
( رجال حول الرسول)(أبي بن كعب٠٠ليهنك العلم أبا المنذر)اعداد السيد جعفر طاهر العميدي
اللهم صلي على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما
*سأله رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه ذات يوم: ((اي آية من كتاب الله اعظم ٠٠؟؟ )) فأجاب قائلا : ((الله ورسوله أعلم))
واعاد النبي سؤاله:((أبا المنذر ٠٠٠؟؟ اي من كتاب الله اعظم٠٠؟؟))
واجاب أبي بن كعب؛((الله لاإله إلا هو الحي القيوم))٠٠
فضرب النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم صدره بيده وقال له والغبطة تتألق على محياه: (( ليهنك العلم أبا المنذر))
ان أبا المنذر الذي هنأه الرسول الكريم بما أنعم عليه من علم وفهم هو ((أبي بن كعب))الصحابي الجليل ٠٠ هو أنصاري من الخزرج شهد العقبة وبدرا وبقية المشاهد وبلغ في المسلمين الأوائل منزلة رفيعة ومكانا عاليا حتى قال فيه (عمر بن الخطاب) بان((أبي بن كعب٠٠سيد المسلمين))
وكان ابي بن كعب من الحفظة وكتبة الوحي وكان في حفظه القران الكريم وترتيله إياه وفهمه وفهمه لأياته من المتفوقين له٠٠لقاه رسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يوما فقال له:((اريد ان اعرض عليك القران))٠٠ وابي يعلم أن رسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إنما يتلقى أوامره من الوحي ٠٠هنالك سأل أبي بن كعب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نشوة غامرة :((يارسول الله ٠٠بابي انت وامي٠٠وهل ذكرت لك بأسمي٠٠؟؟))
فأجاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:(( نعم ٠٠ باسمك ونسبك في الملأ الأعلى))٠٠ وإن مسلما يبلغ من قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه المنزلة لهو مسلم عظيم٠٠ وبعد انتقال الرسول الى الرفيق الأعلى ظل أبي بن كعب على عهده الوثيق في عبادته وقوة دينه وخلقه وكان دائما نذيرا في قومه٠٠ومن كلماته المأثورة التي يهتف بها أصحابه ويذكرهم بأيام الرسول الكريم وماكانوا عليه من عهد وهو يرتجز ويقول :(( لقد كنا مع رسول صلى الله عليه وآله وسلم ووجوهنا واحدة ٠٠فلما فارقنا؛ اختلفت وجوهنا يمينا وشمالا))
وعن الدنيا يتحدث (أبي بن كعب) فيقول (( أن طعام ابن آدم ؛ قد ضرب للدنيا مثلاً ٠٠ فأن ملحه وقذحه؛ فانظر إلى ماذا يصير٠٠؟؟))
كان ابي اذا تحدث للناس استشرفته الأعناق للاستماع في شوق وإصغاء٠٠ وحين اتسعت بلاد الإسلام ورأى المسلمين يجاملون ولاتهم وقف يرسل كلماته المنذرة والمحذرة لهم :((هلكوا ورب الكعبه ٠٠هلكوا وأهلكوا٠٠اما واني لاآسى عليهم ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين))٠٠. وكان من كثرة ورعه وتقواه يبكي كلما ذكر اسم الله واليوم الآخر ٠٠وكانت آيات القرآن كلما تليت عليه أو سمعها تغشاها من الأسى ما لا يوصف ٠٠وكان ابي بن كعب أكثر مايخشاه على الأمة الإسلامية أن يأتي عليها يوم الذي يصير فيه بأس ابنائها بينهم شديدا٠٠
وكان يسأل الله العافية دوما٠٠ وقد أدركها بفضل من الله ونعمة٠٠ولقي ربه مؤمنا وآمنا ومثابا٠٠
اعداد السيد جعفر طاهر العميدي