الأديب والشاعر سليم دراجي كتبت سمية معاشي على الراصد الدولي

الأديب والشاعر سليم دراجي كتبت سمية معاشي على الراصد الدولي
_____
يظهر الشاعر قدرة كبيرة على توظيف الكلمات لصياغة مشاعر إنسانية عميقة تجمع بين الألم والأمل،
كتبت سمية معاشي على الراصد الدولي
_____
سليم دراجي هو شاعر جزائري بارز، وُلد ونشأ في مدينة عين وسارة التابعة لولاية الجلفة في الجنوب الجزائري. منذ صغره، أظهر اهتمامًا شديدًا بالأدب والشعر، وهو ما جعل منه واحدًا من الأسماء اللامعة في سماء الشعر العربي المعاصر. تخرج في مجال التعليم حيث شغل منصب أستاذ للغة العربية، ثم تقلد منصب مدير في التعليم المتوسط، مما يعكس قدراته المتنوعة في مجالات التعليم والإدارة.
مسيرته الشعرية بدأت في سن مبكرة، حيث كانت بداياته في كتابة الشعر قبل أن تتبلور قصيدته بشكل كامل في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي. وخلال هذه الفترة، اهتم بتطوير تجربته الشعرية، مما مكنه من خلق بصمة واضحة له في الساحة الأدبية. وقد ورد اسمه في عدد من المعاجم الأدبية المهمة مثل “معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين” و”موسوعة العلماء والأدباء الجزائريين”، إضافة إلى مشاركته في “ديوان أم المعارك” وموسوعة “شعراء الفصحى العرب”.
كما لعب دورًا بارزًا في الحياة الثقافية الجزائرية، حيث كان عضوًا في المكتب الوطني لبيت الشعر الجزائري، وترأس مكتبه الولائي في الجلفة وفي عين وسارة، مما جعل له تأثيرًا كبيرًا في نشر الشعر وتعزيز حضور الشعراء المحليين في الساحة الثقافية. وساهم من خلال عمله في تعزيز ثقافة الشعر في الجزائر.
أعماله الأدبية تشمل العديد من الدواوين الشعرية والكتب الأدبية. أبرز أعماله الشعرية المطبوعة هي:
“في انتظار إشارة الإبحار” (1994)،”اغتيال زمن الورد” (2002)،”عَلَم ودم وحمام” (2007)، “بطعم الوجع” (2018)،”وجع الأقنعة” (2019)،”فيما يشبه الحلم” (2021)،”همس الفراشات” (2024).
نُشرت أعماله في العديد من الصحف والمجلات الجزائرية والعربية، مثل مجلة “العربي” الصادرة من الكويت، “المنتدى” من دبي، و”القافلة” من السعودية. وقد حصل على عدة جوائز تقديرًا لإبداعاته الشعرية، من بينها:
جائزة وزارة الثقافة الجزائرية مرتين.
جائزة وزارة المجاهدين.
جائزة مؤسسة فنون وثقافة.
جائزة جريدة الشروق اليومية.
جائزة مفدي زكريا المغاربية.
جائزة فضائية الشرق الأوسط MBC.
جائزة جريدة صوت الأحرار.
جائزة مديرية الثقافة بالجلفة.
هو أيضا شاعر من جيل يحافظ على تقاليد الشعر العربي الأصيل، وفي ذات الوقت، يعكس المعاناة والألم والفخر الذي يعيشه الشعب الجزائري في لحظات انبعاثه الثقافي والوطني. من خلال أعماله، يظهر الشاعر قدرة كبيرة على توظيف الكلمات لصياغة مشاعر إنسانية عميقة تجمع بين الألم والأمل، وتلمس الهموم الكبرى لشعبه العربي.
فيا روعةً تجتاح كل حديقتي
وتَعبُر في ذاتي لتزداد بهجتي
تلوِّن بالأفراح أفْقي وترتمي
لتملأَ بالعطر المُمَيَّز ضيعتي
جمالك يغريني ويزرع داخلي
حياةً بلون الحبّ تقتل وحدتي
فيهفو فؤادي للطفولة تارةً
وأخرى تكونين اشتهائي ونبضتي
فأعشق فيك البدر حين اكتمالهِ
وأشعر أن الضوء فيه بقبضتي
وأحتار في وجه الجمال بشمسنا
فتُحْدِث عيناك ارتباكا بحيرتي
وأعلنها أهلا وسهلا ومرحبا
واغدو كملتاعٍ أعانق روعتي…
الشاعر سليم دراجي

