نص.. يا شهباء الحب.. بقلم الشاعرة رانيا عبدالله.. جمهورية مصر العربية

نص.. يا شهباء الحب.. بقلم الشاعرة رانيا عبدالله.. جمهورية العراق
يا شهباء الحب، يا جرحًا نزف من خاصرة المجد،
يا أيقونة الصبر على أعتاب الزمان،
هنا عقدت الأماني عهدها،
فتكسّرت فوق حجارتكِ سطوة الطغيان،
وصار الألم صلاةً ترفع للسماء.
أيها الركام، يا ذاكرة تروي حكاياتنا،
بين أمّاً تضم طفلها المرتجف،
ودعاء يصدح في ظلمة الليالي،
يرفع الأيدي المرتجفة،
يطلب الرحمة في زمنٍ أغلق أبوابه.
يا حلب، يا شهباء المعارك،
أنتِ الحكاية التي لا تنطفئ،
الأنشودة التي ترددها الأرواح،
أنتِ اليقين الذي يزهر وسط الرماد.
حين انهار السقف على رؤوس أحلامنا،
وقف الرجال كالجبل،
صنعوا من الخوف سلاحًا، ومن الجوع كرامة،
وغزلوا من العتمة ضوءً يهدينا الطريق.
أطفالكِ… أعينهم تحمل وجع أجيال،
لكن بريقًا خفيًا يطل منها،
كأن الفجر يشرق بين عينيهم،
كأن الغد يعدهم بوعدٍ لا يخلف.
الشيوخ، تجاعيد وجوههم خرائط للألم،
لكن خلفها حكمة الجبال،
صبروا على فقد الأحبة والجوع،
وتضرعوا حتى انشق الفجر بدعائهم.
يا شهباء، لا تهني،
فالمجد يليق بمن حفظ الأرض،
والحق يسكن عتباتكِ،
إن دكتِ الحصون اليوم،
فغدكِ عرش لا يزول.
يا سوريا، يا موطن الروح،
سنظل على العهد،
نخطو على الجراح بأقدامٍ واثقة،
سنبني من أنقاض الألم غدًا يتكئ على المجد،
وسنظل يا شهباء نغنيكِ نشيد الخلود.
بقلم رانيا عبدالله

