(زواج القسمة والنصيب))* إعداد السيد جعفر طاهر العميدي جمهورية العراق

((زواج القسمة والنصيب))* إعداد السيد جعفر طاهر العميدي جمهورية العراق
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
* هناك نظرة عند الناس وهي أن الزواج قسمة و نصيب وأن كل شخص كتب عليه أن يتزوج فلانة منذ ولادته ؛ فما هو موقف العقيدة من هذه النظرة وإذا رفضناها ؛ فما هي العوامل التي تتدخل في مسألة الزواج؟
* صحيح أن الله سبحانه وتعالى قدر لكل إنسان أن يتزوج فلانة أو يخسر في تجارته أو يربح في تجارته ولكن ليس معنى ذلك أن الله قدر ذلك دون سبب؛ فالله قدر لكل الأشياء أسبابها بالاستدلال القرآني في قوله تعالى (( وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت))الحج آية ٥ ٠إذن كل شيء بسبب فالله يعرف أنك ستتزوج فلانة ويعرف أنك ستختار فلانة وكيف تختارها ؟ تختارها من خلال الأشياء الموجودة داخل نفسك أو من خلال الظروف التي تحيط بك ؛ لذلك فأنت الذي اخترت والله علم أنك ستختار؛. وقانون السببية موجود برمته وليس معناه أننا نؤمن أن الله سبحانه وتعالى خلق الكون إجبارا إنما خلقه وأودع فيه قوانين ثابتة فلقد خلق الإنسان بطريقة التناسل ؛ وهكذا جعل الله سبحانه وتعالى الحياة خاضعة للقوانين التي في داخل قانون السببية ٠ فالاختيار هو سبب والله قدر الأشياء في قوله تعالى ((إنا كل شيء خلقناه بقدر))القمر آية ٤٩ ٠ والله هندس الكون في قوله تعالى ((قد جعل الله لكل شيء قدرا))الطلاق آية ٣ ٠ والله عرفنا أننا نتحمل مسؤولية أعمالنا ونذوق وبال أمرنا في قوله تعالى ((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم))الرعد آية ١١ ؛ ((ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) الأنفال آية ٥٣ ؛ ((ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون)) الروم آية ٤١ ٠
* (( منقبة في اختيار الزوج))
* ذهب علي بن أبى طالب وجلس أمام النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول إذا نظر الرسول إليَّ خفضت رأسي، وإذا انشغل الرسول في شىء نظرت إليه، وعندما طال جلوسى نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ما بك ياعلي، فقال علي يا رسول الله لقد جئت في حاجة ولكن أستحي أن أذكرها، فقال النبي لعلك جئت تخطب فاطمة.
فقال علي: نعم يا رسول الله، فو الله الذي بعثك للحق نبيًا ما جئت إلا لهذا، فقال النبي: هل عندك ما تمهرها به، فقلت: يا رسول الله أنت أعلم بحالي مني ليس عندي شيء، فقال النبي: فأين درع الحطمية التي أهديتك إياها، : أحضرها، فلما أحضرها، فقال رسول الله: ادفعها إلى فاطمة فهي مهرها.
* (( المنقبة الثانية في الاختيار ))
* عندما انتقلت الزهراء إلى جوار ربها قال لأخيه عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه وهو من النسابة أعلم العرب بأنسابها فقال له يا أخي ياعقيل اختر لي زوجة من بيت تكمن فيه الشجاعة والكرم؛ فاختار له فاطمة بنت حزام الطلابية وأنجب منها العباس فارس الفرسان وكان حامل لواء أخيه الحسين عليه السلام يوم الطف في كربلاء٠
* إعداد السيد جعفر طاهر العميدي


