ترتيلةٌ في مولد الحسين عليه السلام :محمد رضا الخفاجي جمهورية العراق

ترتيلةٌ في مولد الحسين عليه السلام :محمد رضا الخفاجي جمهورية العراق
لا يُداني عُلاكَ نَعتٌ وَوَصفُ
إنَّما أنتَ مَنبعٌ لا يَجِفُّ
يَقصرُ الشِّعرُ أنْ يُوفِّيكَ حَقّاً
كيف يَرقى لِكُنهِ ذاتِكَ حَرفُ
سيّدي يا حسينُ جِئتُك أسعَى
في دُجَى الليلِ خَلفَ نورِكَ أَقْفو
نحوَكَ الشوقُ قادَني و دعاني
ولقَد هاجَني لِلُقياكَ زَحفُ
فالهَوَى ساقَني بِشَوقٍ عَنيفٍ
والنَّوَى مارِدٌ وبُعدُكَ حَتفُ
بيدَ أنَّي عَرَفتُكَ اليومَ حُبّاً
حينما القلبُ لو ذَكرتُكَ يَهفو
هَلَّلَ الفجرُ حيثُ صَحنُكَ يَزهو
بِربيعٍ مِن ماءِ نَبعِكَ يَصفو
حيثُ ميلادُكَ الجليلُ غَمامٌ
يَفرشُ الأرضَ بالنَّدَى لو تَجفُّ
إنّه البدرُ طالعٌ والليالي
مشرقاتٌ بِكلِّ عين ٍ تَرفُّ
واكتفَتْ عِدّةُ الشهورِ ابتهاجاً
حيثُ شعبانَ للشهيدِ يَزِفُّ
……….
جِئتُكَ اليومَ في عيوني عِتابٌ
ودعاءٌ ودمعةٌ لا تَكُفُّ
فالعيونُ التي رأتْكَ صريعاً
منذُ يومِ الطفوفِ هيهات تَغفو
كيف داسَتْ كلُّ الدهورِ علَينا
ولماذا بصبرِنا تَستَخِفُ
كلُّ معنىً مِن دونِ ذكرِكَ وَهْمٌ
وسرابٌ على العيونِ و نَزفُ
كلُّ يومٍ نَزيفُ نَحرِكَ يَعلو
فوقَ جيدِ الحياةِ يَزهو ويَطفو
كنتَ في ساعةِ الولادةِ تَدري
أنَّ معنى خلودِكَ الحُرِّ سَيفُ
أنَّ معنى انتصارِ نَزفِكَ رؤيَا
ودهورُ ارتفاعِ رأسِكَ طيفُ
أنَّ عباسَكَ العظيمَ وَليٌ
فَلِذا الأولياءُ فيه أَكُفُّ
يا حبيبَ الدموعِ دمعي غزيرٌ
وعيوني غريقةٌ لا تَجِفُ
………..
محمد رضا الخفاجي
٢ / شعبان
١٤٤٦
٢٠٢٥