الثقافة والفن

*السحر الأسود على عيون من أحببتهم*بقلم رانيا عبدالله.. جمهورية مصر العربية 

*السحر الأسود على عيون من أحببتهم*بقلم رانيا عبدالله.. جمهورية مصر العربية

 

في عيونهم تجمعت العتمة، لا نور فيها إلا بريق الأمل الضائع. كأنها بحرٌ عميق، كلما غرقت فيه، ضاع صوتك في صدى المدى. في كل نظرة، هناك عبورٌ إلى عالم غريب؛ حيث تتشابك الأقدار وتختلط الأزمان. أما أنا، فقد كنت أسير بين أطيافهم، أبحث عن نجمٍ يضيء عتمة الليالي.

 

في كل لحظة، كنت أرى صورًا جميلة ترتسم في السماء، لكن سرعان ما تطير بها الريح إلى حيث لا رجعة. كنت أظن أن الحب هو السحر الذي يُحيي الأرض في قلوبنا، لكن اكتشفتُ أن السحر الأسود هو الذي يسكن في أعينهم، يسحبني نحو الأعماق حيث لا أستطيع الهروب.

 

هل كانت تلك العيون تدرك كيف تحولت ألوانها إلى رماد؟ كيف زحفت الظلال على الأمل؟ لا أعرف. ما أعرفه فقط أنني كنت أبحث عن شعاع في أعماقها، لكني لم أرَ سوى الظلام يلتف حول قلبٍ ضائع.

 

كنتُ أرقبهم، وأنتظر في صمتٍ، أن يكشف الزمن عن الحقيقة المخبأة بين الجفون. لكن، لا شيء ظهر سوى الغموض الذي لُفّ بقماشٍ من الأحلام المتكسرة. وكأنهم سحروا عيوني بحضورهم، جعلوني أرى الأمل في لحظات الانكسار.

 

لكني أدركت أخيرًا أن السحر الذي يلتف حولي هو وهمٌ أخفيته عن نفسي، حتى أظل أسيرًا في حبٍ لا يعترف بالحرية. عيونهم كانت نافذة إلى عالمي المفقود، ولكني لن أعود، فقد انتهى الوقت، وأصبح الحلم لا يقوى على البقاء.

بقلم رانيا عبدالله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار