دَمعُ المُنيب بقلم/ حسين شاكر الخفاجي. جمهورية العراق

دَمعُ المُنيب
بقلم/ حسين شاكر الخفاجي. جمهورية العراق
جثوتُ ببابِك بذنبٍ عمي
من ظلِ مَجدِكَ يا أكظمِ
وقلبي كسيرٌ يُنادي الرجاءَ
كطفلٍ أضاعَ هُدى المَعلمِ
أتيتُكَ يا سيدي خائفاً
وروحي تُفتشُ عن مَحرَمي
ذنوبِي تمادى بها ظُلمُها
وأنتَ الأمامُ بكَ أحتمي
أتيتُ بلا حولَ أو قُوةٌ
ودمعي يفيضُ على الكاظمي
أقيمُ على ساحةِ الأطهرينَ
صلاةَ الرجاءِ بقلبٍ سَمي
أتيتُ بنبضِ التقى راكعاً
فكن لي دليلاً إلى السلمِ
رجائي رضاكَ ووجهُ الحياةِ
تلاشى بعيداً عن المَغنمِ
وعارٌ على من جفاهُ وإن
رأى النورَ يزهو على زمزمِ
وقفتُ بذلي وعينِي بَكت
دموعاً كنبعٍ من العَلقَمي
تعِبتُ من التيهِ بين الذنوبِ
ومن دربِ خوفي ومن مأتمِي
أُطيلُ الوقوفَ على بابِكُمْ
وأسألُ هل عندكم أظلَمي
ويغمرني منكَ نورُ الحنانِ
فأشعرُ أني لكم أنتمي
فكم من غريقٍ دعا باسمِكم
فأصبحَ يُبحرُ في الانعَمِ
أنا ابنُ الترابِ أتيتُ لكمُ
وفي كفِ قلبي صدى المؤلمِ
وذقتُ الهوانَ وليلَ الذنوبِ
وما عاد في القلبِ من مغنَمِ
فرفقاً بعبدٍ ضعيفِ الرجاءِ
تناءى عن الذنبِ والمأثمِ
أتيتُ إلى القبرِ أسعى وقلبي
يُنادي رِضاكَ بثغرٍ ضمي
جراحُ الزمانِ على جبهتي
وقيدُ السنينِ على مِعصَمِ
وإني غريقٌ بأمواجِ ذنبٍ
فهل من سبيلٍ ألى مَرحِمِ
فخذني إليكَ فإني هَويتُ
رضاكَ بقلبي ولم اكظمِ

