المقالات

+الجزع في المنظور النبوي بقلم السيد الاستاذ جعفر العميدي جمهورية العراق

* إعداد / السيد جعفر طاهر العميدي

((((((. الجزع)))))))

+الجزع في المنظور النبوي +

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

*الجزع وهو إطلاق دواعي الهوى؛ من الاسترسال في رفع الصوت ؛ وضرب الخدود ؛ وشق الجيوب؛ وضيق الصدر والتبرم والتضجر ٠ وهو وان كان من نتائج ضعف النفس وصغرها الذي من رذائل القوة الغضبية فقط إلا أنه لما كان ضده الصبر وله اقسام بعضها من متعلقات القوة الشهوية والجزع في المصائب من المهلكات لأنه في الحقيقة إنكار لقضاء الله واكراه لحكمه؛ وسخط على فعله ٠

+أقوال النبي ص في الجزع+

++++++-+++++++-++++++

*قال رسول الله صل الله عليه وآله وصحبه وسلم((الجزع في البلاء من تمام المحنة))

*وقال أيضا صل الله عليه وآله وصحبه وسلم ((أن عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله اذا قوما ابتلاهم؛ فمن رضي فله الرضا ؛ ومن سخط فله السخط))

وورد في الحديث القدسي ((من لم يرض بقضائي ؛ ولم يشكر على نعمائي ولم يصبر على بلائي فليطلب ربا سواي))

وورد في الخبر أن زكريا لما هرب من الكفار واختفى في الشجرة ؛ وعرفوا ذلك ؛ جاؤا بالمنشار فنشرت الشجرة حتى بلغ المنشار رأس زكريا ؛ فأن أنة؛ فأوحى الله إليه: يازكريا ! لئن صعدت منك أنة ثانيه لأمحونك من ديوان النبوة ! فبعض زكريا على إصبعه حتى قطع شطرين))

والجملة : العاقل يعلم أن الجزع في المصائب لا فائدة فيه؛ إذ ما قدر يكون والجزع لايرده٠

وما جاء في الموروث النبوي الشريف ((الصبر يظهر مافي بواطن العباد من النور والصفاء والجزع يظهر ما في بواطنهم من الظلمة والوحشة )) والصبر يدعيه كل أحد وما يثبت عنده إلا المخبتون ؛ والجزع ينكره كل أحد وهو أبين على المنافقين ؛ لان نزول المحنه والمصيبة يخبر عن الصادق و الكاذب ٠

وتفسير الصبر مايستمر مذاقه ؛ وما عن اضطراب لايسمى صبرا٠ وهذا ما تطرق إليه الحبيب المصطفى صل الله عليه وآله وصحبه وسلم لايكون الصبر صبرا إلا عند الصدمة الأولى ))وهو خلاف الجزع٠

* وتفسير الجزع اضطراب القلب وحزن الشخص ؛ وتغير اللون والحال٠ وكل ما لو خلت اوائلها من الاخبات والإنابة والتضرع إلى الله فصاحبهاجزوع غير صابر٠

* والصبر أوله مر وآخره حلو؛ فمن دخله في اواخره فقد دخل؛ ومن دخله من اوائله فقد خرج٠ ومن عرف قدر الصبر لايصبر عما منه الصبر – قال تعالى في قصة موسى والخضر عليهما السلام ((﴿وَكَیۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرࣰا﴾ [الكهف ٦٨] فمن صبر كرها؛ ولم يشكر إلى الخلق ؛ ولم يجزع بهتك ستره؛ فهو من العام؛ ونصيبه ما قال الله عز وجل (( وبشر الصابرين)) : اي بالجنة والمغفره ٠ ومن استقبل البلاء بالرحب؛ وصبر على سكينة ووقار ؛ فهو من الخاص ونصيبه ماقال الله عز وجل (( أن الله مع الصابرين))

* إعداد / السيد جعفر طاهر العميدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار