الثقافة والفن

أتيت تطلب شعراً؟الشاعر مراد بيال. الجزائر  متابعة/ سمية معاشي 

__________ سلُّوا السيوف كلاماً _______________

 

أتيت تطلب شعراً؟الشاعر مراد بيال. الجزائر

متابعة/ سمية معاشي

فخذ بركانه

قصائدي ليست حبراً…….بل هي مِقصلة.

لا تطلبوا لحناً……. ما عاد في وترٍ

إلا صراخُ دمٍ…. والحقُّ ما أجهله!

لا تطلبوا زهراً……..والأرضُ مثخنةٌ

بجثثِ الوردِ، والغدُّ ما سأقبله!

سلُّوا السيوفَ كلاماً……فالحرفُ متّقدٌ،

أشدُّ فتكاً من الرصاصِ وأثقله.

ما عادَ الصمتٌ يُداري الذلَّ في وطني

الذلُّ عارٌ على الجباهِ يُسجّله!

أينَ العيونُ التي تخشى مرارةَ أن

تقولَ “لا”؟

أينَ صوتُ الشعبِ ؟ من أهمله؟

أينَ الأكفُّ التي كانت تُصفّقُ للــجلّادِ؟

للقيدِ، للقانونِ ما كبّله؟

يا أيها النائمُ في خدرِ مطمئناً،

على رصيفِ زيفٍ،

لا تظنَّ أنْصله!

قم! فالكرامةُ ليست ثوباً تخلعه،

أو خبزَ يومٍ،……بل هي الوجودُ بأكمله!

دعني أُفجّرُ في وجهِ الظلامِ لظىً،

حتى يرى الخائفُ أنَّ الرعدَ ما أجمله!

الحقُّ سيفٌ، وما للشاعرِ من وارثٍ

إلاَّ لسانٌ بحرُّ الثورةِ احتمله!

فإن سألوك: من هذا؟ فقل لهمُ:

هذا الجنونُ الذي آتي ليقتلهمْ،

هذا الغضبُ الذي لا يرتضي بدلاً،

هذا الدمارُ الذي بالغضب سأرسله!

أنا الذي من ترابِ الجوعِ

قد نبتتْ قصيدتي،……..وبدمعِ الشعبِ أُرسله!

فلا أساومُ في حقٍّ.. ولا وَطَنٍ

بالبَيِّنَاتِ، ولا أرضٍ سأبدلهُ.

هذي القيودُ التي قيدت معاصمَنا

سأجعلُ الحرفَ ناراً كي تُذوِّبهُ!

قلْ للطغاةِ بأنَّ الفجرَ مُنقَلِبٌ،

وأنَّ عرشاً على خوفٍ.. سأُزْهِقُهُ!

لا تنتظرْ قُبُلاً… هذا فَمي شَرَرٌ

يُمزّقُ الصمتَ…… والباغي سأُخجلهُ!

هذا زئيرُ ضميرٍ كانَ مُحتَضَراً،

بثورةِ النورِ، لنْ أرضى بما شَلَّه!

فلا تُحاوِلْ بأن تُخفي الحقيقةَ

عن أعينِ الجماهيرِ.. فالوعدُ ما تَمْهِلُه!

سيصحو الشعبُ من موتٍ، ومن وَهَنٍ

ويُسقطُ الظلمَ حتى لا يُؤَجِّلَهُ!

هذا هُتافٌ من الأجيالِ مُنطَلِقٌ:

الحريةُ حقُّ، والباطلُ سنَقْتُلُهُ!

ويُسقطُ الظلمَ حتى لا يُؤَجِّلَهُ!

هذا هُتافٌ من الأجيالِ مُنطَلِقٌ:

الحريةُ حقُّ، والباطلُ سنَقْتُلُهُ!

وَلْتَعْلَموا أنَّ هذا الحرفَ ليسَ سوى

مطرقةٍ على الجدرانِ تُزلزِلهُ!

فلا السجونُ ستبقى كي تُقيِّدنا،

ولا الخضوعُ لباغٍ سوفَ نَقْبَلُهُ!

سنسكبُ النورَ فوقَ الليلِ مُنْتَصِراً،

ونقتفي أثرَ الحقِّ الذي عادَ لَنْ نَخْذُلَهُ!

والظالمونَ سيرتابونَ من غضبي،

فكلُّ عرشٍ بنارِ الشعبِ سأشعِلُهُ!

هذا الطريقُ دماءٌ، لكنَّ آخرهُ

فجرٌ من النورِ، لا ليلٌ سيُقْفِلُهُ!

هذي القيامةُ قامتْ، ليس من أحدٍ

يستطيعُ أنْ يصمدَ، أو أنْ يُماطِلَهُ!

يا ثورةَ الكلمِ، يا نيرانَ غضبتِنا،

لا عذرَ بعدَ لظىً، والذلُّ أقتلهُ!

إنْ قُلتُ “لا” فصداها هزَّ عروشهمْ،

الخوفُ ماتَ، وعهدُ الصمتِ أبطلهُ!

لا تسألوا الشاعرَ المسكونَ عن حَذَرٍ

الحرُّ إنْ ضاقَ ذرعاً، الكونُ يسألهُ!

هذا البيانُ لقلبِ الشعبِ أكتبهُ،

دمي مدادُ، وعزمي فيهِ مَشْغَلُهُ!

فليعلمِ الباغي: أنَّ العدلَ مَوعِدُهُ،

وأنَّ كلَّ غدٍ حُرٍّ سنَنْزِلُهُ!​

هذا أنا، الشَّهمُ الذي تُهْدى لهُ القُللُ،

إنْ جاءَ يومُ الوغى، فالخوفُ أعتزلهُ!

والخيلُ تعرفُ مَن في الحربِ قائدُها،

فالعزُّ سيفي، والميدانُ أجولهُ!​

​مَنْ رامَ مجدي، فصوتُ الرعدِ يخذلُهُ

​هذا لِساني لَعَاصِفَةِ الهلاكِ سأُرْسِلُهُ!

لِساني قذيفةُ مجدٍ، لا يُضاهيها إلا مَنْ أحمِلُهُ!

​فلتَرْتَعِدْ كلُّ عروشِ الزيفِ من قلمي،

فالكونُ سيفٌ بيدي والحقُّ أصقُلُهُ!

الشاعر مراد بيال

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار