الثقافة والفن

موتٌ يتأملُ نفسَه حيّا. رافد عزيز القريشي.. جمهورية العراق 

موتٌ يتأملُ نفسَه حيّا. رافد عزيز القريشي.. جمهورية العراق

 

أنا ميِّتٌ بخُطىً رَضِيّةْ

ما زلتُ أبحثُ عن مَنيّةْ

 

ما زالَ في جسدي الخيالُ

يرومُ أحلامًا فتيّةْ

 

أرنو إليَّ لأختفِي

ودمي يُفَتِّشُ عن بَقيّةْ

 

في النائحاتِ وجدتُني

طفلًا يعودُ إلى الرُّويّةْ

 

ووجدتُ جِسميَ مُرهَقًا

والوَجهُ يبحثُ عن هُويّةْ

 

وحملتُ لي كيدَ الدُّنَى

كيما أكونَ بلا قضيّةْ

 

في الخائفينَ ملامحي

تخبو بظاهرةٍ ونِيّةْ

 

خبّأتُ في وجهِ الخطى

أحلامَ أوقاتٍ عصيّةْ

 

وعلى النحولِ كتبتُني

سرًّا بطرفٍ من رُويّةْ

 

في داخلي سكنَ المدى

حتّى غدوتُ بلا حميّةْ

 

وقتلتُ عندَ وِلادتي

آهٍ على تلكَ الأذيّةْ

 

يا موتُ، هل تُنهي الدُّجى

أم تُطْلقُ الأوهامَ حيّةْ؟

 

تسري كأنّك حاضري

لكنّكَ الرؤيا القصيّةْ

 

يا دهرُ، كم سكنتَ معي

خلجاتِ دمعٍ قرمزيّةْ

 

وشهدتُ موتي مُرغمًا

وخَبا المماتُ بلا رعيّةْ

 

ضربَ الظلامُ حكايتي

وغدًا يثورُ بعنجهيّةْ

 

وبقيتُ أكتبُ لوعتي

فوقَ الصراخاتِ النّديّةْ

 

أمشي اليَ كغائبٍ

أمشي اليَ بلا وصيةْ

 

نظر الزمان لحالتي

قال اقتلوه بغير دِيَّةْ

 

رافد عزيز القريشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار