الخيبة -بقلم -‐ سعد المشهداني – جمهورية العراق

الخيبة -بقلم -‐ سعد المشهداني – جمهورية العراق
عندما نصر ُ على تخلفنا ونعض بالنواجذ ِ عليها مصرين وعلى جهلنا وتراجعنا في تسلق سُلم التكنلوجيا والصناعات وتأمين مصادر امننا الغذائي والأقتصادي .
هنا …
يحق لكل من هب َ ودب َ إن يتلاعب بنا تارة ً ويهزأ بنا أخرى لابل يصل الأمر إن يقرر َ بكل وضوح ٍ ووقاحة وإستهتار مباني مصيرنا ومصير اجيالنا القادمة وإلتي بدورها سوف تشتمنا وتلعننا اشد اللعنات لما اسسنا لها من خيبات وخلفنا لها من ويلات .
وعندما نصر على العيش بين الوديان كالقطعان لا نهتم أو حتى إن نفكر في الصعود يوما ً إلى حيث القمم …
هنا يحق لمن لايخلو من لوثة في عدم الشرف إن يصفنا بما منه يشكو و يرمينا بشتى اشكال الأحتقار والذم والتهم .
وعندما نصر على اجترار الماضي و التاريخ السحيق نعيشه ونتعايش معه نستلهم احداثه السلبية والسلبية فقط وبشغف غريب نجهل اسبابه .
نقتل بعضنا بكل عدائية وحقد وجبروت وقسوة وهمجية .
نهين بعضنا بشتى السبل نسب بعضنا بأنواع الرذيلة و الشتائم نزداد تناحرا ً كالثيران بكل ما أوتينا من عزم وقوة نتناطح كالخرفان أوالماعز الجبلي هنا أيضا ً …
يحق وبالتاكيد ودون ادنى شك لكل تافه و مسخ ٍ إن يهين عقائدنا ويُحَقر ُ كبار علمائنا واشراف مثاباتنا إن يتهمنا ليس مخطئا ًولامتجنيا ً بالتخلف والعنجهية لابل ويستكثر علينا أن نحيا على هذه البسيطة بكرامة ٍ وعنفوان وسلام وإطمئنان ٍ .
وعندما نرفض العلم بأصرار ونتشبث بالخرافة وسُبل الدجل والوهم والخزعبلات إلتي ما انزل الله بها من سلطان سيبقى هذا هو حالنا لا وبل ولسوف نزداد ضعفا ً إلى أشد منه وطأة وأكثر خيبة ونكسة وحرماناً .
وحين نرضى الذل ونتقبل العبودية ونتسابق لأرتداء ثوب التبعية متخذين منها عنوانا كبيرا للرجولة شديد ومشرف ٍ .
هنا تكون الطامة وهنا يصعب العلاج ويستفحل حتى الكي وتختلط الأوراق فيكون الذليل والمتملق بطل ٌ إليه يشار ُبالبنان والرجل والمواطن الشريف والعصامي و الوطني عدواً مبينا ً وجبانا يبحث عن ملجأ يسترهُ ولايجد من يحميه دون هدف يخفيه …
لانامت اعين الجبناء .
