الأمنيةالاقتصاديةالرئيسيةالرياضيةالسياسية

♦ لقاء خاص مع الدكتور محمد عبد القادر تيطراوي  🔸 حاورته مدير وكالة الراصد الدولي للأنباء فرع الجزائر، سمية معاشي  

♦ لقاء خاص مع الدكتور محمد عبد القادر تيطراوي  🔸 حاورته مدير وكالة الراصد الدولي للأنباء فرع الجزائر، سمية معاشي

الأربعاء 27 نوفمبر

_______

 

◽ في هذه المقابلة الصحفية الخاصة مع الدكتور محمد عبد القادر تيطراوي، المعلم والأستاذ الجامعي المتميز، الذي شغل العديد من المناصب الهامة في قطاع التربية والتعليم، نناقش رؤيته حول مستقبل التعليم في الجزائر والتحديات التي يواجهها. من خلال حديثه، يتناول الدكتور تيطراوي أبرز القضايا المتعلقة بمنظومة التعليم الوطني، وكيفية سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل. كما يسعى للإجابة عن أسئلة حول دور الجامع الأعظم في تعزيز الهوية الوطنية، والتنسيق بين المؤسسات التعليمية المختلفة لتحقيق التبادل المعرفي والثقافي، مع الحفاظ على دوره الروحي والديني. في هذا السياق، سنسلط الضوء على تجربته الواسعة في القطاع التربوي، وكيفية تحسين التعليم في الجزائر لمواكبة التطورات المستقبلية وتلبية احتياجات المجتمع.

 

◾ مرحبًا بك دكتور:

 

🔻 كيف تقيم تطور النظام التعليمي في الجزائر على مر السنين؟ وما هي أولويات الإصلاح التي يجب التركيز عليها في المستقبل؟

 

🔹عندما نجري أبسط موازنة بين وضع التربية الوطنية ببلادنا اليوم، وكيف كان حال مؤسساتنا التعليمية، مع فجر الاستقلال، نجد أن الوضع التعليمي، قد تحسن كثيرا، عما كان عليه، كما وكيفا؛ سواء، من حيث التأطير التربوي والإداري،أو من جانب هياكل الاستقبال، مع محاولات وتجارب عديدة في مجال الإصلاح التي تمت، من عقد لٱخر. وهاهي تستقبل مؤسساتنا التربوية أكثر من 11مليون تلميذا، وأكثر من مليون طالبا جامعا، وهو رقم يجعل الجزائر تتصدر العالم العربي، ولله الحمد. وهناك امتياز ٱخر، لا يتوفر في أغلب الدول، وهو أن التعليم العمومي ببلادنا مجاني .

و بقراءة نقدية علمية وموضوعية، فلا تزال منظومتنا التربوية، رغم الانجزات المعتبرة، بحاجة إلى تطوير أكثر، في المناهج، والكتاب المدرسي، وتكوين المؤطرين.

والتكوين هو بيت القصيد، ليس بما هو عليه فحسب، وهو مرضي إلى حدما، قياسا بالجهود المبذولة، بل بإضافة جملة من المقترحات، منها:

 

◽الاستفادة من الخبرات المتراكمة من المتقاعدين التربويين والإداريين، على السواء، وهم الذين أفنوا أعمارهم في قطاع التربية، وفي الجامعة؛ ومنهم من تجاوز الاربعين سنة، بل منهم من عمل في كل الاطوار و تدرج في مختلف المراتب، ولا يزال في ذروة العطاء، و في هذا الاتجاه، يمكن إحداث هيئة استشارة وطنيا وولائيا، تشكل بنكا للخبرة التربوية وذخيرة كفائية ، لا تقدر بثمن الدنيا قاطبة، تكون معينا و موردا لأجيال الشباب، سيرافقون المشرفين على المناهج والكتاب المدرسي والوسائل وطرق التدريس، وفي علم نفس الطفل، وحتى في العلاقة مع الاولياء، وغير ذلك، من القضايا ذات الصلة بالمدرسة، وتربية وتنشئة الطفل، وما يقال عن التربية يمكن أن يكون بالجامعة ، بالنسبة لمتقاعديها.

 

◽ولا ننسى أن الدولة قد انفقت وكونت عقودا، هذه الجحافل من المتقاعدين، وفي نهاية المطاف ، بمجرد جرة قلم على ورقة الإحالة على المعاش، تحال خبرة بحجم مخزون كبير كذلك على الفناء والعدم.

 

🔻في ظل المناصب التي شغلتها، ما هو أبرز إنجاز تشعر بالفخر به خلال مسيرتك المهنية؟

 

🔹 كل المناصب سواء في قطاع التربية أو بالجامعة، هي على قدر كبير من الاهمية، والحساسية، كأصابع اليد الواحدة، ذلك أن لكل وظيفة بالقطاع لها قيمة مضافة للمنتوج العلمي والمعرفي والقيمي، والتنموي للبلاد وللعباد، و أن جميع المستخدمين بالقطاعين التربوي والجامعي، بين أيديهم فلذات أكباد الامة، ورهان مستقبل الوطن الحبيب والحق ، أن كل شعوب الدنيا تراهن على متعلميها، وهي العلامة الفارقة بين الشعوب المتطورة والأخرى الساىرة في طريق النمو، أو المتخلفة، ولكن أشرف المراتب على الإطلاق، هي وظيفة المعلم، المدرس، المربي، لأنه يتعامل مباشرة ، مع البراءات، الصفحات البيضاء، أمانة الله والوطن والشهداء الابرار، رحمهم الله.

 

🔻 كيف يمكن للمؤسسات التعليمية في الجزائر تهيئة الطلاب لسوق العمل في المستقبل؟ وهل ترى أن هناك فجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل.

 

🔹 سوق العمل يخضع، كما تعلمون، للتخطيط المسبق، والبرمجة والدراسات الاستشرافية ، وورشات الخبراء في هذا الجانب الاستراتيجي الشامل،وهو يخضع لقانون العرض والطلب، والذي، بدوره، يتطلب التنسيق مع جميع ، الدوائر الوزارية، والهيئات المختصة بالطفولة والشباب، وتبقى وزارة التربية، هي القطاع المركزي، أو المحوري لتكوين وإعداد طفل اليوم لرجال ونساء الغد، باعتباره قطاع التربية ، هو الوعاء الاكبر والحاضن الاشمل، والفضاء الأوسع، الذي يستقطب ويحتضن هذه الملايين من فلذات أكباد الجزاىر، فبالتنسيق المذكور بين مختلف الهيئات المشار إليها ٱنفا، تتجلى مشاريع احتياجات سوق الشغل. ويبدو أن بلدنا الحبيب ماض في هذا الاتجاه الرشيد الحكيم، أعان الله ولي امرنا، ووفق كل أبناء الجزائر العاملين الاوفياء لشهدائنا الابرار، رحمهم الله.

 

🔻كيف تفسر ظاهرة التدريس الفوضوي التي أصبح بعض الأساتذة يعتمدوها في تعليم التلاميذ داخل الأقسام، حيث يشهد بعضها فوضى وصخبًا يتضمن الرقص والتصرفات غير التعليمية؟ وما تأثير ذلك على جودة التعليم وتحصيل الطلاب؟

 

🔹سؤال وجيه، وذكي؛ ذلك أن الاستاذ ثالث ثلاثة الأهم في المدرسة، كما هو الامر في الجامعة: التلميذ، الدرس، الاستاذ، وما عدا ذلك من هذا الكم الهائل من الموارد البشرية من الإداريين والمفتشين والاعوان، بمختلف الاسلاك، فهو للدعم، وتوفير أحسن فضاءات التمدرس.

وبالتالي، فإن الاستاذ بالمؤسسة التعليمية هو رقم مهم، ولاعب أساسي بها؛ فليحضر كل الناس، ويغيب الاستاذ ، فلن يعوض ، إلا بأستاذ ٱخر، يخلفه.

والاستاذ مقيد بمنهاج ومواقيت رسمية ، وكتاب مدرسي، وتراقبه ، وتتابع مدى قيامه بمسؤوليته , وتقيم أداءه، هيئة التفتيش، ولا تسمح أبدا بما تفضلت بذكره من وجود صخب ورقص ونحوهما.

 

◽والاكيد أن عدم التزام أي أستاذ بالمناهج المقررة، سيقابل بتوجيه وترشيد تربوي حكيم من قبل الإدارة والمفتشين، ولي زملاء من الهيأتين، على جاهزية تامة للتدخل، متى لا حظوا ذلك، وهم على درجة كبيرة من التكوين والكفاءة، والخلق الكريم، والإخلاص للمهنة والوفاء للوطن والامة، ما يطمئننا، بأن هذه الملايين، من أبنائنا، هم بين أيد أمينة بالمدرسة الجزائرية، والحمد لله.

______

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار