منوعة

•الظّلال… •ج/فوغالي .. متابعة سمية معاشي مدير وكالة الراصد الدولية للأنباء فرع الجزائر 

•الظّلال…

•ج/فوغالي .. متابعة سمية معاشي مدير وكالة الراصد الدولية للأنباء فرع الجزائر

ويعرفُ النبضُ خفقَهُ إذْ يلاعبُهُ منذُ الصِّبا في براءتِهِ الأولى،فيحنو عليهِ الوجيبُ إذْ يبكي يتمَهُ الفاغر والوحدَةَ العارم في الشذا منَ الياسمينِ إذْ يساقطُ ملتاثاً منْ شرُفاتِ الحنين عندَ الحدائقِ المعلَّقَة ببابِ السَّماء،والغيمةُ ترقصُ في الحريرِ منْ تلكَ الذاكرَة إذْ تجيءُ تسعى على استحياءِ المحبِّين،ترفلُ في الصَّبا منْ تناهيدِ رملِ المايا في النَّوبةِ الباقية منْ دمعةِ النَّاي الحزينِ في النارِ منْ وترِ العودِ الذبيح في الحريقِ منْ صدرِ زرياب،والرَّيشَةُ بينَ الأصابعِ يغشاها دمٌ منْ تحتِهِ دمٌ ومن فوقِهِ دمٌ بعضُهُ منْ بعض،والغيرَةُ عُواءُ الحسود في البعيدِ منْ جمرِ التاريخِ التِهابُ السَّعير،والموصليُّ الأمارَة على الخديعَة مثلما الزِّعْنفَة المتشاعرَة،والشحمُ انتفاخُ الورَم إذْ تغدرُ الزِّعْنِفةُ بالمتنبي في شعريتِهِ الأبديَّة.

والكمانُ الشهيدُ عزفُ التَّباريح،والقوسُ هذا النُّواح منْ ليلِ الصَّبِّ في انكساراتِهِ والوجيعَة،وليسَ لهُ قطُّ منْ مواعيد،لا في هذي القيامةِ ولا في الوهمِ منَ الغدِ الوليد،والاشتعالاتُ جراحُ الطفولَةِ في شهقةِ الدمعِ حينَ تضيقُ بها النُّدوب،فيتَّسعُ لها القلبُ اتِّساعَ الشِّغافِ في ميسِ البنفسجِ وشطحِ الخُزامى في العناقِ الأخير،ويمتدُّ الأريجُ في ألقِ المجازاتِ منَ الزرقةِ المتعالية في أقاصي ما اغروْرَبَ عندَ المدى،والأفقُ في الرَّحيلِ الذي يركضُ خلفَ الرحيل حتَّى لا يلحقَ الرحيلُ برحيلِهِ أبداً،والهزيعُ امتدادٌ ليسَ لدكنتِهِ انتهاء.

تلكَ شهادةُ العاشقينَ الأُلى إلى العشقِ مرتَحلون يدَّثَّرونَ دمهمْ في الآلاءِ منَ المشتَهى منْ آلامِهمُ الدَّفينَة،والأشواقُ الدليلُ إلى أنوارِهمْ في المنْتَهى منَ الرُّتبةِ المكينَة،وابنُ عربي ابتهالُ الفتوحاتِ فتحاً ففتحاً،والشّبلي يستعيدُ الوردةَ المخضَّبَةَ بالدَّمِ الحرام،يبحثُ عنِ الجُبَّة،والحلاجُ قائمٌ في التَّضرُّع،والطَّواسينُ منْ بينِ يديْهِ ومنْ خلفِه في الحضرَةِ هذي الظِّلالُ عندَ السِّدْرةِ الأمينَة…

2024/11/08•

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار