
اغتيال المارشال حاكم النجف عام ١٩١٨ :بقلم الاستاذ حليم عباس الاعرجي
المقدمه :.
لاتفكر في المفقود حتى لاتفقد الموجود ؟! واناقه اللسان هي ترجمه لاناقه الفكر فالاحرى بالانسان ان يرفع مستوى كلماته لا يرفع مستوى صوته ؟!
النص //
وردت في عدة كتب ومقالات عديدة عن ثورة النجف عام ١٩١٨ ضد القوات البريطانيه المحتله للعراق انذاك وما تركت من نتائج على المستوى العام السياسي والاجتماعي على سكان مدينه النجف اولا وعلى العراق بصور عامه ثانيا ؟!
اغتيال المارشال حاكم النجف البريطاني على يد جماعه قادهم رجل اسمه (نجم البقال ) وهو احد المنتمين لجمعيه اسمها ( جمعيه النهضه الاسلاميه) السريه بالنجف وعملها هو تخليص العراق من براثن الاحتلال البريطاني وتحرير العراق بالكامل منه في ذالك الزمان ؟!
اغلب افرادها هذة الجمعيه هم من رجال الدين ومن رؤساء العشائر وكان الدافع الديني هو الذي حرك مشاعرهم باعتبار ان المحتل كافر ويجب محاربته ؟! ومن بين المنتمين لها السيد محمد بحر العلوم والشيخ محمد جواد الجزائري والشيخ محمد علي الدمشقي والذي شغل منصب سكرتير الجمعيه وكاتم اسرارها وايضا من شيوخ العشائر انظم اليها عجمي باشا السعدون والشيخ عباس الخليلي والشيخ مرزوك العواد شيخ العوابد والشيخ سلمان الفاضل رئيس الحواتم وغيرهم من الوجهاء بالمدينه منهم محسن ابو غنيم وحميد عيسى حبيبان والسيد جعفر الصائغ وغيرهم ؟!
الكلام طويل حول كيفيه وقوع الاغتيال لكننا نكتفي بالقول ان المنفذين لهذة العمليه هم من اعضاء جمعيه النهضه الاسلاميه وغيرها وقبل الاقدام على قتل حاكم المدينه اتصلت الجمعيه برؤساء العشاىر العراقيه المحيطه بالنجف منها عشائر الشاميه وابوصخير والكوفه وايضا اعلنت بتكتم سري عملها لكي لايكشفها العدو وخصصت حمله السلاح من بعض الاسر لتنفيذ المهمه منهم (ال صبي وال غنيم وال شبع وال كرماشه وال العكايشي وال بوكلل وال عدوة وال الحاح راضي ) ؟!
اتصل اعضاء الجمعيه باالجيش العثماني والذي مازال يحارب الانگليز في مدن الفرات الاوسط بان الثورة ستقع بالنجف ويطلبون العون منهم وصولا الى استقلال العراق
ولكن الشعب العراقي من حيث امانيه انقسم الى قسمين قسم لا يرغب بالاحتلال ويرغبون بعودة الخلافة العثمانية باعتبارها اسلاميه على الرغم من سوء ادارتها مع العرب وبالاخص مع العراقيين والقسم الاخر يطمح الى تاسيس حكم عربي سليمحتى لو تعاونو مع المحتل وكان حلقه الاتصال مابين الجمعيه والجيش العثماني هو الضابط بالجيش العثماني احمد اوراق في حين وجود حاميات عسكريه بريطانيه تحيط بالنجف لفظ النزاع او لحمايه مقر الحاكم العسكري البريطاني من الاعداء لم يرغب بها اعضاء الجمعيه لانع عدوان سافر بحق الشعب و بعدما قلصت نفوذ بعض الموالين لهم حكومه الاحتلال بالنجف من وجهاء المدينه وان برسي كوكس اجتمع مع رؤساء المدينه للمحلات الاربعه فيه محله الحويش والعمارة وغيرها بالكوفه فامتنع عن الحضور الحاج عطيه ابو كلل بحجه كونه مريض لكنه لم يرغب الحضور اصلا ورغم زيارة المس بيل له واقنعته بان يزور كوكس لكنه امتنع !؟
خطط نجم البقال العمليه بعدما اجتمع مع المنفذين لعمليه الاغتيال في دارة بمحله المشراق في يوم عيد النوروز لقتل حاكم النجف السياسي وهذة ذريعه لاعلان الثورة ضد المحتل وطردة لامن النجف بل من العراق واقسمو ا باغلظ الايمان على عدم الخيانه او تسريب معلومات عن الاعضاء ان قبض على احدهم وقسمو ا واجباتهم على ثلاث مجاميع الهجوم والكمين والاحتياط للطواريء واعتمروا بالكوفيا ت البيض للتمويه كانهم من (الشرطه المحليه ) والتي تعرف ب (الشبانه ) ؟!
قاد الحاج نجم البقال المجموعه التي تنفذ الاغتيال بعدما دخلوا من كوة في سور المدينة الملاصق لمحلىه المشراق. ان يجتمع الجميع في (جبانه النجف ) الملاصقه لدار الحكومه وللعلم ان المارشال اتخذ من البنايه المقابله لهذة الدار والمعروفه (خان ابو كلل عطيه )مقرا له ابان تسلمه مهامه الاداريه بالنجف ولما اكتمل عدد المهاجمين قاد نجم مجموعه قصدبهم خان عطيه يحمل مظروفا بيدة معنونا باسم الكابتن مارشال ليسلمه له مدعيا انه (حسن الگصراوي ) حامل البريد الرسمي مابين الشاميه والنجف والقسم الاخر هم قوة تراقب الهجوم ( بالمدابغ ) المجاورة لدار الحكومه وقت الطواريء للمجموعه المنفذة للاغتيال
نجح نجم بالدخول ويحمل مظروفا ليسلمه للحاكم و بعدما طرق باب الخان وما كاد الحارس يخرج حتى عاجله بطعنه من خنجرة فارداة صريعا بالحال واراد صاحبه ان ينقذة لكن نجم عاجله بطعنه واخذ سلاحه ومعه جماعته فدخلوا الى دار الحكومه وقصدوا غرفه الحاكم. وكان مضطجعا على فراشه ورفيق له ولم يمهلاة باخراج مسدسه من تحت الوسادة حيث عاجله نجم وجماعته باطلاق النار عليه وارداة قتيلا مع صاحبه الذي جرح لم يقتل وكان نجم ومعه اثنان نفذ المهمه بنجاح وخرجوا من الخان بسهوله بمعاونه الكمين لهم بالهروب من باب جانبيه بعدما كسرو الباب بالمعاول رغم وقوع جرحى بينهم من قبل الحراس ؟؛
بالنهايه ان نجم البقال خرج بالصباح كالعادة يبيع في دكانه وكان شيئا لم يكن لكي يبعد الشبهه عن نفسه ويسال الناس مالذي وقع البارحه ؟!في حين الناس في هرج من هول الحادث لما سمعوا باغتبال المارشال والباقون من اصحابه قصدو بيوتهم وكانهم لم يعرفوا شيئا ؟!
هكذا تمت عمليه اغتيال المارشال بدقه رغم ان بلفورحاكم الشاميه غضب وقصد النجف حالا واتهم سكان النجف ممن سماهم بالمتمردين هم الذين قتلوا الحاكم وراح يكلم السيد كاظم اليزدي المرجع الديني بالنجف حول الحادث لكنه اعتذر له بان الامور لم تكشف بعد الحقيقه حتى اقتنع بان الحادث وقع من خارج اهل المدينه وليسوا من اهل النجف وصدق كلامه بافور رغم كونه متحفظا له ودخل سوق المدينه ليرى بعينه صدق كلامه وادخلت قوات من الشرطه تحمل السلاح تجوب المدينه بحاله استفزازيه لكن مع ذالك تطورت الاحداث فيما بعد وفرض الحصار على النجف وشعر الناس بالاذى الى ان امسكوا على نجم البقال وجماعه من اصحابه من قبل العملاء بالمدينه وقسم منهم اعدموا وآخرون سجنوا واخرون افرج عنهم بعد توسط بعض وجاء للمدينه عند الحاكم العسكري العام. ؟!
بقلم الاستاذ حليم عباس الاعرجي