( العفو))إعداد السيد جعفر طاهر العميدي.. جمهورية العراق

(( العفو))إعداد السيد جعفر طاهر العميدي.. جمهورية العراق
في المنظور القرآني والسنة النبوية المطهرة وآل البيت عليهم السلام
((في المنظور القرآني))
قال تعالى ((﴿خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَـٰهِلِینَ﴾ [الأعراف ١٩٩]
وقال تعالى ((﴿ٱلَّذِینَ یُنفِقُونَ فِی ٱلسَّرَّاۤءِ وَٱلضَّرَّاۤءِ وَٱلۡكَـٰظِمِینَ ٱلۡغَیۡظَ وَٱلۡعَافِینَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِینَ﴾ [آل عمران ١٣٤]
تعريف العفو: ضد الانتقام هو العفو ؛ وهو إسقاط ما يستحقه من قصاص أو غرامة؛ والآيات والأخبار في مدحه وحسنه أكثر من أن تحصى قال تعالى: (( وليعفوا وليصفحوا)) وقال تعالى (( وأن تعفوا أقرب للتقوى))
(العفو في المنظور النبوي)
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ((ثلاث والذي نفسي بيده إن كنت حالفا لحلفت عليهن: ((مانقصت صدقة من مال فتصدقوا؛ ولا عفا رجل من مظلمة يبتغي بها وجه الله إلا زاده الله بها عزا يوم القيامة؛ ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر))
وقال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ((العفو لايزيد العبد إلا عزا ؛ فاعفوا يعزكم الله))
* (( وصية النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في العفو))
* ++++++++++++++++
* قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لعقبة: (ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة ، تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك » .)
* وقال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (
” سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ عَن سِتِّ خَصَالٍ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهَا لَهُ خَالِصَةً ،
وَالسَّابِعَةُ لَمْ يَكُن مُوسَى يُحِبُّهَا ،
قَالَ : يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَتْقَى ؟ قَالَ : الَّذِي يَذْكُرُ وَلاَ يَنسَى ،
قَالَ : فَأَيُّ عِبَادِكَ أَهْدَى ؟ قَالَ : الَّذِي يَتَّبِعُ الْهُدَى ،
قَالَ : فَأَيُّ عِبَادِكَ أَحْكَمُ ؟ قَالَ : الَّذِي يَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ ،
قَالَ : فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ ؟ قَالَ : عَالِمٌ لاَ يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْمِ يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ ،
قَالَ : فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعَزُّ ؟ قَالَ : الَّذِي إِذَا قَدَرَ غَفَرَ ،
قَالَ : فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى ؟ قَالَ : الَّذِي يَرْضَى بِمَا يُؤْتَى ،
قَالَ : فَأَيُّ عِبَادِكَ أَفْقَرُ ؟ قَالَ : صَاحِبٌ مَنقُوصٌ ” ،
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم :
” لَيْسَ الْغِنَى عَن ظَهْرٍ ، إِنَّّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ ،
وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً جَعَلَ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَتُقَاهُ فِي قَلْبِهِ ،
وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ شَرّاً جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ))
++* أقوال أهل البيت عليهم السلام في العفو++
++++++++++++++++++-من الموروث النبوي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله و وصحبه وسلم
قال الإمام زين العابدين عليه السلام: ((إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد ؛ ثم ينادي مناد فيقول : أين أهل الفضل؟ قال: فيقوم عنق من الناس فتلقاهم الملائكة فيقولون ,: وما فضلكم,؟ فيقولون كنا نصل من قطعنا ؛ ونعطي من حرمنا ,؛ ونعفو عن من ظلمنا ؛ قال : فيقال لهم صدقتم اُدخلوا الجنة))
*قال الإمام علي عليه السلام:(( ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمها عفوا))
وكفى للعفو فضلا أنه من أجمل الصفات الإلهية ؛ وقد يمدح الله تعالى به في مقام الخضوع والتذلل؛ قال سيد الساجدين عليه السلام ((أنت الذي سميت نفسك بالعفو. فاعف عني ))
وقال أيضا ((أنت الذي عفوه أعلى من عقابه))
ويروى أن جارية لسيدنا موسى بن جعفر كانت تحمل الإبريق، وتسكب الماء ليتوضأ، فوقع ما في يدها على وجهه فشجه، فرفع رأسه إليها لائما فقالت له الجارية: إن الله تعالى يقول:
(والكاظمين الغيظ)، فقال: (قد كظمت غيظي) فقالت: (والعافين عن الناس)، فقال: (عفا الله عنك)، فقالت: (والله يحب المحسنين)، قال: أنت حرة لوجه الله!).
إعداد السيد جعفر طاهر العميدي

