المقالاتفنية

لقاء مع الفنانة الجزائرية القديرة: أمال مينيغاد

  حاورتها: سمية معاشي

♦لقاء مع الفنانة الجزائرية القديرة: أمال مينيغاد ⭐

 

🔵🔵 الإخراج جعلني أكثر دقة.. لكني أؤمن بروح الفريق دائمًا التزام لا “تريند” عابر..

🔵🔵 أرفض المحاباة.. والفرص يجب أن تُمنح للأكفأ فقط.

🔵🔵 الجمال واللايكات سراب.. والموهبة هي من تبقى.

_______

🔹حاورتها: سمية معاشي 🎙

 

 

💎 أمال مينيغاد، فنانة جزائرية قديرة، ليست مجرّد ممثلة أتقنت أدوارها ببراعة، بل هي مخرجة متمكنة، وخرّيجة المعهد الوطني العالي للفنون المسرحية. درست المسرح عن وعيٍ وشغف، فصقلته علمًا وممارسة، وارتقت من خلاله إلى مصافّ الأسماء التي تُحترم وتُقدّر في المشهد الفني الجزائري المعاصر.

 

شاركت في أعمال درامية بارزة، منها مسلسل “يما” و”الحريفة” حيث جسّدت أدوارها بعمق وصدق، فتركت أثرًا في قلوب المشاهدين، وبصمة لا تُمحى في وجدان الفن.

 

في أدائها، يتجلّى الحضور، وتنبض الأحاسيس. تمثّل وكأنها تنسج الفن من أنفاسها، بحسّ مرهف، وروح عاشقة للفن. تقف على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا بكل سكينة الواثق، وبكل جنون المبدع. هي أيقونة تُنير الدراما الجزائرية، وتمنحها وجهًا نقيًّا، صادقًا، ومُلهِمًا.

 

هي من الطاقات الشابة التي تنثر الجمال رذاذًا، تتنشّقه الروح، وتروي به عطش الذائقة. تصوغ التمثيل من ظلال الإبداع، وتقدّمه شغفًا خالصًا، فيه من نبض العاشق وهدوء الحكيم.

 

هي الفن حين يخجل الضوء من وهجه، وحين تُدهش الأحلام من حضور الحقيقة المتجسّدة فيها. اسمها عطر يسبح في فضاء الرؤية، ويوقظ الحواس بشغف لا يهدأ.

 

في كل عملٍ تقدّمه، تنثر الفرح رغم الدراما، وتغزل الأمل رغم الوجع. بحضورها المبدع، تُثبت أن الأداء ليس تمثيلًا فحسب، بل حالة إنسانية راقية، تلامس القلوب وتوقظ الوجدان.

 

مسكونةٌ هي بالأصالة والرقيّ، كما تُسكَن قطرةُ الندى في حضن الفجر.

هي جرعة نقاء تهزّ جموح الأحاسيس، وترتّب الفوضى في دواخل متابعيها.

 

أداؤها… امتداد لنبض أنثى تعرف جيدًا كيف تبدع،

وكيف تجعل من الفن حياة، ومن الحياة فنًّا.

 

#أمال_مينيغاد:

 

🔸متى شعرتِ أن الفن هو قدرك؟ وهل كانت الانطلاقة سهلة؟

 

🔥 منذ طفولتي كان لدي شغف كبير بكل ما هو فني، فكنت أجد نفسي في المسرح والرسم والموسيقى. شعرت أن الفن ليس مجرد هواية بل هو قَدَر يجب أن أسعى لتحقيقه. الانطلاقة لم تكن سهلة، مثل معظم الفنانين في الجزائر، واجهت تحديات وعراقيل اجتماعية، علمًا أن بداياتي كانت في تسعينيات القرن الماضي، لكن الإصرار وحب الفن كانا دافعي للاستمرار وتجاوز الصعوبات.

 

🔸كيف أثّر التكوين الأكاديمي في المعهد الوطني للفنون المسرحية على شخصيتك الفنية؟

 

🔥التكوين في المعهد (أنا قمت بتكوين أربع سنوات اختصاص تمثيل) منحني أدوات احترافية في التمثيل وفهم النصوص والتحليل الدرامي، كما عزز ثقتي بنفسي. الدراسة وفرت لي فضاء للتجربة والخطأ تحت إشراف أساتذة ذوي خبرة، وهذا أمر يصعب أن يجده من يدخل المجال دون دراسة، حيث يبقى يفتقر للمنهجية والمرجعية العلمية.

 

🔸كيف تختارين أدوارك؟ وهل تبحثين عن تحدٍّ معين؟

 

🔥أحرص على اختيار أدوار تحمل رسالة أو تطرح قضايا تهم المجتمع، كما أبحث عن الأدوار التي تمثل تحديًا وتسمح لي بإظهار رسومات جديدة من قدراتي الفنية، سواء من خلال عمق الشخصية أو تعقيدها النفسي أو نوعية أدائها.

 

🔸هل تُصعّب عليكِ تجربة الإخراج المشاركة في أعمال لا تكونين صاحبة القرار الإخراجي؟

 

🔥بالفعل، تجربة الإخراج تجعلني أكثر دقة وانتقادًا أثناء العمل، لكني أحترم رؤى المخرجين الآخرين وأسعى لإثراء العمل بروح الفريق. أعتقد أن الحوار الإبداعي يعود بالنفع على الجميع.

 

🔸ما هو رأيك في تطور الدراما الجزائرية في السنوات الأخيرة؟

 

🔥 الدراما الجزائرية عرفت قفزة نوعية في السنوات الأخيرة، حيث تنوّعت المواضيع وتحسّن الأداء التقني والإخراجي، لكن ما زلنا بحاجة إلى التركيز أكثر على جودة النصوص والسيناريوهات.

 

🔸هل الإنتاجات الرمضانية تسير نحو الجودة أم الكم؟

 

🔥 للأسف، لا يزال هناك تركيز كبير على الكم في الموسم الرمضاني، حيث يعتبره المنتجون فرصة ذهبية لتحقيق نسب مشاهدة عالية. لكن هناك بعض الأعمال التي كسرت هذه القاعدة واهتمت بالجودة والمحتوى.

 

🔸ما رأيك في موجة “الفنانين” الجدد على تيك توك؟

 

🔥أرى أن منصات التواصل الاجتماعي منحت فرصًا كثيرة للمواهب الحقيقية، لكن في المقابل، سهّلت ظهور بعض الأشخاص دون تكوين أو موهبة حقيقية، مما يضر بصورة المهنة لدى الجمهور.

 

🔸هل تسيء هذه “المهازل” لصورة المهنة؟ ومن المسؤول؟

 

🔥نعم، قد تساهم في الإساءة لصورة الفن، والمسؤولية تقع على الجميع: الجمهور الذي يروّج لهذه الظواهر، والمنتجون الذين يلهثون وراء “التريند” دون مراعاة للمعايير الفنية.

 

🔸هل هناك أسماء جديدة تستحق الفرصة فعلاً؟

 

🔥 بالتأكيد، هناك مواهب شابة برزت فعلاً وتستحق أن تُعطى مساحات أكبر لإثبات ذاتها، لكن الفرصة يجب أن تُمنح للأكفأ بعيدًا عن المحاباة أو الضجة الافتراضية.

 

🔸هل ما زلتِ تمرين على تجارب “كاستينغ” حقيقية أم أصبحت الطريق أسهل بعد الضجة؟

 

🔥 ما زلت أؤمن بأهمية اختبارات الأداء الجادة، فالضجة قد تخلق فرصة مؤقتة، لكن الموهبة والتكوين هما الأساس للبقاء والاستمرارية في المجال.

 

🔸ردك على من يقول إن “الجمال واللايكات” أهم اليوم من التكوين والموهبة؟

 

🔥بالفعل، الواقع تغير بفعل السوشيال ميديا، لكني أعتبر أن “الجمال واللايكات” هما سراب يجري وراءه بعض النفوس التي لم تدرك حقيقة الوفاء للعمل الفني.

التكوين والموهبة هما ما يميز الفنان الحقيقي على المدى البعيد، وليس لايكات وجامات ووو…

 

🔸هل وصل الفن الجزائري إلى مستوى الصدى العربي والدولي؟

 

🔥 لم نصل بعد لنفس الصدى العربي والدولي الذي حققته الدراما السورية أو المصرية أو التركية، وأعتقد أن السبب يعود إلى ضعف الاستثمار، غياب تسويق احترافي للأعمال، والتركيز على السوق المحلية فقط.

 

🔸هل العقلية الإنتاجية في الجزائر لا تزال “محلية”؟ وهل هناك رغبة للتغيير؟

 

🔥صحيح، معظم الإنتاجات ما تزال موجهة للجمهور المحلي، ربما بسبب نقص الإمكانيات أو غياب إستراتيجية واضحة لتسويق الصناعة فنيًا للخارج. مع ذلك، هناك وعي متزايد لدى بعض المنتجين والشباب بضرورة فتح الأفق نحو أعمال “عابرة للحدود”.

 

🔸كيف ترين مستقبلكِ الفني وما هي رسالتك لجمهورك أو لصنّاع الفن؟

 

🔥أرى مستقبلي مبنيًا على الاجتهاد والتجديد، وأسعى دائمًا لأن أكون صادقة مع نفسي وجمهوري.

رسالتي لصنّاع الفن هي التركيز على تطوير الذات واحترام ذوق الجمهور، أما لجمهوري فأقول: شكرًا على الدعم والثقة—أنتم من يمنحني الطاقة للإبداع والاستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار