الثقافة والفن
تمائمُ الشوق ..مهدي سهم الربيعي/العراق/

تمائمُ الشوق ..مهدي سهم الربيعي/العراق/
**************
في دفترٍ نسيَ الحروفَ على الرفوفْ،
فتّشتُ عن وجعي،
فأرّقني النزيفْ.
هذا أنا،
أُتعبُ القصائدَ كلّما
نادَتْ خطايَ،
فما وجدتُ سوى أذرع
تشدني نحوَ الأسى،
وتلوذُ بالعزلة الكثيفة.
جرّبتُ أن أكتبَ عني
فانهمرتْ ..
كأنني غيثٌ
بلا حبرٍ ، بلا وصفٍ ، بلا حسناتْ
كأنني
ليلٌ إذا اشتدّتْ
خيوطُ البعدِ فيهِ،
أوقدتْ في القلبِ
ألفَ خريفْ.
أغريتها بالشوق، بالأملِ القديمْ،
فأجابتِ الأوتارُ .. لا
ما عادَ في الأعماقِ غيرُ الزفرات
والسهدِ المقيمْ.
من أيِّ نافذةٍ
تهبُّ الآنَ ذاكرةُ الحنينْ،
أنا لا أرى إلّا جراحَ العاشقينْ.
فكتبتُني
طفلاً تكسّرَ في ضياعٍ دفينْ،
ومضيتُ أبحثُ عن سناها
في القصيدةِ… في الجبينْ.
لكنها…
ما عادتِ الأيامُ
تعرفُ طيفَها،
ما عادَ في الطرقاتِ
غيرُ تمائمِ الشوقِ الحزينْ.
**********************
مهدي سهم الربيعي/العراق/