قصة قصيرة: دمي قتل حبي/ د. وليد زيدان اللهيبي.. العراق

قصة قصيرة: دمي قتل حبي/ د. وليد زيدان اللهيبي.. العراق
دمي قتل حبي
انطلق بسيارة أجره من مدينة تغفو علـى ضفـاف نهر دجلة بكورنيشها الجميل في العاصمة بغــداد متوجها الى حيث قناة الجيش ، توجه الى هنـاك لا لعمل وانما ليطلع على اوضاع المدينة بعد فــراق خمس سنوات حيث اشتاق الى شوارعها وبناياتهـا الجميلة وما ان عبر الجسر ترجل من السيارة وبدأ السير ببطئ يمتع ناظريه بالقناة المملوءة بالقصب نتيجة الاهمال وبالمباني الجميلة والمحال التجاريـة فيها استمر في سيره وهو يشاهد حركـة النـاس ذهابا وايابا حيث محلات بيع الادوات الاحتياطيــة للسيارات او محال التصليح ومحلات بيع الدراجات الناريه والمطاعم المنتشرة على ضفتي الشــارع الرئيسي، عاد ادراجه سيرا حتى وصل الى القناة مجددا ودخل الشارع الموازي لها حيث المشــاتل الصغيرة لبيع الورود ، يستظل احيانا بأسيجة الكونكريت التي وضعتها قوات الاحتلال وهو مستمر في سيره لاحظ سيارة خصوصي متوقفة بجانــب الطريق وقد افرغ هواء العجلة الخلفي لها وهنـاك سيدة شابة جميلة تحاول استبدال العجلة، وصل أليها، ألقى عليها التحية، ردت عليه بالمثـل، أتسمحين لي بإبدال العجلة المعطوبة، امسك بالمفك وقد أرخى الصامولات المثبتة للعجلة ثم رفع السيارة بواسطة الرافعة الخاصة بها وخلع العجلة المعطوبة واستبدلها بالعجلة الاحتياطية وبعد ان ثبتــه واتم العمل جمع ادوات السيارة وضعها في الصــندوق الخلفي.
ـــ هند: شكرا لصنيعك هذا
ـــ هشام: لا شكر على واجب
وقد همَ بالسير كعادته ألا أنها أوقفته، إلى أين أنت ذاهب، أجابها إلى مدينتي التي تغفو على ضفـاف دجله بكورنيشها الجميل.
قالت الاعظمية بالتأكيد، ضحك، فاجأته انا ذاهبه الى هناك لزيارة احدى صديقاتي اركب معي، لا شكرا لا اريد ان اسبب لكِ الاحراج خشية ان يرانا أحد سويا، اركب ودعك من هذه الاقاويل، ركـب بجانبها وهي تقود سيارتها باحتراف واضح واخذهم الحديث الى التعارف فيما بينهم وشعر للوهلـــة الاولى ان الحب قد طرق بابه، وشعرت هــي ان الحب قد تمكن من قلبها الرقيق 0 وصلوا الاعظمية فطلب منها الوقوف وحاول الترجل من السـيارة ألا انها مدت يدها اليه ممسكة بيده، نظر اليها بتعجب، الم تنسى شيئاً
ـــ هشام: لا اعتقد
ـــ هند: أعطني رقم هاتفك
وتبادلا أرقام الهواتف وبدأت الاتصالات بينهـــما توطيدا للحب وتطور الأمر وتم خطبتها من أهلها ولغرض إكمال إجراءات عقد القرآن لابد مــــن الفحص الطبي، توجها إلى المستشفى لإجراء هذا الفحص وحدث ما لم يكن بالحسبان أن دمائهما غير متطابقة مما يعني عدم الإنجاب وبعد معانات كثيرة بينهما هي أرادت الفراق لتمنحه زوجة تنجب له، وهو أصر على الزواج لكي يشعرها بحبه الحقيقي وبين تأثيرات الأهل وإشكالات الطب ضحى كلاً منهم بالأخر ليحقق سعادته في زمن فقدت فيه السعادة
ـــ هند: ألا بئسا لعدم تطابق الدم
ـــ هشام: يا لتعاستي وحظي السيء دمي قتل حبي … دمي قتل حبي

