المكتبة والمجتمع بقلم الشاعر الدكتور فارس الحسيني. العراق

المكتبة والمجتمع ! :::::::::::::::::::افتَقَرَ أَحَدُ الأُدَباءٍ المُفَكِّرينَ ؛ فَحَمَلَ مَكتَبَتَهُ على ظَهرهِ ، وافتَرَشَ رَصِيفَ الشَّارِعِ ؛ لِيَبيعَها ، وكانَ يُنادي مُعلِنًا عن بِضاعَتِهِ بهذا البيت الشعري:ٱفتَحُوا لِلضَّوءِ بَابَا 🚪وَ ٱقتَنُوا هَذَا الكِتَابَا ! فَلَم يَسُمْ كُتُبَهُ📚📕📘📙📓 أَحَدٌ مِنٍ المَارًّةٍ ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ أَحَدُ الأًثرياءِ ، وقالَ لَهُ :__ بِكَمْ تَبيعُ هذا الحَطَبَ لِمَوقِدِ الشِّتاء ؟!فَقال لَهُ الأديبُ – بِانفعالٍ وامتِعاضٍ – : __ هذهِ كُتُبٌ قَدِيمةٌ قَيِّمَةٌ تُنيرُ العُقُولَ بِإِشراقِ أَفكارِها ، وَ لا تُنيرُ المَوْاقِدَ بِإِحراقِ أوراقِها !!!سَكتَ، لِيبتلعَ ريقَهُ ، ثُمَّ أَنشَدَهُ هذا البيتَ الشِّعريَّ المُرتجَلَ _ بِصَوتٍ مُتَهَدِّجٍ _ : __ إِنَّ الكِتابَ لَنا كَالنَّجمِ يَهدينا نُورٌ مِنَ العِلمِ يَبقَى ساطِعًا فِينَا !فَقالَ ذلكَ الثًّرِيُّ – بِبُرُودٍ وَ ابتِسامَةٍ بَلهاءَ – :__ أَنا رَجُلٌ أُمِّيٌّ ، لا أُجيدُ القِراءَةَ وَ لا الكٍتابةَ ، وَ لا أُحِبُّ حَتَّى رائِحَةَ الكُتُبِ القَديمَةِ ، وَ لا تَنفَعُنِي هذهِ الكُتُبُ إِلَّا وَقُودًا لِلمَوقِد !فَحَمَلَ الأَدِيبُ كُتُبَهُ وعادَ بِهَا إِلى بَيتِهِ ، وقالَ لَها – وَ عَيناهُ تَدمَعانِ مِن الأسَفِ والحُزن – :__ أَعتَذِرُ إٍلَيكِ يا كُتُبِي الحَبِيبَةَ على عَقلِي🧠 و قَلبِي🫀 ؛ لن أُُفَرِّطَ بِكِ بَعدَ اليَومِ، ولو مِتُّ جُوعًا ، ثُمَّ أَنشَدَ :١.وَيْلٌ لِفِكْرٍ إِذَا عادَاهُ مُجتَمَعُفَإِنَّهُ بِكِتَابٍ لَيسَ يَنتَفِعُ !٢.لا يَشتَرِي الجاهِلُ الأُمِّيُّ مَكتَبَةًهَل يَشتَرِي المُشْطَ مَنْ في رَأسِهِ صَلَعُ؟!………………………** هذهِ الحِكايَةُ الشِّعريَّةُ من تأليفي الخالِصِ نثرًا وَ شِعرًا .#فارس الحسيني.
