في رحابِ الشَّوق شعر ھدى حجاجي أحمد

في رحابِ الشَّوق شعر ھدى حجاجي أحمد
في رحابِ الشوق
تتّسعُ روحي كسماءٍ
فتحت ذراعيها للريح،
وتعلّمت أن تحتوي
كلَّ ما تركتَه في داخلي
من أثرٍ لا يزول.
أجلسُ في صمتِ المساء
أستمعُ لخطواتِ قلبك
وهي تعبرُ طرقاتي القديمة،
فتُضيءُ الذكريات
كما لو أن الحنينَ
مصباحٌ لا ينطفئ.
يا أنت…
يا مَن تجيءُ إلى قلبي
كأنك صلاةٌ
تستجيب لها السماء،
كيف استطعتَ أن تجعلَ لي
في الغياب حياة،
وفي الانتظار نبضًا
لا يهدأ؟
في رحابِ الشوق
أراكَ أبهى…
أرقَّ…
أقربَ مما كنتَ
حين كنتَ قريبًا.
كأن المسافة
تعيد تشكيلك
على هيئة أمنيةٍ
لا تكبر ولا تهرم.
أمسحُ عن الذاكرة
غبارَ الدموع،
ثم أتركُ الباب مواربًا
لنسمةٍ تحملُ اسمك
أو لنجمةٍ
تعرفُ الطريق إليّ
كما كنتَ تعرفه دائمًا.
يا غائبًا
يستريحُ قلبي على ظلك،
ويتوكأُ الليلُ
على حكاياتك…
تعالَ قليلًا،
فإن الشوقَ
أوسعُ من صبري،
وأعمقُ من ليلٍ
أحاولُ أن أُسكته
ولا يسكت.
في رحابِ الشوق
أجدني…
أقوى أحيانًا،
وأحيانًا ألينُ
كغيمةٍ تبحثُ عن مطرها،
لكنني في كلّ لحظة
أعودُ إليك،
كما يعودُ الضوءُ
إلى موطنه الأول.
شعر ھدى حجاجي أحمد
