
نُخبة من الأدباء الجزائريين يحيون ندوة أدبية في الذكرى الـ77 للنكبة تحت شعار “فلسطين في الشعر العربي والعالمي”
تغطية: سمية معاشي
أحيا مساء اليوم نخبة من الأدباء والشعراء ندوة أدبية متميزة تخليداً للذكرى السابعة والسبعين لنكبة فلسطين، وذلك تحت شعار “فلسطين في الشعر العربي والعالمي”، وسط حضور ثقافي نوعي احتضنته المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بالجزائر.
افتتحت الندوة بكلمة هامة ألقاها الأستاذ عبد القادرجمعة، مدير المكتبة، الذي أكد في مداخلته على مركزية القضية الفلسطينية في الوجدان الثقافي العربي، مشدداً على أهمية استمرار الجهود الثقافية لتثبيت الذاكرة والهوية. وأشاد الحضور بإدارته الراقية للنقاش، لا سيما عند تناوله المحور المتعلق بمدينة غزة، حيث قدّم قراءة دقيقة وعميقة لأبعاد المعاناة والصمود الفلسطيني.
وشهدت الندوة محاضرة قيّمة ألقاها الدكتور حسين أبو النجاح، تناول فيها حضور غزة في الشعر العالمي، حيث استعرض نماذج من الأعمال الشعرية التي سلطت الضوء على معاناة المدينة وصمودها، مبيناً كيف أصبحت غزة رمزاً إنسانياً وأدبياً في الأدب العالمي.
كما ألقى الشاعر إبراهيم قارعلي قصيدة وصفها الحضور بأنها تفوق الوصف، لما حملته من شحنة وجدانية وصور شعرية مؤثرة جسّدت معاناة الشعب الفلسطيني ومعاني الفداء والثبات.
الندوة شهدت أيضاً مداخلات من مجموعة من الأدباء، من بينهم عاشور فني، الذي أثرى النقاش برؤيته الثقافية، إضافة إلى مشاركة مميزة للشاعر عبد المالك قرين الذي أبدع في إلقائه الشعري، فأبهر الحضور بكلماته الصادقة والمؤثرة. كما تميّزت الشاعرة فوزية لارادي بإلقاء قصيدة عكست عمق التجربة الفلسطينية في وجدان الشعر العربي.
وقد جاءت هذه الندوة لتؤكد أن القضية الفلسطينية لا تزال حاضرة في ضمير الأدب العربي والعالمي، وأن الشعر كان ولا يزال أحد أهم أدوات التعبير عن الكفاح والمقاومة والأمل.
واختُتم اللقاء بتوصيات أكدت على ضرورة استمرار مثل هذه الفعاليات الثقافية لدعم القضية الفلسطينية والتعريف بها من خلال الكلمة الحرة والملتزمة.