وطن الإشارة بقلم الشاعر سلام السيد.. جمهورية العراق 🇮🇶

وطن الإشارة بقلم الشاعر سلام السيد.. جمهورية العراق 🇮🇶
١.
أيُّ مقامٍ لا ينأى عن الصراخ
إذا امتلأ المعنى،
وتزاحمت الصور،
حتى يخلع رتقه
كخبط الفجر على أفق الإشراف؟
٢.
في عُرف العاشقين
تكفي الإشارةُ
لتكون هي التكوين.
لا تحتاج بيانًا
لعمق امتدادها؛
موضعها السُّكنى،
ووطنها الإقامة.
٣.
أفتح نافذة الانتظار
كي لا يعجزني صخبُ المتقولين
عن مشاهدة الحاضر الناطق؛
حيث يكمن السرّ،
فإذا أُصغي إليه
مُحي أثره في الاتجاه.
٤.
ما وُهِبته إدراكًا
قبل الإسقاط،
هو روح الدهشة لذلك المعنى.
أتعرفه؟
بلى…
حين اكتملتُ مني
بدأتُ به.
٥.
وحقيقة القرب
ما رأيتُه فيما أعرف
وفيما لا أعرف
إلّا بك.
اختبأ كالغياب،
يخطف الروح مواجهةً
بلا رحمة،
في عمق الاتساع،
كأنه يتنفّسني عنوة.
وأُعلن لك:
ليس وهمًا
انطفاءُ التمنّي.
٦.
لم أُصغِ لهواجس الظنون،
إذ تمالكني ارتدادٌ قهريّ
مقيمٌ على حافة الهاوية،
لما تبقّى
من ميل ظلٍّ راقص
بين شروقٍ وغروب.
٧.
ولذّة الاشتهاء هنا
كقميصٍ ممزّق
على وجه المعنى،
يُخفي ملامح العوز إلى اللقاء.
بلا صوت
أبحث عني فيك.
٨.
وللغة الظلّ
حين يمتدّ نحوي
قبضةُ ضوءٍ تتساقط،
ويبقى الامتداد—
هو أنا،
أتّسع فيه
كما يضيق السرّ
عن الكلام.
سلام السيد