الثقافة والفن
ذكرى لا تُمسك/أثر يبقى بقلم: نعيمة عاشوري

ذكرى لا تُمسك/أثر يبقى بقلم: نعيمة عاشوري
هذا الصباح، في ذاك الشارع الطويل (شارع الحبيب بورقيبة)، الممدود كفكرة لا تنتهي، كانت الأمطار تنهمر بلا كلل. تحتضن المدينة وتعيد ترتيب صمتها.
وقفتُ أمام المسرح البلدي. لا أنتظر عرضا ولا ذكرى تعبر المكان. ربما كنتُ كمن ترك نفسه لخيال خصب.
كانت الأرض مبللة، زلقة، وكانت كل خطوة هي ثبات أمام السقوط.
هناك، بين انعكاس الأضواء على الإسفلت ورائحة البلل، تقدّم نحوي صلبا في هدوئه، طيبا.
هو رجل تعليم متقاعد عرفته في المعهد، حين كان جزءا من يوم دراسي. وها هو اليوم جزء من تأمل وجودي غير معلن.
لم يكن نهاية رجل أنهى عمله، وإنما زمن يمر ولا يمر.
مثل ذكرى لا تُمسك، لكنها تترك أثرها في الذاكرة، تماما كما يترك المطر أثره على شوارع المدينة.
بقلم: نعيمة عاشوري
Le 10/01/2026