قصيدة (بلى نغضب) .. بقلم حسين شاكر الخفاجي.. جمهورية العراق

قصيدة (بلى نغضب) .. بقلم حسين شاكر الخفاجي.. جمهورية العراق
نغضب لأن الصمتَ عارٌ
ولأن الحقَ إن سُلبَ اشتعلْ
بلى نغضب
ونوقنُ في لظى الأحداثِ
أن الموتَ لا يَكذِب
وأن الريحَ إن عصفت
ففينا الصخرُ لا يُتعب
لنا في حدَنا وطنٌ إذا
ما ضاقَ مُتسِعٌ بنا يَرحب
نُجالدُ في الدُجى قَدَراً
ويشهدُ أننا الأقرب
إذا اشتعلت بنا نارٌ
فأضلاعُ الأسى تُحطب
ولكن من رمادِ الحُرَ
يولدُ فجرُنا الأرحب
ونزرعُ في مفاصلِنا
جراحاً تُنبتُ الأصلب
ونكتبُ بالدمِ الجاري
سفرَ العهدِ إن يلهب
بلى نغضب
لأنَ الصمتَ في بعضِ المواطنِ
عارُ اذ ينحب
وانَ الحقَ إن سُبيَت مآذنُهُ
فنحنُ الخُلص الأقرب
نُطاردُ ظلَ باطلِهم
وفي أعماقِنا يُنسب
يُنادينا إذا اشتدَ البلا
أن لا نلينَ او ننَدب
ونعلمُ أنَ في الساحاتِ
أصواتاً بها خلَب
وأنَ سيوفَ بعضِهِمُ
صدىً والصدقُ إذ يذهب
ولكنا إذا صنعوا
نكونُ العهدَ والنُجب
ونعلو حين تنخفضُ
الرؤوسُ ويُرتجى الأنسَب
لنا في كلِ منعطفٍ
يدٌ بيضاء أو أقرب
بلى نغضب
ولكن غضبُنا ميزانٌ اذ يُحسب
ونصنعُ من شظايا الليلِ
قنديلاً به نقرب
إلى صبحٍ يُفسرُنا
ويُعلنُ أننا الغَلب
إذا سقطت لنا رآية
أقمنا فوقها اشُهب
وإن سالت دموعُ الأرضِ
كنُا الغيثَ إذ يسكب
