
سيري وعينُ اللهِ ترعاكِ ..بقلم جميلة مزرعاني لبنان الجنوب
تحت وطأة المعاناة تسري مراكبنا تعوم على عباب الصّبر تناطح الموج العاتي تغالب الرّيح بضراوة المكابد قِبْلتُها الشّمس تحدجها بالنّور غادية صوب الضّفاف بتؤدة وعزم لا يلين تنقل على متنها الأعمار والأحلام وأجسادًا مجنّدة بالعزيمة وسرائر الخواطر أشرعتها مواويل إبحار تمخر بها لترسو بسلام على الشّطآن
فتنعم براحة المتقاعدين من العمل.غادية على وهج قناديل الدّنيا تواكبُ مسارها المستديم.وقد تَعِبَ الموجُ يراودُ رحلة عبورها ليُسقط العزائم.جاهدًا يلوي أَذْرُع المسير وترانا نطهو أمنياتنا على موقد الأزمات كلّما أزهق سيف الباطل فسيلة تنمو فسائل جديدة نروي سيقانها بماء الحياة ودمع العين وحبر الكفاح نعيد بناء فلسفة الوجود بسعيٍ حثيثٍ نتخطّى العقبات بلطف الله يثبّت دعائم صمودنا ذاك الدّعاءُ المنسلُّ من جوارحِ القلب ومن حراشفِ الخلجات والأوردةِ، همسٌ خفيٌّ ينعش ثباتنا يجدّد إصرارنا بأنّ اللهَ رؤوفٌ بالعباد فلا ينقطعُ رجاءٌ ولا يقنطُ صبرٌ من روحِ اللهِ، مظلّتنا واحةُ أمان وسَنَدُنا تقوى تندلعُ من كَنَف ثوابت ترسّخَتْ في أعماق التَّلقِّي تُبْقي مراكبنا في خطّ المواجهة ترسمُ خريطةَ البقاء عند منعطفِ الوصولِ تُسقط مقولة “دوامُ الحالِ من المُحال”فلا مُحال ولنا ربٌّ كريم ونحن أبناءُ الشّمسِ تُكَحِّل أعيننا بالنّورِ ونحن أحفادُ زمن لا تُهْزمُ لهم إرادة، أرواحنا ولًّادة،فَجَدِّفي يا روحُ ويا مراكبُ سيري وعينُ اللهِ ترعاك.
جميلة مزرعاني لبنان الجنوب
ريحانة العرب