المقالات

تفخيذ الرضيعة تفكيك المصطلح وكشف الشبهة… حين يُشوَّه الفقه بالكذب

تفخيذ الرضيعة تفكيك المصطلح وكشف الشبهة… حين يُشوَّه الفقه بالكذب

بقلم الكاتبة زينب كاظم

سنتحدث في هذا المقال عن موضوع حساس جدا بل شديد الحساسية ،وهذا الموضوع طالما أجلنا الكلام عنه لأننا لم نكن دراسيه بشكل كافي ومنهجي لكن أعداء الدين والعقيدة دوما يهاجمون تارةو ويتنمرون تارة ويسيئون تارة للمذهب الشيعي من خلال أمور لا تعد من أساسيات الدين اصلا محاولين تضليل الحقائق وتدليسها .

و من أخطر أساليب التضليل الفكري أن تُنتزع كلمة من سياقها، وتُحمَّل بما لا تحتمل، ثم تُحوَّل إلى تهمة أخلاقية تُلصق بمذهبٍ كامل.

وهذا ما يحدث تمامًا في ما يُروَّج له تحت عنوان (تفخيذ الرضيعة عند الشيعة)

فهل نحن أمام تشريع ديني فعلي؟ أم أمام مصطلح فقهي قديم جرى تشويهه واستثماره طائفيًا؟ وأين يقف الفقه الشيعي فعلًا من هذه الدعوى؟

سنتحدث عن المصطلح قبل الحكم ،مصطلح التفخيذ هو تعبير فقهي قديم، ورد في بعض كتب التراث بوصفه وصفًا لغويًا نظريًا، لا حكمًا أخلاقيًا ولا تشريعًا ملزمًا.

والفقه، بطبيعته، يناقش الفرضيات والاحتمالات، حتى تلك التي تكون مرفوضة أو مستحيلة التطبيق، وذكرها لا يعني إباحتها، كما أن ذكر الجرائم في كتب القانون لا يعني تشريعها.

الأمر الاخركيف صُنعت الشبهة؟قامت هذه الشبهة على ثلاث مغالطات رئيسية ، الخلط بين الذكر والإباحة.

أن وجود مصطلح فقهي في كتاب لا يعني تشريعًا، خصوصًا في المذهب الشيعي الذي يخضع المصطلحات والروايات لمنهج صارم يقوم على النقد والعرض على القرآن والعقل.

الخلط بين عقد الزواج والممارسة الجسدية

الزعم بأن جواز عقد الزواج على الصغيرة يعني جواز أي قرب جسدي هو قياس فاسد فالعقد إجراء قانوني نظري، بينما الممارسة الجسدية مشروطة بالقدرة والسلامة وعدم الضرر.

وفي الفقه الشيعي

العقد لا يساوي الوطء، ولا يساوي الاستمتاع، ولا يبيح الأذى.

إسقاط فهم منحرف على نصوص تاريخية

كثير من النصوص الفقهية القديمة كُتبت في سياقات تاريخية سبقت تطور الطب وعلم النفس، والفقه الشيعي لا يجمد النص، بل يربط الحكم بموضوعه وجودًا وعدمًا، فإذا تغيّر الموضوع تغيّر الحكم.

وهناك أمر مهم جدا وهو أن القرآن هو المرجع الأعلى

القاعدة الأصولية الأولى في الفقه الشيعي تنص على أن

كل رواية تخالف القرآن تُطرح ولا يُعمل بها.

قال الله تعالى(وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتّىٰ إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِن آنَستُم مِنهُم رُشدًا فَادفَعوا إِلَيهِم أَموالَهُم) (سورة النساء: 6)

تشترط الآية البلوغ والرشد حتى في التصرف المالي، وهو ما يجعل أي ادعاء بإباحة قرب جسدي لطفلة رضيعة مناقضًا صريحًا للقرآن ومقاصده.

وهناك قاعدة مهمة جدا وهي قاعدة (لا ضرر ولا ضرار)

قال النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام)وهي قاعدة فقهية حاكمة في المذهب الشيعي، وبموجبها كل ما يسبب ضررًا جسديًا محرّم كل ما يسبب ضررًا نفسيًا محرّم كل ما يهدم الطفولة والفطرة محرّم وعليه، فإن أي محاولة لربط الفقه الشيعي بإباحة أذى الأطفال تصطدم بأصلٍ قطعي فيه.

أماالروايات محل الجدل فهي الروايات التي يُستشهد بها لإثارة هذه الشبهةإما ضعيفة السند أو مخالفة للقرآن أو مصادمة للعقل والفطرة

أو منزوعة من سياقها الفقهي والمنهج الشيعي واضح في هذا الباب

ما خالف القرآن والعقل لا يُعمل به.

فالشيعة لا يقدّسون الروايات، بل ينقدونها ويغربلونها.

أما عن موقف المراجع الشيعة المعاصرين لا توجد فتوى واحدة لفقيه شيعي معاصر يبيح التفخيذ أو أي استمتاع بطفلة

أو أي فعل يسبب أذى جسديًا أو نفسيًا بل إن المراجع يصرّحون بتحريم كل تصرف يثبت ضرره، ويؤكدون أن الأحكام تتغير بتغير الموضوع والمعرفة الطبية والإنسانية.

لكن لماذا تُستَخدم هذه التهمة؟ لأنها صادمة، تستفز الغريزة، وتُغلق باب النقاش قبل أن يبدأ.

لكنها، رغم ذلك، لا تصمد أمام القرآن، ولا العقل، ولا المنهج العلمي، وتُستخدم للتشويه لا للبحث عن الحقيقة.

أن اتهام الشيعة بإباحة تفخيذ الرضيعة كذبة فقهية وافتراء أخلاقي

وتدليس طائفي فالفقه الشيعي يقدّم القرآن، ويحرّم الضرر، وينقد الروايات، ويحمي الطفولة بدل انتهاكها. ومن أراد الحقيقة، فليقرأ المنهج لا الشائعة.

الهوامش والمراجع

(1) ابن منظور، لسان العرب، مادة (فخذ)

(2) الحر العاملي، وسائل الشيعة، باب وجوب عرض الأخبار على كتاب الله.

(3) الشيخ الطوسي، الخلاف؛ العلامة الحلي، تحرير الأحكام.

(4) الشيخ الأنصاري، فرائد الأصول السيد محمد باقر الصدر، دروس في علم الأصول.

(5) الكليني، الكافي، باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب.

(6) الصدوق، من لا يحضره الفقيه؛ الطوسي، التهذيب.

(7) الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن.

(8) السيد علي السيستاني، منهاج الصالحين السيد أبو القاسم الخوئي، منهاج الصالحين.

مختصر الكلام هو أن هناك كتب قديمة كتبت فيها هذه الفقرة وشيوخ اثنين فقط كتبوها ورجل الدين ليس بنبي أو إمام معصوم يظل انسان قد يخطئ وقد يصيب ونحن لا نعرف الظروف التي قال للناس ذلك أي كيف طرح عليه السؤال وكيف رد وما قبله وما بعده فهناك اسألة افتراضية يجاب عليها بطريقة افتراضية ولتقريب الفكرة سنضرب مثال وهو مثلا عندما يسأل رجل الدين أنه إذا توفي رجل وزرع رأسه لغيره هل يحل لزوجة المتوفي والعكس صحيح فهو يجيب اجابات فرضية ونحن لا نعرف نوايا طارح هكذا اسألة فمن الممكن أنه يريد هكذا رد كيف يظل مستمسك إدانة على مذهب عريق كالمذهب الشيعي ،والامر الآخر المهم جدا أن مصدر الدين بالنسبة للشيعة الحقيقيين هو القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والعترة الطاهرة والروايات الموثوقة والمتواترة، أما غير ذلك فنحن غير ملزمين به .

قال النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم (اني تارك فيكم الثقلين ..كتاب الله وعترتي ال بيتي ما أن تمسكتم بهم لن تضلوا من بعدي ابدا ،في بعض الكتب سنتي ونحن أيضا معها لأن السنة النبوية الصحيحة لا تؤخذ الا من العترة الطاهرة ال البيت عليهم) ونحن نقدس نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونطبق تعاليمه بحذافيرها.

نسأل الله عز وجل أن نكون قد وضحنا حقيق

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار