الناشط الحقوقي ياسين بودهان: لا لحملات قتل الكلاب.. والحل في التلقيح والتعقيم
كتبت: سمية معاشي على الراصد الدولي للأنباء.

🔴الناشط الحقوقي ياسين بودهان: لا لحملات قتل الكلاب.. والحل في التلقيح والتعقيم
🔵في موقف حقوقي حازم، عبّر الناشط في قضايا الشأن العام والبيئة والحيوان، ياسين بودهان، عن رفضه القاطع لعمليات قتل الكلاب والقطط الضالة التي تنفذها بعض مصالح الصحة والتطهير في عدد من البلديات، مشدداً على أن الحلول العلمية والعملية متوفرة، لكنها لا تجد طريقها إلى التنفيذ الجاد والمسؤول.
وأكد بودهان أن “لحد الساعة، لم نشهد أي عملية جدية لتلقيح أو تعقيم الكلاب والقطط في الشوارع، رغم أن هذا الملف مطروح منذ سنوات طويلة وتزايدت بشأنه المطالبات”، مشيراً إلى غياب واضح للسلطات المعنية، قائلاً: “مصالح الصحة والتطهير في عديد البلديات كانت غائبة عن الميدان، رغم أن هذا واجبها الأول”.
وتساءل المتحدث: “أين كانت تذهب كل جرعات التلقيح التي لم تُستعمل طوال السنوات الماضية؟”، معتبراً أن هذا “موضوع يستحق فتح تحقيق جدي”، مضيفاً: “لو كانت كل بلدية دارت عملية تلقيح وتعقيم داخل ملاجئ مهيأة لما وصلنا إلى هذا الوضع”.
وانتقد بودهان اعتماد بعض مكاتب الصحة والتطهير على “قتل الحيوانات مباشرة دون أي معاينة أو تشخيص علمي”، واصفاً الأمر بأنه يتم “بمجرد نظرة بالعين المجردة”، وخاطب هذه المكاتب قائلاً: “يا مكتب الصحة والتطهير اتقوا الله، فالحل ليس في الإبادة بل في التلقيح والتعقيم”.
وفي ذات السياق، جدّد الناشط الحقوقي موقفه الرافض “لقتل الحيوانات بغير مبرر”، مذكّراً بأن “الدين والقانون يحرمان القتل العمدي إلا في حالات محددة ومبررة شرعياً وقانونياً مثل الضرورات الصحية الموثّقة”، وأضاف: “الشرع يذكرنا بقدسية خلق الله وضرورة الرحمة في التعامل مع المخلوقات”، مستشهداً بقوله تعالى:
“وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ” (الأنعام: 38)، وقول النبي محمد ﷺ:
“مَنْ لَا يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ”.
ودعا بودهان إلى إطلاق برامج وطنية مستدامة للتلقيح والتعقيم بدل الإبادة، واستغلال الموارد المالية والبشرية في حلول تراعي الإنسان والحيوان والبيئة، قائلاً: “إن الأموال الطائلة التي تُصرف على عمليات القتل يمكن توجيهها بشكل أفضل لإنشاء مراكز للعناية والتلقيح، وتوفير لقاحات، وبرامج توعوية، وحملات ميدانية منظمة”.
كما طرح مجموعة من المقترحات العملية والملحّة، أبرزها:
إنشاء مجلس أعلى للبيئة وجودة الحياة يتولى التنسيق بين القطاعات المعنية: الصحة، البلديات، البيئة، الفلاحة.
توظيف عدد كبير من الأطباء البيطريين الخريجين لتسيير البرامج والملاجئ المؤهلة، بدل تركهم في البطالة.
خلق فرص عمل للشباب من خلال برامج التلقيح والتوعية والرعاية البيطرية.
وقف الإنفاق على عمليات القتل العشوائي وإعادة توجيه الميزانيات نحو خدمات ذات منفعة عامة: مراكز تلقيح، عيادات متنقلة، حملات تحسيسية.
فتح لجنة مستديرة تضم وزراء البيئة والفلاحة والصحة، وممثلين عن المجتمع المدني ونقابة الأطباء البيطريين، بهدف وضع خارطة طريق عملية وفورية.
وختم ياسين بودهان حديثه بالتأكيد على أن الوقت قد حان “لكي يأخذ هذا الملف الحيوي مكانته المستحقة”، داعياً إلى تحويل قطاع البيئة والفلاحة إلى “رافعة استراتيجية مشتركة للحفاظ على صحة المواطن وضمان جودة حياته، في انسجام مع مقاربة وطنية شاملة تقوم على حماية الإنسان والبيئة والحيوان معا.
كتبت: سمية معاشي على الراصد الدولي للأنباء.

