إلى كعبة الأحرار بقلم د.حسين شاكر الخفاجي.. جمهورية العراق

إلى كعبة الأحرار
بقلم د.حسين شاكر الخفاجي من ديوان (جراحات الأئمة )
سِرنا إليكَ مَآثراً وَصِلاتِ
يا قبلةَ العشاقِ والثوراتِ
أبكي وأكتمُ لوعتي بتصبري
والدمعُ يجهرُ في خفـاءِ دعـاتـي
يا كعبةَ الأحرارِ إني ها هنا
أمشي على الأشواكِ في خطواتي
جئتُ الرُكامَ ولا يهمُ مُضَرجٌ
أو سالكٌ طرقَ الفِداءِ نجاتي
كلُ المدائنِ تنطوي إن خُيرت
إلاكَ أنتَ تمدُني بثباتِ
أرنو إليكَ كأنَّ قلبيَ نازفٌ
يرجوكَ أن تُبقي له نبضاتي
سلْ زائريكَ على الطريقِ تَوسلاً
كم سالكٍ باعَ المماتُ حَياتي
هذا الدليلُ على الولاءِ فإنهُ
خطُ الحسينِ وشاهدُ العَبَراتِ
لو كانَ للعشاقِ دارٌ أُسَست
كانت ضريحَكَ قبلةَ اللهـفاتِ
جئناكَ نُبكيك الزمانَ بأسرهِ
فدموعُنا رسمت على الرآياتِ
نمشي ونحملُ في القلوبِ مصاحفاً
فيها الحسينُ وسورةُ الثوراتِ
ً
نمشي فننقشُ في الرمالِ قصائداً
تعلو على صمتِ الدجى وعُداتي
يا نَبضَ عاشوراءِ صرخةَ مؤمنٍ
ما زالَ يُذكيها ربيع صلاتِ
أمشي إليكَ ولا أُبالـي إن سَقَت
جسدي الجراحُ بهائج العَبَراتِ
يا منبعَ الإيثارِ يا نهرَ الفِدى
عَيناكَ أمُ الدمعِ في نكباتي
قلبي تَهادى في الدُجى بتلفتَ
ما بينَ أقداحِ الأسى وشتـاتـي
لكنَ طيفكَ حين لاحَ تألقت
مني المدى وتفتحت جناتي
هذا الطريقُ دمُ الحسينِ خريطتي
وهدى الحسينِ بصيرتي ونجاتي
كفي دَعَت والرَجلُ أدمنتِ السُرى
وبكيتُ حتى اسَكنت لوعاتي
فإذا بلغتُكَ فالسلامُ على الذي
ساروا إليكَ بلهفةِ الزفراتِ
هذي الدموعُ أمانةٌ ووصيةٌ
قد زادَها الإخلاصُ في نَبَراتي



