الثقافة والفن

الدرس الأخير..بقلم ..باقر الموسوي..جمهورية العراق 🇮🇶 

الدرس الأخير..بقلم ..باقر الموسوي..جمهورية العراق 🇮🇶

 

كان ياما كان،

جاء ثعلب متبجحا

وخلفه قطيع من الأغنام،

نبح مناديًا مستبشرًا،

وحلّ الهدهد والكلب،

ثم الحمار بخطوات صامتة،

قال الثعلب:

عفا الله عما سلف،

نصافح بعضنا كالقمرين

ولوني أميرًا وسلطانا

قاطعه الحمار:

لا! نهيق يكشف المظاهر،

قال الهدهد:

يا ثعلب، هل اتعظت؟

هل حملت صفات المهتدين؟

أجاب الثعلب متلعثمًا:

ذكاء القرد

وفاء الكلب

صبر الحمار

حكمة الغراب

قوة الأسد…

سأل الهدهد بحزم:

هل عرقك دساس؟

صمت الثعلب،

وضاقت به الكلمات،

طار الهدهد،

وردّد كصاعقة:

دع ما لا يعنيك، يا ماكر!

الأغنام صامتة،

عيونهم مرايا الحقيقة،

والحمار والكلب والهدهد

يحرسون الوعد،

بين الصدق والزيف،

بين المكر والوفاء،

بين الظل والنور،

حيث تبقى الحقيقة،

كالنجم الذي لا يُنطفئ

 

..بقلم ..باقر الموسوي

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار