المقالاتمنوعة

رجال حول الرسول) (زيد بن حارثة٠٠٠لم يحب حبه أحد. !!!,)اعداد  السيد جعفر طاهر العميدي

(رجال حول الرسول) (زيد بن حارثة٠٠٠لم يحب حبه أحد. !!!,)اعداد  السيد جعفر طاهر العميدي

اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

*وقف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يودع جيش الاسلام الذاهب لملاقاة الروم في غزوة (مؤتة ) ويعلن أمراء الجيش الثلاثة قائلا :عليكم زيد بن حارثة٠٠فان اصيب زيد فجعفر بن ابي طالب فإن اصيب جعفر ؛ فعبد الله إبن أبي رواحة))

فمن هو (زيد بن حارثة ٠٠)؟؟؟

من هذا الذي حمل دون سواه لقب (الحب ) حب رسول الله٠٠؟؟اما مظهره وشكله فكان كما وصفه الرواة والمؤرخون:(قصير ,؛اسمر ؛في أنفه فطس))

سيرته: اعد حارثة ابو( زيد) الراحلة والمتاع لزوجته (سعدى) التي كانت تزمع زيارة أهلها في بني معن٠ وخرج يودع زوجته التي كانت تحمل بين يديها طفلهما الصغير( زيد بن حارثة) والقافلة اخذت سيرها وآن الاوان لحارثة أن يودع زوجته ووليدها ويعود٠٠ وهكذا ودعهم بدموع تسيل ٠٠ومكثت( سعدى) في قومها ما شاء الله أن تمكث٠٠وذات يوم فوجيء الحي ٠٠حي بني معن بإحدى القبائل المناوئة له تسطو وتنزل الهزيمة ببني معن ثم تحمل فيما تحمل من الأسرى ذلك الطفل اليافع (زيد بن حارثة) وعادت الأم إلى زوجها وحيدة ٠٠٠ولم يكد (حارثة )يعرف النبأ حتى خر صعقا وحمل عصا وه يجوب الديار ويقطع الصحاري بحثا عن ابنه (زيد) ويسأل القبائل والقوافل ويتقصى خبره بفارغ الصبر ولكن دون جدوى ٠٠ إلى أن وقع الطفل اليافع في (حكيم بن حزام) الذي وهبه بعد أن اشتراه لعمته ((خديجة )) وكانت خديجة قد أصبحت زوجة لسيد الخلق ((محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب)) الذي لم يكن الوحي قد جاءه بعد٠٠ووهبت (خديجة) بدورها خادمها( زيدا) إلى زوجها (محمد بن عبدالله ) فتقبله مسرورا واعتقه من فوره وراح يمنحه من نفسه العظيمة ومن قلبه الكبير كل العطف والرعاية ٠٠ وفي أحد مواسم الحج التقى نفر من حي (حارثة) يزيد في مكة ؛ ونقلوا إليه لوعة والديه وحملهم (زيد ) سلامه وحنانه وشوقه لأمه وأبيه وقال للحجاج من قومه:((أخبروا ابي اني هنا مع اكرم والد)) ولم يكد والد زيد يعلم مستقر ابنه حتى جد السير إليه ومعه اخوه٠٠وفي مكة مضيا يسألان عن ((الامين محمد )) ولما لقياه قالا له: (يابن عبد المطلب٠٠يابن سيد قومك انتم اهل حرم تفكون العاني وتطعمون الاسير ٠٠جئناك في ولدنا فامنن علينا واحسن في فدائه))وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد تعلق في (زيد ) وكان في نفس الوقت يقدر حق الأبوة فيه٠٠هنالك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (لحارثة ) ٠٠ادعوا زيدا وخيروه فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء٠٠ وان اختارني فو الله ما أنا بالذي اختار على من اختارني فداء))٠٠!! وتهلل وجه (حارثة) الذي لم يتوقع كل هذا السماح وقالوا له ((لقد انصفتنا وزدتنا عليه النصف)) ثم بعث النبي إلى (زيد ) وقال له هل تعرف هؤلاء؟ فقال( زيد )نعم هذا ابي وهذا عمي ٠٠ واعاد عليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ماقاله لحارثة ٠٠ وهنا قال (زيد )((ما أنا بالذي اختار عليك عليك أحدا فأنت الاب والعم))٠٠!! وادمعت عينا رسول الله من الرحمة ثم أمسك بيد (زيد ) وخرج به إلى فناء الكعبة حيث قريش مجتمعة هناك ونادى الرسول :(( اشهد ا أن زيدا ابني يرثني وارثه)) وكان قلب حارثة يطير من الفرح ٠٠فابنه لم يعد حرا فحسب بل ابنا للرجل الذي تسميه قريش (الصادق الامين) سليل بني هاشم وموضع حفاوة مكة كلها٠٠وعاد الاب والعم مطنئنين على (زيد) ٠٠٠٠تبنى الرسول زيدا٠٠وصار الكل يعرف أن (زيد بن محمد)٠٠وفي يوم باهر نادى الوحي محمدا: اقرأ باسم ربك الذي خلق ؛ خلق الإنسان من علق؛ اقرأ وربك الاكرم؛ الذي علم بالقلم؛ علم الانسان مالم يعلم)) وتوالت النداءات من الوحي بنزول القرآن الكريم ٠٠وما حمل الرسول تبعة الرسالة حتى كان زيد ثاني المسلمين٠٠!!احبه رسول الله حيا عظيما وكما يلقبه أصحاب رسول الله ب (زيد الحب)٠٠وشهد مع الرسول المواقع كلها مع رسول الله وكان يتأمر على معظم المهام في الغزوات٠٠ففي رحاب هذا الدين العظيم يتألق صهيب ويتالق عمار وخباب وسامة و زيد ٠٠ لقد صحح الإسلام كل المفاهيم في قيم الحياة حين قال كتابه الكريم :((أن أكرمكم عند الله اتقاكم)) وزوج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم زيدا من ابنة عمته(زينب) ويبدو أن (زينب) قد قبلت هذا الزواج تحت وطأة حيائها أن ترفض شفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو ترغب بنفسها عن نفسه٠٠ولكن الحياة الزوجية اخذت تتعثر ؛ وتستنفذ عوامل بقائها فانفصل زيد عن زينب٠٠وحمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مسؤولية هذا الزواج الذي كان مسؤلا عن امضائه والذي انتهى بالانفصال٠٠ فضم ابنة عمته واختيارها زوجة له ثم اختار لزيد زوجة جديدة هي (ام كلثوم بنت عقبة)٠٠ وذهب الشائعون يرجفون في المدينة كيف يتزوج (محمد) مطلقة ابنه زيد٠٠ فأجابهم القران مفرقا بين الادعياء والابناء ؛ بين التبني والبنوة ؛ وملغيا عادة التبني ومعلنا: في قوله تعالى ((ماكان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين)) وهكذا عاد لزيد اسمه الاول (زيد بن حارثة) وكانت المعارك تتوالى وقائدها (زيد) معركة( الجموح) والقوات الزاحفة إلى معارك (الطرف) ؛ و (العيص) و(حسني) وغيرها وكان أميرها( زيد) حتى جاءت (مؤتة) في جماد الاول من العام الثامن الهجري خرج جيش الاسلام الى أرض البلقاء بالشام لقيتهم جيوش هرقل من الروم في مكان يسمى (مشارف) بينما نزل جيش الاسلام بجوار بلدة تسمى (مؤتة) حيث سميت الغزوة باسمها٠٠كان رسول الله يدرك أهمية هذه الغزوة وخطرها فاختار لها ثلاثة من رهبان الليل وفرسان النهار٠٠ وكان الثلاثة في ترتيبهم في إمارة الجيش هم : زيد بن حارثة ثم جعفر بن ابي طالب ثم عبد الله بن رواحة فقال لهم النبي ان اصيب زيد فعليكم بجعفر فإن اصيب فعليكم ب عبدالله بن رواحة والبرغم من أن جعفر اقرب إلى رسول الله ومن قلبه وعلى الرغم من شجاعته وجسارته وحسبه ونسبه فقد جعله الرسول الأمير التالي ل (زيد) وجعل الأمير الأول (زيدا) للجيش وكان الرسول يلغي كل العلاقات الإنسانية الفاسدة والقائمة على أسس التمايز الفارغ لينشأ مكانها علاقات جديدة رشيدة قوامها إنسانية الانسان٠٠!! وكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ غيب المعركة حين وضع أمراء الجيش على الترتيب زيد فجعفر فعبد الله بن رواحة فقد لقوا ربهم بهذا الترتيب ايضا٠٠وكان جيش الروم بمائة ألف مقاتل حتى اذهلهم العدد الذي لم يكن بالحسبان ٠٠لم يكن زيد يرى حواليه رمال البلقاء ولا جيوش الروم بل كانت روابي الجنة ورفرها الخضر تخفق أمام عينيه كالاعلام تنبئه اليوم يوم زفافه وكان وهو يضرب ويقاتل قتال الابطال واذا به يذهب إلى جنات الخلد شهيدا في سبيل الله والاسلام ٠٠الى طريقها إلى الجنة٠٠ ثم تتسع ابتسامته المطمئنة الهانئة وهي تبصر ثاني الأمراء (جعفرا) يندفع كالسهم صوب الراية ليستلمها قبل أن تغيب في التراب٠٠

اعداد

السيد جعفر طاهر العميدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار