الثقافة والفنالرئيسية

لقاء مع الشاعر التونسي وليد عبد الحميد 🇹🇳**حاورته: سمية معاشي مدير وكالة الراصد الدولية للأنباء فرع الجزائر

______وليد عبد الحميد العياري هو أحد الأصوات الفريدة التي استطاعت أن تترك بصمة واضحة في الساحة الثقافية العربية. شاعر وكاتب متعدد المواهب، يمتلك القدرة على التعبير عن مشاعر الإنسان وتجارب الحياة بأسلوب يجمع بين العمق والوضوح. من خلال كتاباته التي تتنوع بين الشعر الحر وقصيدة النثر، إلى القصة القصيرة والمقالات، أثبت العياري أنه ليس مجرد كاتب، بل هو فنان ينسج كلماته بعناية ليعكس واقع مجتمعه وتطلعاته.لقد شارك العياري في عدة كتب مجمعة مع شعراء عرب وعالميين، مما يدل على انفتاحه على الثقافات المختلفة ورغبته في نشر رسالته الأدبية إلى آفاق أوسع. كما تميز بنشاطه في الملتقيات الأدبية والمسرحية، حيث ساهم في إثراء الحركة الثقافية في تونس.في هذا الحوار، سنستكشف مسيرة وليد العياري الأدبية، ونتعرف على رؤيته للشعر والأدب، ونتناول مشاريعه المستقبلية، بما في ذلك مجموعته الشعرية الجديدة وروايته المنتظرة. دعونا نغوص في عالمه الأدبي ونكتشف المزيد عن هذا الشاعر المبدع.**مرحبا بك**◾ **ما الذي ألهمك لكتابة الشعر الحر وقصيدة النثر؟**_الطبيعة الجميلة والمناظر الخلابة في قريتي، كالسدود، وكذلك مدن وقرى وجبال وشواطئ وصحراء تونس الخضراء، كانت ملهمة لي، وكذلك القضايا العربية، وأولها القضية الأم فلسطين الحبيبة، والوضع العربي الراهن، وحال الأمة العربية الإسلامية كلها كانت محفزة وملهمة لي._◾ **كيف ترى الفرق بين الشعر الغنائي والشعر الشعبي في أعمالك؟**_الشعر الغنائي هو عبارة عن تطويع الكلمات لتصبح موسيقى قبل أن يتم تلحينها إلى مقطوعات غنائية، فيحتوي على كلمات سلسة وبسيطة ومفهومة، ولكن معناها كبير. أما الشعر الشعبي، فبعض كلماته صعبة ومقاطعه طويلة لا تصلح في معظم الأحيان للغناء والتلحين._◾ **يمكنك أن تخبرنا عن تجربتك في المشاركة في الكتابات المشتركة مع شعراء عرب وعالميين؟**_كانت تجربة متميزة تعرفت فيها على كتابات شعراء آخرين من جنسيات متعددة، سواء كانت عربية أو أجنبية. وقد كانت ثلاث تجارب لكتب مجمعة في تونس والقاهرة وصربيا._◾ **ما هي أبرز المواضيع التي تتناولها في قصائدك ومقالاتك الأدبية؟**_تناولت في قصائدي مواضيع تتعلق بالذات والمرأة والإنسان والوجود، أما المقالات فقد تم التطرق فيها إلى مواضيع السعادة والألوان وأهمية الكتاب والمكتبة المنزلية والقلم في زمن العولمة والمرأة وغيرها من المواضيع._◾ **كيف أثر المسرح المدرسي ومشاركتك في مهرجان نابل 1999 على مسيرتك الأدبية؟**_يقال إن المسرح أبو الفنون، وقد أحببت هذا الفن منذ الصغر. وقد أطرني أستاذي نجيب بن عثمان، رعاه الله، وصقل موهبتي، وأنتجنا مسرحية من تصوري، وكتبت نصها ومثلت فيها، وكانت مشاركة متميزة في مهرجان المسرح المدرسي بمدينة نابل سنة 1998. وقد تأثرت بالفن المسرحي وأصبح لدي أفكار في الكتابة المسرحية والتخيل، وقد أبدعت في كتابة نصوص نثرية وخواطر وقصائد، وازدادت لدي ملكة التفكير والتصور والإبداع وخلق صور شعرية ومجازات في التعبير._◾ **ما هي التحديات التي واجهتها خلال نشاطك في مسرح الهواة؟**_في مسرح الهواة، عكس المسرح المدرسي، لم أكن منضبطًا ولا ملتزمًا، وأحيانًا كنت متمردًا، ووقع طردي أكثر من مرة من خشبة المسرح لعدم تتبع تعليمات أستاذ المسرح أو المخرج._◾ **كيف كانت تجربتك في برنامج “كوميك أكاديمي”؟ وما الذي تعلمته من تلك التجربة؟**_كانت تجربة ممتعة ومتميزة، تعرفت فيها آنذاك على نجم التلفزيون نوفل الورتاني، وقد قمت بتقليد شخصيات فنية، وكان في لجنة التحكيم الفنان عبد الحميد قياس والكاتب الطاهر الفازع. وكنت ضمن أفضل المشاركين، وهما الممثلان بسام الحمراوي وفيصل الحذيري اللذين أصبحا فيما بعد نجمي الكوميديا على القنوات التونسية، وكانت لهما مشاركات في أعمال كوميدية ودرامية وبرامج على قناتي الحوار التونسي والتاسعة._◾ **هل يمكنك مشاركة بعض التفاصيل حول مجموعة “سمفونية الوجع” وما الذي يجعلها مميزة بالنسبة لك؟**_مجموعة “سمفونية الوجع” شهدت مخاضًا كبيرًا وولدت بعد عناء ومشقة، فهي عبارة عن سيرة ذاتية أو تجربة وجدانية وجودية. وما يجعلها مميزة لدي هو أنها المولود البكر، فهي أقرب إلى قلبي، وهي عبارة عن مزيج من المتناقضات، وكما يقول نيتشة: “ليس من حميمية كحميمية المتناقضات.”_◾ **ما هي القضايا الاجتماعية أو الثقافية التي تسعى للتعبير عنها من خلال كتاباتك؟**_الغدر والخيانة والفقر والتهميش، العنصرية، وكذلك الغربة الروحية والفكرية، والتصوف والتزهد، وحب الذات، والفلسفة، والوجود، وغيرها من القضايا الفكرية والثقافية._◾ **هل لديك خطط معينة لمجموعتك الشعرية الثانية أو الرواية التي تعمل عليها؟**_أنا لا أخطط شيئًا. بل عوالم الكتابة هي التي تجذبني إلى الابتكار والخلق والإبداع، ومحاولة إيجاد مكان لي، أو لنقل صورة مغايرة ومتفردة في المشهد الأدبي والثقافي التونسي والعربي والعالمي. هناك مجموعة شعرية مختلفة عن الأولى شكلًا ومضمونًا، وبداية تشكل معالم رواية ستكون إن شاء الله مميزة._◾ **كيف كانت ردود الفعل على ترجمة نصوصك إلى اللغات الأخرى؟ وهل أثر ذلك على جمهورك؟**_كان هناك استحسان وتشجيع من قبل أهل الفكر والنقاد وكذلك من الجمهور. فقد طلب مني الأصدقاء وضع قصائدي على موقع أمازون لاقتناء نصوصي، وتشجيعي على مزيد الإبداع والتألق. فالترجمة هي طريق إلى العالمية، وهذا ما أطمح إليه._◾ **ما الذي تأمل تحقيقه من خلال استضافاتك في المحطات الإذاعية والتلفزيونية؟**_أرغب أو آمل في تحقيق الانتشار وطنيًا وعربيًا، ولما لا معانقة العالمية، وكذلك التعريف بمسيرتي الأدبية وتقديم أعمالي الشعرية. فالكتابة رسالة، والشاعر أو الأديب عبارة عن نبي، ومن واجبه نشر هذه الرسالة النبيلة، والإعلام وسيلة من الوسائل للانتشار والتواصل وإيصال الأفكار لجمهور الشعر والأدب أينما كان._**كلمة الختام**_شكرًا على هذه الاستضافة. تحياتي للشعب الجزائري العظيم. وفقك الله…_

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار