إستفهام ؟-بقلم الأديب سعد المشهداني جمهورية العراق

إستفهام ؟-بقلم الأديب سعد المشهداني جمهورية العراق
بين َ علامتي إستفهام كبيرتين جدا ً داهمتا ليلي الباردوالزمهرير حتى الضجر ، بت اراوغني عليّ افلت من فيض قبضتهما ولو بمحض الصدفة لكن دون جدوى ، فقد بدأ الصراع كامنًا ودون ضجيج وحتى ساعات الفجر غير المبكر بالنسبة لي على الأقل .
التجأت لحيلتي المعتادة أن ادخل قبو فنون النظم والشعر فلا احد يمكنه مضايقتي هناك سوى ضجيج افكاري المتشابكة ، والعالقة ببعضها من زمن غير هين ، لكني لم اهتد ِ لبداية منها أنطلق يال الضجر سرق الفكرة هذا الليل الصامت جردني من كل ما احب .
وفي هجمة مرتدة ظننتها تنجدني ها أنا احيط مدفئتي بكل اصرار وود احاورني
لماذا لا أوي إلى مقال يتناول ما يشكوا منه اهلي
وناسي ،يكاد يفترس كل فرحة ٍ يحاولون الولوج بخضمها غير التعيس ،نعم المعطيات عديدة لابل هي كبيرة ودسمة .
وضع أهل غزة بعد وقف ٍ قلق لنحر رقاب الناس الغاشم والمؤقت الذي مارسه العدو المزمن لأمتنا العربية .
وضع العراق وما منه يعاني من تهديد وفساد ومحسوبية طال كل شيء حتى الأجنة والكروموسومات باتت تشكو سطوته وذله في احيان كثيرة .
وبين هذا وذاك والكثير من البؤس والهم ، والضيم ، والظلم ، والأرهاصات إلتي استفزت الأم الحانية في جوف جمجمتي ،اوقدت ذاكرتي .
داهمني سؤال على حين غرة ، دون مقدمات لا احم ولا دستور .
لكن ماذا عن رمضان وشهية الأفطار العلني الوقح الذي يكاد يعم الشارع الشعبي ونحن في أول أيامه المباركة هنا راعني حال الثكالى ، و المساكين ،والأيتام متسائلا ً ؟
ألا يعتبر حرمان كل هؤلاء شيئا ً من الصيام القصري الذي لايعرف له ثواب في جميع الشرائع والأديان والذي يتخذ من الخنوع والإستسلام لجشع الظالمين لاوفقهم الله ولارعاهم زخما ً له ومنطلق يكاد يذبح الإنسانية بسكين اعمى وبينما أنا كذلك جاء صوت من يوقظني ((وقت السحور))
نعم نعم أنا يقظ سأتي بعد قليل لكني نسيت أن اضع رؤوس أقلام لكل ما صال وجال في مخيلتي وقد منعني بصلافة من الرقود بسلام .
