الثقافة والفن

لَسْتِ حُضُورًا…نصٌ بقلم :د. عبدالرحيم جاموس   

لَسْتِ حُضُورًا…نصٌ بقلم :د. عبدالرحيم جاموس

 

لَسْتِ حُضُورًا أنتِ ،

بَلْ ذٰلِكَ الِارْتِجَافُ الْخَفِيُّ

الَّذِي يُصِيبُ الْقَلْبَ

حِينَ يَظُنُّ أَنَّهُ نَسِي…

لَسْتِ وَجْهًا فِي الضَّوْءِ،

أَنْتِ ظِلُّ الْمَعْنَى

حِينَ يَتْعَبُ مِنَ الْوُضُوح،

وَأَنَا

كُلَّمَا اقْتَرَبْتُ

تَعَلَّمْتُ

كَيْفَ أَبْتَعِدُ عَنِ الضَّجِيج

وَأَقْتَرِبُ مِنْكِ…

نَسْقِي الصَّمْتَ

بِمَطَرٍ

لَا تَرَاهُ النَّوَافِذ،

يَهْطِلُ فِي الدَّاخِل

حَيْثُ لَا أَحَد…

مَطَرٌ

مِنْ أَسْمَاءٍ لَمْ تُنَادَ،

وَمِنْ خُطُوَاتٍ

عَادَتْ أَدْرَاجَهَا

كَيْ لَا تُوقِظَ الْقَلْب…

وَأَنَا

لَا أَرْفَعُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ،

لِأَنَّ الْمَطَرَ

لَمْ يَعُدْ فَوْقِي…

هُوَ هُنَا،

فِي هٰذَا الْفَرَاغِ

الَّذِي تَرَكْتِهِ

وَأَقَمْتِ فِيهِ

إِقَامَةً دَائِمَة…

أُدْرِكُ الْآن:

أنكِ

لَسْتِ حُضُورًا،

وَلَا غِيَابًا…

أَنْتِ

الْإِيقَاعُ الْخَفِيُّ

الَّذِي يُعِيدُ تَرْتِيبَ الْفَوْضَى فِي دَاخِلِي،

وَيُعَلِّمُنِي

أَنَّ بَعْضَ التَّغَيُّر

لَا يُسْمَع…

لٰكِنَّهُ يُقِيم…

د. عبد الرحيم جاموس

الرياض

19/1/2026 م

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار