المقالات

الدكتور: أ.د علي ملاحي  ⭕ حين يجتمع النقد بالشعر، والعلم بالذوق.. 

▪️ كتبت: سمية معاشي على الراصد الدولي للأنباء

🔴 الدكتور: أ.د علي ملاحي

⭕ حين يجتمع النقد بالشعر، والعلم بالذوق..

🔵 لمن لا يعرفه: هذا هو أستاذ الجمال في الأدب الجزائري

_____

▪️ كتبت: سمية معاشي على الراصد الدولي للأنباء

🔹 الدكتور علي… قامة أدبية شاهقة ومعلم الأجيال

من النادر أن تجتمع الهيبة العلمية، والذوق الأدبي، والإنسانية العميقة، في شخصية واحدة. لكن الدكتور علي ملاحي، الناقد الأكاديمي المرموق، يختزل كل هذه الصفات وأكثر. إنه شخصية قوية، شامخة، تنضح فخرًا واعتزازًا بالجزائر، وتحمل رسالتها في الأدب والنقد والتعليم بكل صدق وإخلاص.

قراءة أعماله، والاستماع إلى تحليلاته، أشبه ما يكون برحلة فكرية خصبة، تنبض بالمضامين العميقة، وتتسم بالطرح الجريء والموزون في آنٍ معًا. فهو ناقد متمرس، أكاديمي جسور، بل هضبة راسخة في المشهد الأدبي العربي.

ما يميّز الدكتور علي ملاحي، أنه لا يكتفي بتقديم المعرفة، بل يمنحك المفاتيح لفهم العالم… كان المعلم، والموجّه، والمرشد في زمن كاد الأدب أن يتحول فيه إلى ضرب من التخبّط. كنا نكتب دون ضوابط، ونتبع كل صوت، ما صلح منه وما نشز، حتى اجتمعنا تحت ظله الكريم، فتعلمنا كيف نفهم، نؤول، ونرى العالم بعينٍ يقظة، لا يخدعها الزيف ولا يستهويها السطح.

يمتاز بالحكمة، والصبر، والمطاولة، والثبات، ورفعة الخلق. لغته صافية، تلامس القلب والعقل، وتطوي المسافة بين الخيال والواقع برفّة من رموش قلمه. هو الشاعر، والكاتب، والإنسان، قبل أن يكون الأستاذ والناقد.

كلماته كالسيف، تمضي إلى العظم، تصيب وتوجع، لكنها في الوقت ذاته، تشفي وتضيء. رأيت في شعره مرآةً للهلاك الذي يصيب من يبتعد عن النور. كلماته مؤلمة، صادقة، مفعمة برجاء خفي، كأنها صلاة، ترتفع من القلب مباشرة.

كثيرًا ما أسأله: من أين تأتي بهذه الكلمات؟ بهذه الصور الشعرية؟ بهذا العمق وهذا الصفاء؟ أي نبع غزير رواه؟

ولا أستغرب أبدًا من خصوبة خياله، واتساع معرفته، وذوقه الرفيع، وثقافته المتنوعة. إنه، بحق، منارة في صحرائنا الأخلاقية العربية، وعلَمٌ يرفع راية الأدب حين توشك أن تسقط.

الدكتور علي، أستاذ الأجيال، وناقد الأدب، وشاعر الروح، هو إنسان نادر. منذ أن قتل قابيل أخاه، والإنسان لم يتغير، لكن وجود شخصيات مثله، تنير الطريق، وتعيد الاعتبار للمعنى، يثبت أن الخير ما يزال ممكنًا.

كل الشكر والعرفان لهذه القامة الأدبية الشامخة، لما قدّمه من دراسات وتحليلات وتوجيهات، طيلة مسيرته الغنية. تُرفع القبعات احترامًا له، فهو من أولئك الذين يمثلون الأصالة بأبهى صورها. ما شاء الله، نعم الناقد، ونعم الشاعر، ونِعْمَ الإنسان.

وإن كان هناك من يستحق لقب “وزير الأناقة والجمال”، فهو بلا شك هذا الرجل… كم هو عظيم في كل حرف ومعنى.

بورك القلم، وما عبّر، في زمن عزّ فيه الجمال واشتد فيه الغبار.

دمت عاليًا يا دكتور علي، وحفظك الله، وحمى الجزائر من “الأغواد” بكل أصنافهم…

______

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار