الرئيسية

  قصيدة (جدران الضمير) بقلم د. حسين شاكر الخفاجي. جمهورية العراق

 

قصيدة (جدران الضمير) بقلم د. حسين شاكر الخفاجي. جمهورية العراق

سقطت آخرُ جدرانِ الضمير

كأنَّ النورَ انسحب من صدري

وترك القلبَ يتلمّس الظلام وحده

 

كل الوجوه التي كنتُ أؤمن بها

تحوّلت إلى جدرانٍ باردة

تصفق لي حين أبتسم

وتغرس سكاكينها حين أستدير

 

الخيانة

لم تكن طعنة

بل كانت يداً أعرفها جيداً

تربّت على ظهري ثم

تدسّ السُّم في مائي

 

الغدر

لم يكن صوتاً غريباً

بل كان صوتاً يُشبه صوتي

حين يتكلم عن الوفاء

 

يا وجعاً من أقربِ من القلب

يا شوكةً خرجت من ضلعي

كيفَ أنساك؟

كيفَ أكتب بعدك شيئاً لا يبكي

 

كل الحكايات التي بدأتْ بوعدٍ

انتهتْ بندم

وانطفأ دفء الصداقة في عينٍ

كنتُ أحتمي بها من البرد

 

لماذا يشبه الغادرون المطر

يأتون فجأة

ثم يتركون الطين في كلِّ شيءٍ يمرّون به

 

لكنني لم أمت

لم تنتهِ الحكاية عند خنجرٍ صدئ

ولا عند بابٍ أغلقه من خذلني

 

قمتُ من تحت الركام

أحمل قلبي بيدٍ

وأحمل الدرسَ في الأخرى

 

تعلمتُ أن الثقة لا توزّع كالخبز

وأن الطيبين لا يُشبهون الجميع

وأن الذين خانوا

كانوا عبوراً لا مقاماً

 

الآن

أعرفُ وجهي حين ينكسر

وأحبه أكثر حين يبتسم بعد العاصفة

 

الآن

أمشي وحدي

لكنني أخفّ

أصدق ..أنقى

 

الخيانةُ كانت جرحاً

لكنها كانت أيضاً

نافذتي نحو النور

 

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار