدس حسب المعلومات المتحصلة لدينا . وقد شيدت على أحدث طراز اسلامي في عالم القبب اذ بذل المعمار الحاج حسن جواد الكربلائي جهوداً متميزة في أرسها أسسها وتشييدها وأشراف على بنائها بنفسة فصارت من أمهات القبب في العالم الاسلامي يشار اليها بالبنان تتراءى للزائرين الوافدين للمرقد المقدس من مسافة تقدر بالكيلومترات من جهاتة الأربع حيث قبة تطاول في رباها مشهد تعنو له شمس الضحى والفرقد سمت ضياءً ونوراً أحاطت بالقبر المقدس كسيت بالذهب على غرار القبب الموجودة في المشاهد المشرفة في العالم الاسلامي في كربلاء والنجف والكاظمية ومشهد وغيرها من المشاهد المقدسة.

(سيتم نشر مراحل بناء القبة بالتفصيل مع الصور فيما بعد )

منقول من كتاب (حياة القاسم بن الأمام الكاظم ع ) للشيخ علي فريش المطراوي

الامانة الخاصة لمزار القاسم بن الامام الكاظم ع

#شعبة_الاعلام

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار