بائع الايس كريم .( قصة قصيرة )../أدهام نمر حريز. جمهورية العراق

بائع الايس كريم .( قصة قصيرة )../أدهام نمر حريز. جمهورية العراق
العيد و متنزه الحي القديم فرصة ذهبية للربح.
سيكون هناك أقبال كبير على بضاعته الرائجة في هذا الجو القائظ.
وقف في ركن هذا المتنزه ومن خلفة شجرة عتيقة ضاربة في عمق الارض ذات ظلال وارف.
يرمق المارين من حوله كانه يعدهم عدا ، يكاد قلبه يحلق في السماء فرحا عند كل زبون يقف امامه.
وبعد ساعات من العمل تحسس جيبه ، كان أنامله الة حاسبة ، بدأ يشعر بالارتياح وهو يقترب من المبلغ المطلوب .
من بعيد لمح موظف البلدية وهو متأبط ملف التجاوزات، فتشح كل شيء فيه بالحزن و القلق.
كان ظهوره في هذا الوقت يعني المغادرة الفورية و بسرعة والا فان الخسارة ستكون قاسية .
حاول المناورة وان يدور حول هذا المتنزه ويلعب مع الموظف لعبة الاختباء .
لكن كل شيء وقف ضده ، الزحام و عجلات عربته القديمة ، كانه سباق خاسر .
أخيرا ها هو الان أمام موظف البلدية الذي كان غاضبا منه.
-الم أقل لك ممنوع ان تقف هنا.
-ارجوك أن اجمع المال من اجل أمي ، تحتاج لعملية ضرورية .
-لا، قالها بحزم و بشدة
أنت مخالف وعليه سأقوم بمصادرة العربة و احتجازك.
-خذ العربة و سأرحل من هنا ارجوك ، ستموت امي ان لم اذهب معها.
– لا أنت مخالف وهذا هو الاجراء القانوني .
فقد الاحساس بكل شيء، لم يحزن على قيمة البضاعة التالف التي سيخسرها و لم يهمه تدمير عربته مصدر رزقه الوحيد كانه جسدا بلا روح.
في المركز الشرطة كان الضابط يعد الاوراق بسرعة ليحيلها الى القاضي.
وقف بعد احتجاز دام ليومين أمام القاضي.
قلب القاضي اوراقه .
-أنت مواطن صالح ، لا ترتكب المخالفات ولا المشاكل ،حسنا ستكون العقوبة غرامة بسيطة جدا و سيطلق سراحك بشرط ان تلتزم بتعليمات البلدية.
كان هادئ جدا لم ينطق بكلمة واحدة، ولم يتحرك خطوة واحدة كان الطير على رأسه.
صاح به الشرطي
-ماذا بك الم تسمع القاضي ؟
-بلى سمعته .
-أكمل أوراقك و سدد الغرامة لتخرج بسرعة.
– لا حاجة يا سيدي القاضي للسرعة، فلقد ماتت أمي .
………………………………………………………./أدهام نمر حريز-بغداد
2025/6/6