الهامش بقلم سليمة مالكي

الهامش بقلم سليمة مالكي
لم تَعُد تروقُ لي
خطوطُ الهامشِ
المُعبَّدةُ بالإنكار
لستُ هناك ولا هنا
أنا الحاضرةُ بعُمـرِ الدمار
مُهدَّدةٌ في كلِّ لحظةٍ
إمّا البقاء… أو الإبحار.
أرغبُ بالرحيل
فالهروبُ لم يكن يومًا اختيار
لستُ احتمالًا ولا معادلة
ولستُ موضوعا ولا اختبار
أتوقُ ليومٍ كنتُ فيه أنا
وكان الأنا عندي اقتدار
أحلامي غزاها الشيب
والهمُّ ألبسني ثوبَ الوقار
أريد أن أكون عبئًا على أحد
ليتني لم أسمع منكم
كلَّ تلك الأعذار
أحلمُ ليومٍ واحد
أن أُسدِل سترَ الترقُّب
وأتوقّفَ عن دورِ الجدار
تعبتُ من التصدّي
ومن كشفِ ظهري للأقدار
لي رغباتٌ أُخفيها
وملامحُ بالعتمة تنمحي كالأسرار
لا أجدني منذ زمن
أنا تائهةٌ بقلبِ الأفكار
انعكاسي كذبٌ وتزييف
ألوانٌ مُبهِرةٌ تطمسُ الأنوار
أمي…
يا من تعرفين سرّي
كم أنا عاريةٌ منذ رحلتِ
وتركتِني بلا ستار
أعيشُ بينهم بلا نبض
ولا أملكُ إلّا الاستمرار
لقد قلتِ لي مرارًا
إنّ العمر وإن عِشناه لهم شموعًا
سنحترقُ لا محالة بالإنكار
وقلتِ لي أيضًا
عيشي بهدوء ولا تتمرّدي
فأنتِ ضلعٌ سهلُ الانكسار
علّمتِني الضعفَ يا أمي
ونسيتِ أن تقولي لي
أنّ الحياةَ بلا كرامة
موتٌ محتَّمٌ… بلا قرار.
بقلم سليمة مالكي
نور القمر