الثقافة والفنالرئيسية

الحج تاريخيا ً- بقلم سعد المشهداني/ جمهورية العراق

الحج تاريخيا ً—‐-‐——– سعد المشهداني الحَج بفتح الحاء ركن ٌ من أهم أركان الأسلام الخمسة المعروفة والمهمة لكافة المسلمين وعلى اختلاف مذاهبهم ونحلهم لقوله تعالى (وأذن في الناس بالحج يأتُوك رجالاً وعلى كل ضامر ٍ يأتين من كل فجٍ ٍ عميق ٍ ).وقوله تعالى ايضا (وحَج البيت من أستطاعَ إليهِ سَبيلا ) .إذن هو طقس ديني تعبدي خالص تتخلله شعائر إيمانية عديدة كان قد سَنَ طرق القيام بها نبي الأمة محمد بن عبد الله صلوات ربي عليه وعلى آله وصحبه وسلم اجمعين .وإن من أهمها …الأحرام بثوب ناصع البياض خال ٍ من الخياطة اي ليس فيه غرسة او ازرار . والطواف حول الكعبة لمرات معلومة العدد (سبعة مرات ) وبأتجاه ومنطلق ثابت .شعيرة رمي الشيطان بالحصى وبعدد معلوم من الحصى حجماً وعددا ً وتسمى شعيرة الرجم اما شعيرة السعي بين الصفا والمروة وإلتي تشير إلى ما قامت به سيدتنا هاجر زوج نبي الله ابراهيم عليه السلام وهي تبحث عن الماء لتسقي ولدها الصغير اسماعيل اما الهدي و الذي يعني نحر الاضاحي كما فعل ابراهيم عليه السلام حين انزل الله إليه كبش عظيم فداءا ً بعد أن صدق الرؤيا وهَم َ بذبح ولده إسماعيل وإن من أهم شعائر الحج ايضا ً الوقوف على صعيد ِ عرفة حيث يعتقد أن الحَجَ عرفةحيث يعتقد أنه المكان الذي نزل عليه آدام ابو البشر مطرودا ً من الجنة وتتخلل تأدية هذه الشعائر ضوابط لابد من الألتزام بها وبموانعها وحدودها الشرعية ومنها حرمة الصيد او ايذاء اي مخلوق مهما كان حجمه وعدم ملامسة النساء حتى الزوجات المحللات شرعا ً وهناك الكثير من التفاصيل الاخرى ولكن هذه جوهرها وأهمها وقد ذكرتها لاعلى سبيل التسلسل المهم الواجب اتباعه دينياً … لكن السؤال المهم والذي لابد من تسليط الضوء عليه هو .هل كان الناس يحجون الكعبةِ قبل مجيء الأسلام الجواب …نعم .لقد كانت الكعبة المشرفة مركزاً تجارياً مهما ًوملتقى طرق القوافل بالأضافة إلى كونها مركز مهم لألتقاء فطاحل الشعراء انذاك وقد كان الحنفاء من أتباع نبي الله أبراهيم عليه السلام يحجون إليها ايضا لكنها ومع مرور الزمن كانت قد ملئت بأسباب الشرك بالله الواحد الأحد بما وضع فيها ومن حولها العديد من الأوثان والأنصاب حتى أصبح لكل قبيلة في الجزيرة العربية صنما أو ًوثننا ً خاصا بها وكلما علا شأن القبيلة كلما كبرت احجام وهيبة اصنامها فهذه الآة والعزى وتلك هبل ومَناة اما السؤال الأكثر أهمية ؟ هو .هل هناك اماكن يحج إليها الناس قديما وعبر التاريخ غير الكعبة وماذا عن باقي الأديان هل كانوا أو لازالوا يَحجون َ لاماكن مقدسة في اعتقاداتهم الدينية .لنأخذ اولا الديانة اليهودية حيث يقام الحج على جبل ميرون في عطلة لاغ باعوم حيث يحتشد اليهود الأرثوذكس المتشددون بشكل رئيسي في موقع قبر الحاخام شمعون بار يوحاي.اما المسيح فحجهم إلى كنيسة المهد في بيت لحم الفلسطينبة مسقط رأس السيد المسيح ((عليه السلام)) .اما الصابئة المدائين فالحج لديهم هو التعميد في الماء الجاري في الأنهار .اما الزرادشت ..فلهم كعبة زرادشت وهو نصب تذكاري يمتد قدمه إلى العهد الإخميني أي حوالي القرن الخامس قبل الميلاد، وهناك حج أله المقه في معبد أوام في اليمن وهو معبد ضخم يقع خارج المدينة كان اهل سبأ يحجون إليه ربما في القرن الخامس قبل قبل الميلاد وكان يسمى ((حج ))ايضا كما هو اسمه اليوم وكان من شعائره الاحرام والطواف وعدم ممارسة الجماع وتفاصيل اخرى لاتختلف كثيرا عما نعرفه اليوم .بقي ان نقول أن كل الديانات تعتقد أن اماكن حجها هي صرة الأرض (مركز الأرض ) أي هي اخر نقطة انفصلت فيها السماء عن الأرض وهي مقدسة تماما ً لاريب .وأن السومرين كانوا يحجون إلى نفر(نپور) ويطوفون حول اامعبد سبعة اشواط لاعتقادهم ان الأله خلق السماء والأرض في سبعة أيام ثم سلمها إلى الحاكم اورنمو السومري .وكذلك البابليون كانوا يحجون ألى الآله مردوخ في معبد الاسجلا .وإن الفراعنة كانوا يحجون إلى منف أو إلى طيبة وكل تلك المراكز من الحج هي معابد لألهتهم المقدسة آنذاك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار